المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : مسؤول في «الحرمين»: الاتهامات الأميركية اعتمدت على إشاعات «الإنترنت» والصحف


طلحة الدهلوي
04-11-2007, 02:37 AM
مسؤول في «الحرمين»: الاتهامات الأميركية اعتمدت على إشاعات «الإنترنت» والصحف



جدة - عبدالله الزبيدي الحياة - 01/04/07//

يبقى ملف مