د/المرابط الشنقيطي
04-23-2007, 04:23 AM
الإدارة بالثقة :D
يوسف القبلان
هل يستطيع المدير أي مدير أن يقول إن من حقه أن يدير العمل بالشك وأنه بدون الشك لن يتمكن من الإدارة لأن الشك بالنسبة له عامل أساسي ومهم لا يمكن الاستغناء عنه، وكأن المدير يريد أن يقول "أنا أشك إذن أنا مدير" وفي هذه الحالة فإن كل موظف منهم حتى تثبت براءته فهو متهم بالكسل، وعدم احترام المواعيد، وتأخر الإنجاز، وضعف الإنتاجية، ومتهم بعدم الانضباط، وبنقص المعرفة وضعف المهارة، وبالعلاقات غير الجيدة مع زملاء العمل، وبمخالفة الأنظمة والخضوع للواسطة، وبعدم الاحترافية في أداء العمل، وبالتالي فإن المحصلة النهائية هي ضعف الجودة أي أن اتقان العمل غير موجود.
هل تلك التهم واقعية أم هي أفكار مطبوعة في ذهن المدير وانطباعات ثابتة لا تتغير؟
إذا كانت واقعية فهي بالتأكيد ستكون مبنية على نتائج تقييم علمي للأداء ونتيجة لتجربة وخبرة وليس مجرد انطباعات عابرة.
أما إذا كانت غير واقعية فهي في هذه الحالة تعبر عن نمط إداري يتبعه المدير لكي يفرض سيطرته في بيئة العمل معتقداً أنه بهذا الأسلوب يستطيع أن يصل إلى أفضل النتائج وأنه بتعامله مع الموظفين بهذه الطريقة يجعلهم يشعرون بالخوف والقلق، والحرص على تجنب الأخطاء، والعمل الجاد لإثبات أن كل تلك الصفات السلبية التي يتهمون بها غير صحيحة، أي أن المنطلق الأول في العمل هو أن تثبت أنك غير سيئ حتى تزيل عامل الشك من ذهنية المدير.
هنا لا بد من إثارة سؤال لماذا لا يبدأ المدير عمله مع المرؤوسين بطريقة إيجابية مشجعة تضع الثقة قبل الشك؟
من المعروف في علم النفس أهمية التوقعات الإيجابية وقوة تأثيرها في تحقيق النجاح بحكم كونها حافزا معنويا يقدم التقدير المسبق وهو تقدير مصدره الثقة، ويهدف إلى التعزيز والتشجيع، وتحفيز الولاء والانتماء والإخلاص.
عندما يقول الرئيس للمرؤوس: إني اثق بك وبقدرتك على النجاح فهذه الكلمات تمثل أولى خطوات النجاح.
يقول أحد المجربين في الإدارة إنه ليس هناك حافز أقوى من ذلك الحافز الذي تشعر فيه أن الآخرين يؤمنون ويثقون بك.
إن الثقة بالإنسان والتوقعات الإيجابية تفتح باب الفرص، والإبداع والنجاح.
يقول أحد الخبراء إن المديرين لا يستطيعون حفز الآخرين وأفضل ما يستطيعون عمله هو أن يختاروا الأشخاص المناسبين للوظائف المناسبة وأن يوفروا الجو المناسب ويطلبوا أداءً ممتازاً، أي مساعدة الموظفين على حفز أنفسهم لأن التحفيز الداخلي هو الأقوى والأكثر تأثيراً.
تلك وجهة نظر صحيحة لكن هذا التحفيز الداخلي يصعب تحقيقه بدون توفر التوقعات الإيجابية، وبعد ذلك إذا تحقق أداء ناجح فلابد أن يعقبه تقدير وتشجيع ومدح بناء ويفضل أن يكون علنياً.
يقول أحد المديرين "إذا أردت أن تكافئ شخصاً ما فاجعل ذلك مكتوباً ومرره على الشركة كلها، أما إذا أردت أن تعاقبه فعاقبه على الهاتف".
واستكمالاً للرأي السابق يرى البعض أنه عندما يكون الموظف في حالة قلق وتوتر بسبب الفشل فإن الإكثار من الحديث عن فشله يمكن أن يؤذيه ويخمد أي حافز للتحسن ولهذا يقترحون أنه حتى عندما تقدم انتقاداً يمكنك أن تضعه في إطار إيجابي.
إننا بحاجة إلى الحديث عن النجاح أكثر من الحديث عن الفشل.
