د/المرابط الشنقيطي
04-18-2007, 01:20 AM
الجمعيات الخيرية والتشويشتتجاوز هذه الوقفة التنظير لأهمية المعلومة وأهمية نقلها والأمانة في النقل، فهذه من الجوانب التي لا تخفى على العاملين مع المعلومة من أهل الفن، سواء أكانت خبراً أم تحقيقاً أم تحليلاً أم غير ذلك من أنواع المعلومة الصحفية. وتتجاوز هذه الوقفة كذلك أن تبيِّـن أهمية الجمعيات الخيرية في تنمية المجتمع من خلال تحقيقها للمسؤولية الاجتماعية المناطة بها، مما هو معلوم على الواقع المشاهد.
الداعي لهذه الوقفة ما نُقل عني من عبارة سلبية حول الجمعيات الخيرية السعودية، التي أتاح لي ولاة الأمر -أيدهم الله تعالى- التعامل معها لمدة تمكنت من خلالها من تكوين فكرة عملية طيبة عنها وعن العاملين والعاملات بها، ومدى ما تُحققه من وظائف المسؤولية الاجتماعية، مدعومة بذلك من ولاة الأمر -وفقهم الله تعالى- الذين يُكونون القدوة الصالحة في فعل الخير على مستوى القيادة العليا وعلى مستوى أصحاب السمو أمراء المناطق، يبتغون من ذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، ويضربون بذلك مثلاً حياً لفعل الخير والحث عليه، وتبني مشروعات خيرية تسهم في تنمية المجتمع وتعاضد، في ذلك، الدولة.
وكنت ألقيت محاضرة علمية حول إدارة العمل الاجتماعي في أكثر من مكان، كان آخرها في «دار اليوم» بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، يوم الاثنين 8/2/1428هـ الموافق 26/2/2007م.
وكانت مجموعة خواطر تعكس تلك التجربة التي تشرفت بخوضها. ومن الغد (الثلاثاء) تظهر صحيفة لها قدرها ومكانتها بين المتابعين، وفي الصفحة الأولى تشير إلى كلمة غير دقيقة، نزعت من السياق منسوبة إليّ، بحيث لا يعكس المضمون داخل الصحيفة ما اختاره المحرر في الصفحة الأولى من الصحيفة، مما أحدث تساؤلات لبعض الزملاء العمل الخيري يعاني من تسلّق أشخاص غير مستحقين لخدماته المالية والعينية والعاملين في مجال الخدمات الاجتماعية والعمل الخيري، وربما لدى أهل الخير الباذلين، الباحثين عن مواطن الثقة، يُسهمون من خلالها في خدمة المجتمع وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
الذين يعرفون هذا الشخص لم يعطوا بالاً لهذا التشويش الذي ظهر به المسؤول عن التحرير، وإن تمنَّوا ألا يظهر الخبر بالصيغة التي ظهر بها في الصفحة الأولى من تلك الصحيفة المقروءة.
والمحصلة أن هذا المسؤول عن التحرير -سامحه الله تعالى- قد أساء إلى العمل الخيري، الذي تعرض لقدر من التحدي في الآونة الأخيرة. ولولا توفيق الله تعالى ثم وقفة ولاة الأمر من القيادة السياسية والعلمية، ووضوح الأنظمة واللوائح المطبقة فعلاً، التي تحكم الجمعيات الخيرية، لكان الوضع على خلاف ما هو عليه من الموقف الإيجابي من الجمعيات الخيرية العاملة في الداخل أو الخارج. هذا بالإضافة إلى الإساءة للمحاضر الذي لم يسعَ ليكيل الاتهامات أو الافتراءات لقطاع من أهم القطاعات في حياتنا الاجتماعية، لاسيما أن هذا المحاضر قد نال قسطاً لا بأس به من الخبرة العملية، التي لا تعتمد فقط على مجرد التنظير، بل إنها دخلت في عمق العمل الخيري بواسطة رجال ونساء أفنى معظمهم زهرة حياته وحياتها في هذا العمل المبارك، يبتغون من وراء ذلك سعادة الدارين.
ومن جهة أخرى، وجدت أن العمل الخيري يعاني من تسلق بعض من الأشخاص غير المستحقين لخدماته المالية والعينية، وذلك ربما لضعف في النفوس، فيحجبون بهذا التسلق الخدمة الاجتماعية عن مستحقيها. وهذا أمر متحقق.
