المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : كلام ... ذا غصة !!!


عبدالله بافقيه
04-12-2007, 04:39 PM
قال لي : أبا أسيد .... هلا أوصلتني معك ؟؟؟
قلت : بالتأكيد ... ولكن أين ؟
قال : بيت الضيافة ... أتعرفه ؟؟
قلت : ( امممممممم ) كأني أعرفه ... أظنه مطعم .. صحيح ؟
- ضحك وهو يركب سيارتي .. وقال : لا لا لا .. ليس مطعم .
قلت : إذن ماذا ؟؟!!
- تغيرت نبرته قليلاً وعاد إلى الجدية في حديثه ..
وقال بهدوء وبشئ من الاستغراب : أنا ماسكنت المدينة إلا قريباً وأعرفه .. وأنت من سكانها
ولا تعرفه ... غريب !!!
قلت : وما يكون بيت الضيافة هذا ... أخبرني ؟
قال ( ورائحة حزن وشفقة تخرج مع كلماته ) : إنهم شباب بلا أب ولا أم أقصد أنهم لقطه ..
قلت : إذن تقصد دار الرعاية الإجت ....
قال : لا لا لا .. إنه في مكان آخر بقرب دوار ( .... )
قلت : والله لا أعرفه ... بل لم أسمع عنه أبداً ..
لكن سأوصلك ... فهيا بنا ....

وصلنا منطقة سكنية راقية نوعاً ما ... فلل عن اليمين .. وبيوت جميلة عن اليسار
وأنا أسير وقد نسيت موضوع ( بيت الضيافة ) هذا ...
- توقف .. توقف ... هنا المنزل على يسارك .. ( قالها صاحبي )
- نظرت حيث أشار .. فإذا بشاب لما يتجاوز الخامسة والعشرين من عمره ...
أسمر البشرة .. يسطع وجهه نوراً .. وابتسامته تخبرك أن الدنيا مازالت بخير ...
قال لنا : أهلاً وسهلاً .. تفضلوا .. حياكم الله ..
قلت : اعذرني .. أنا لا أستطيع .. وسأذهب ..
- ففتح باب سيارتي وقال لي : قد وصلت إلى هنا .. فلا ترد دعوتي ..
فقط ( فنجان قهوة ) ثم اذهب ان شئت ..
قلت : حسناً .. ولكني لن أطيل البقاء أكثر من نصف ساعة ..
قال : اتفقنا .. فهيا تفضل ..
- دخلنا أنا وصديقي وهذا الشاب يتقدمنا .. وكانت ليلة باردة ..
وإذا ( بفرشة ) كبيرة تتوسط فناء الفيلا ..
وقد توسطها دلال القهوة والشاي .. وشئ من التمر ...
وقد سبقنا إلى الجلوس شاب آخر .. لا يشبه صاحبنا ...
قال صاحبنا : تفضلوا .. أعرفكم هذا ( فلان ابن فلان ) ...
- سلمنا عليه ثم جلسنا ...وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث ...
وفجأه .. إذ بنافذة من المنزل تفتح بقوة ...
وينادي منها شاب ثالث : ( فلاااااااااااان ) أين جوالي ؟؟؟؟؟
- نظر أحد الشباب إليه وقال : في غرفتي ..

- لم يكمل كلامه حتى خرج لنا شابين من هذا المنزل الغريب ...
مختلفين في كل شئ !!!
في أشكالهما ... وألوانهما ... و ... لبسهما و ... قصات شعرهما ..
- فهذا يلبس جنز ( .... ) وقميص ( شُخمط ) بعبارات لاتدري من أين تبدأ في قراءتها ..
والآخر لم يبعد عنه كثيراً في لبسه .. ولكن ..
له شعر أظنه لم يرجله منذ سنوات !!! ربما تكون ( موضة )
اممممممممممممممممم .... ربما .. لا أدري
دخل الشابين مجلسنا وسلما علينا بخطوات متثاقلة .. وصمت رهيب ..
حتى ظننت أنهما ( أخرسين ) لا يستطيعان الكلام ...
- فقال لهما أحد الشباب اللذين يجلسون معنا : اجلسا .. ( تقهووا ) ..
قالا : شكرا .....
وخرجا خارج الفيلا ...