Yalgoblan@alriyadh.com
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/04/22/article243842.html)
يوسف القبلان
هل يستطيع المدير أي مدير أن يقول إن من حقه أن يدير العمل بالشك وأنه بدون الشك لن يتمكن من الإدارة لأن الشك بالنسبة له عامل أساسي ومهم لا يمكن الاستغناء عنه، وكأن المدير يريد أن يقول "أنا أشك إذن أنا مدير" وفي هذه الحالة فإن كل موظف منهم حتى تثبت براءته فهو متهم بالكسل، وعدم احترام المواعيد، وتأخر الإنجاز، وضعف الإنتاجية، ومتهم بعدم الانضباط، وبنقص المعرفة وضعف المهارة، وبالعلاقات غير الجيدة مع زملاء العمل، وبمخالفة الأنظمة والخضوع للواسطة، وبعدم الاحترافية في أداء العمل، وبالتالي فإن المحصلة النهائية هي ضعف الجودة أي أن اتقان العمل غير موجود.
هل تلك التهم واقعية أم هي أفكار مطبوعة في ذهن المدير وانطباعات ثابتة لا تتغير؟
إذا كانت واقعية فهي بالتأكيد ستكون مبنية على نتائج تقييم علمي للأداء ونتيجة لتجربة وخبرة وليس مجرد انطباعات عابرة.
أما إذا كانت غير واقعية فهي في هذه الحالة تعبر عن نمط إداري يتبعه المدير لكي يفرض سيطرته في بيئة العمل معتقداً أنه بهذا الأسلوب يستطيع أن يصل إلى أفضل النتائج وأنه بتعامله مع الموظفين بهذه الطريقة يجعلهم يشعرون بالخوف والقلق، والحرص على تجنب الأخطاء، والعمل الجاد لإثبات أن كل تلك الصفات السلبية التي يتهمون بها غير صحيحة، أي أن المنطلق الأول في العمل هو أن تثبت أنك غير سيئ حتى تزيل عامل الشك من ذهنية المدير.
هنا لا بد من إثارة سؤال لماذا لا يبدأ المدير عمله مع المرؤوسين بطريقة إيجابية مشجعة تضع الثقة قبل الشك؟
من المعروف في علم النفس أهمية التوقعات الإيجابية وقوة تأثيرها في تحقيق النجاح بحكم كونها حافزا معنويا يقدم التقدير المسبق وهو تقدير مصدره الثقة، ويهدف إلى التعزيز والتشجيع، وتحفيز الولاء والانتماء والإخلاص.
عندما يقول الرئيس للمرؤوس: إني اثق بك وبقدرتك على النجاح فهذه الكلمات تمثل أولى خطوات النجاح.
يقول أحد المجربين في الإدارة إنه ليس هناك حافز أقوى من ذلك الحافز الذي تشعر فيه أن الآخرين يؤمنون ويثقون بك.
إن الثقة بالإنسان والتوقعات الإيجابية تفتح باب الفرص، والإبداع والنجاح.
يقول أحد الخبراء إن المديرين لا يستطيعون حفز الآخرين وأفضل ما يستطيعون عمله هو أن يختاروا الأشخاص المناسبين للوظائف المناسبة وأن يوفروا الجو المناسب ويطلبوا أداءً ممتازاً، أي مساعدة الموظفين على حفز أنفسهم لأن التحفيز الداخلي هو الأقوى والأكثر تأثيراً.
تلك وجهة نظر صحيحة لكن هذا التحفيز الداخلي يصعب تحقيقه بدون توفر التوقعات الإيجابية، وبعد ذلك إذا تحقق أداء ناجح فلابد أن يعقبه تقدير وتشجيع ومدح بناء ويفضل أن يكون علنياً.
يقول أحد المديرين "إذا أردت أن تكافئ شخصاً ما فاجعل ذلك مكتوباً ومرره على الشركة كلها، أما إذا أردت أن تعاقبه فعاقبه على الهاتف".
واستكمالاً للرأي السابق يرى البعض أنه عندما يكون الموظف في حالة قلق وتوتر بسبب الفشل فإن الإكثار من الحديث عن فشله يمكن أن يؤذيه ويخمد أي حافز للتحسن ولهذا يقترحون أنه حتى عندما تقدم انتقاداً يمكنك أن تضعه في إطار إيجابي.
إننا بحاجة إلى الحديث عن النجاح أكثر من الحديث عن الفشل.
Yalgoblan@alriyadh.com
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/04/22/article243842.html)