وهو من القضايا التي تطرقت لها الخواطر حول العمل الاجتماعي في موقف آخر، فتأتي تلك الصحيفة نفسها لتنقل، في موقف آخر، أن المحاضر يرى أن الموظفين والموظفات في القطاع الاجتماعي هم المتسلقون، مما أحدث عتباً من بعض العاملين والعاملات من الزملاء والزميلات، ممن يشرف هذا الكاتب بأنه عمل معهم ومعهن، وكوَّن معهم صداقات باقية، وأدرك مدى التفاني الذي يقومون به في هذا المجال، بحيث لا ينظرون إلى ما يقومون به على أنه مجرد وظيفة إدارية، وهذا واقعهم الذي يعيشونه ولا يقبل المزايدة.
الجمعيات الخيرية، بحكم النظر إليها على أنها وسائط بين المانح والممنوح له، تظل موضع ثقة من الجميع، تدعمها الدولة، وتثق بها، وتشرف عليها، وتتأكَّد من أدائها مهماتها ووظائفها الاجتماعية، في حدود ما رسمته هذه الجمعيات لنفسها من خلال أنظمتها، وفي حدود ما وضعته الدولة لها من لوائح، ويقوم على إدارتها رجال ونساء تدفعهم عوامل الاحتساب والرغبة في خدمة المجتمع وتحقيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية.
وهم ينفقون لذلك الجهد والوقت والمال في سبيل النهوض بخدمات الجمعيات والمؤسسات الخيرية على المستويين الأفقي والرأسي، بحيث يمكن القول إنهم، رجالاً ونساءً، يصنعون العراقة في العمل الخيري، في مجتمع اشتهر عنه الكرم والعطاء، وعرف الجميع عنه مسارعته إلى البذل.
وعليه فلا صحة لما نُقل عني خلاف هذه المواقف من هذه الأعمال والجهود الرامية إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي، فلست ممن يقول بخلاف ما يعلم، وأنا أعلم مدى ما تقدمه هذه الجمعيات من خدمات، ومدى ما تتمتع به من ثقة المانحين والممنوح لهم، وآفة الأخبار رواتها!
وفّق الله الجميع لما فيه تحقيق المسؤولية الاجتماعية على مختلف المستويات والاختصاصات، وأعان الله تعالى القائمين والقائمات على العمل الخيري، والداعمين له الباذلين بأيمانهم ما لا تعلم شمائلهم. وكان الله في عون الجميع.
عكاظ (http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070417/Con20070417104036.htm)
الداعي لهذه الوقفة ما نُقل عني من عبارة سلبية حول الجمعيات الخيرية السعودية، التي أتاح لي ولاة الأمر -أيدهم الله تعالى- التعامل معها لمدة تمكنت من خلالها من تكوين فكرة عملية طيبة عنها وعن العاملين والعاملات بها، ومدى ما تُحققه من وظائف المسؤولية الاجتماعية، مدعومة بذلك من ولاة الأمر -وفقهم الله تعالى- الذين يُكونون القدوة الصالحة في فعل الخير على مستوى القيادة العليا وعلى مستوى أصحاب السمو أمراء المناطق، يبتغون من ذلك وجه الله تعالى والدار الآخرة، ويضربون بذلك مثلاً حياً لفعل الخير والحث عليه، وتبني مشروعات خيرية تسهم في تنمية المجتمع وتعاضد، في ذلك، الدولة.
وكنت ألقيت محاضرة علمية حول إدارة العمل الاجتماعي في أكثر من مكان، كان آخرها في «دار اليوم» بمدينة الدمام بالمنطقة الشرقية، يوم الاثنين 8/2/1428هـ الموافق 26/2/2007م.
وكانت مجموعة خواطر تعكس تلك التجربة التي تشرفت بخوضها. ومن الغد (الثلاثاء) تظهر صحيفة لها قدرها ومكانتها بين المتابعين، وفي الصفحة الأولى تشير إلى كلمة غير دقيقة، نزعت من السياق منسوبة إليّ، بحيث لا يعكس المضمون داخل الصحيفة ما اختاره المحرر في الصفحة الأولى من الصحيفة، مما أحدث تساؤلات لبعض الزملاء العمل الخيري يعاني من تسلّق أشخاص غير مستحقين لخدماته المالية والعينية والعاملين في مجال الخدمات الاجتماعية والعمل الخيري، وربما لدى أهل الخير الباذلين، الباحثين عن مواطن الثقة، يُسهمون من خلالها في خدمة المجتمع وتحقيق الرفاه الاجتماعي.