- عدنا إلى مجلسنا وحديثنا ....
أقصد ( عادوا إلى مجلسهم وحديثهم ) ... فأنا لم أكن معهم ...
لأني سرحت بعقلي فيما نحن فيه ....
أين أنا ؟؟؟؟ لمن هذه الفيلا ؟؟؟؟ من هؤلاء الشباب اللذين لاتدل ملابسهم أنهم من أبناء المسلمين ...
وإن كانوا مسلمين !!!!
وأخذت أسأل .. وأجيب على نفسي بإجابات واهية غير مقنعة ....
فإذا بشاب ( جديد ) يدخل ومعه كتاب وبعض الأوراق .. وقد ظهر عليه التعب والإعياء ...
وأقبل علينا .. وسلم ... فعرّفنا أحد الشباب عليه ( فلان ابن فلان )
يدرس في جامعة طيبة .. وقد جاء للتو من اختبار صعب .. أعانه الله ...
- تفضل معنا ...
- لالالا .. لا أستطيع .. أنا متعب وأريد أن اناااااااااام ...


- نظرت بساعتي .. يا إلهي يبدو أني أطلت .. حسناً .. لا بد أن اذهب ...
- استأذنكم أيها الإخوة ...
فقال الشاب اللذي كان أول من استقبلنا : انتظر .. سأخرج معك .. أريدك في كلمة ..
- خرجنا من الفيلا .. فقال لي وحديثة ذا غصة لا يستطيع بلعه ...
أظنك رأيت أحوال الشباب هنا ....
والله إنهم محتاجون إلى دعائكم وإلى نصحكم وقربكم منهم ... فأين أنتم !!!!!!!
قلت : ومن هؤلاء ..
قال : كل من رأيت بلا أب ولا أم .... مجهولون .. وطأطأ رأسه ...
ثم رفعه .. وابتسامة رضا بقدر الله تعلو محياه .. وقال : وأنا أيضاَ منهم ....
قلت : ومن يرعاكم هنا .... كيف تعيشون ؟؟؟؟
قال : لا أحد ...........
الشباب هنا ينامون متى شاؤوا .... ويستيقضون متى شاؤوا ....
سهر ... ولهو ... وقنوات فضائية ...
قنوات بجميع أشكالها وأصنافها .... السئ منها و ... السئ ..
والله ( والكلام مازال له ) قد تعبت معهم .. وحاولت قصارى جهدي ...
ولكن ... دون فائدة .. فأنا واحد وسط عشرين شاباً ....


- أخي الحبيب ... طبعاً هذه القصة خيالية ..... نعم خيالية ...
خيالية بالنسبة لأحداثها .. أو ربما بالنسبة لي أنا ... فلم أكن أتوقع أن أعيش أحداثها بنفسي ...
ولكنها والله .. واقعية ... واقعية ... واقعية ...

- رجعت إلى منزلي وأنا أقول : الحمد لله الذي فضلنا على كثير ممن خلق تفضيلاً ...
فأنا ولله الحمد أعرف أبي وأمي ... وأتقلب في نعم الله ليل نهار ...
ولكن ........
سؤال خرجت به من بين أنياب هذه القصة .....
ماذا قدمنا لدين الله ؟؟؟؟
وشبابنا .. أمام أعيننا .. يضيعووووووووووووووووووووووووووووووووووووووون ؟؟!!

فيصل العوفي
04-13-2007, 08:18 AM
ابا اسيد الحمد لله على العودة الى المنتدى بعد انقطاع




ما ادري هل القصه واقعيه

اذا كانت كذلك فنسأل الله لنا ولعموم المسلمين الهداية لنا ولهم

عبدالعزيز العوفي
04-15-2007, 05:04 AM
الحقيقة قصة قوية العنوان وجميلة الصياغة والتعبير تشكر عليها

ولكن ....
نحن جميعاً مسؤولون ان لم نقدم النصح ولإعانة والارشاد