الذين يعرفون هذا الشخص لم يعطوا بالاً لهذا التشويش الذي ظهر به المسؤول عن التحرير، وإن تمنَّوا ألا يظهر الخبر بالصيغة التي ظهر بها في الصفحة الأولى من تلك الصحيفة المقروءة.
والمحصلة أن هذا المسؤول عن التحرير -سامحه الله تعالى- قد أساء إلى العمل الخيري، الذي تعرض لقدر من التحدي في الآونة الأخيرة. ولولا توفيق الله تعالى ثم وقفة ولاة الأمر من القيادة السياسية والعلمية، ووضوح الأنظمة واللوائح المطبقة فعلاً، التي تحكم الجمعيات الخيرية، لكان الوضع على خلاف ما هو عليه من الموقف الإيجابي من الجمعيات الخيرية العاملة في الداخل أو الخارج. هذا بالإضافة إلى الإساءة للمحاضر الذي لم يسعَ ليكيل الاتهامات أو الافتراءات لقطاع من أهم القطاعات في حياتنا الاجتماعية، لاسيما أن هذا المحاضر قد نال قسطاً لا بأس به من الخبرة العملية، التي لا تعتمد فقط على مجرد التنظير، بل إنها دخلت في عمق العمل الخيري بواسطة رجال ونساء أفنى معظمهم زهرة حياته وحياتها في هذا العمل المبارك، يبتغون من وراء ذلك سعادة الدارين.
ومن جهة أخرى، وجدت أن العمل الخيري يعاني من تسلق بعض من الأشخاص غير المستحقين لخدماته المالية والعينية، وذلك ربما لضعف في النفوس، فيحجبون بهذا التسلق الخدمة الاجتماعية عن مستحقيها. وهذا أمر متحقق.
وهو من القضايا التي تطرقت لها الخواطر حول العمل الاجتماعي في موقف آخر، فتأتي تلك الصحيفة نفسها لتنقل، في موقف آخر، أن المحاضر يرى أن الموظفين والموظفات في القطاع الاجتماعي هم المتسلقون، مما أحدث عتباً من بعض العاملين والعاملات من الزملاء والزميلات، ممن يشرف هذا الكاتب بأنه عمل معهم ومعهن، وكوَّن معهم صداقات باقية، وأدرك مدى التفاني الذي يقومون به في هذا المجال، بحيث لا ينظرون إلى ما يقومون به على أنه مجرد وظيفة إدارية، وهذا واقعهم الذي يعيشونه ولا يقبل المزايدة.
الجمعيات الخيرية، بحكم النظر إليها على أنها وسائط بين المانح والممنوح له، تظل موضع ثقة من الجميع، تدعمها الدولة، وتثق بها، وتشرف عليها، وتتأكَّد من أدائها مهماتها ووظائفها الاجتماعية، في حدود ما رسمته هذه الجمعيات لنفسها من خلال أنظمتها، وفي حدود ما وضعته الدولة لها من لوائح، ويقوم على إدارتها رجال ونساء تدفعهم عوامل الاحتساب والرغبة في خدمة المجتمع وتحقيق مفهوم المسؤولية الاجتماعية.
وهم ينفقون لذلك الجهد والوقت والمال في سبيل النهوض بخدمات الجمعيات والمؤسسات الخيرية على المستويين الأفقي والرأسي، بحيث يمكن القول إنهم، رجالاً ونساءً، يصنعون العراقة في العمل الخيري، في مجتمع اشتهر عنه الكرم والعطاء، وعرف الجميع عنه مسارعته إلى البذل.
وعليه فلا صحة لما نُقل عني خلاف هذه المواقف من هذه الأعمال والجهود الرامية إلى تحقيق الرفاه الاجتماعي، فلست ممن يقول بخلاف ما يعلم، وأنا أعلم مدى ما تقدمه هذه الجمعيات من خدمات، ومدى ما تتمتع به من ثقة المانحين والممنوح لهم، وآفة الأخبار رواتها!
وفّق الله الجميع لما فيه تحقيق المسؤولية الاجتماعية على مختلف المستويات والاختصاصات، وأعان الله تعالى القائمين والقائمات على العمل الخيري، والداعمين له الباذلين بأيمانهم ما لا تعلم شمائلهم. وكان الله في عون الجميع.
عكاظ (http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20070417/Con20070417104036.htm)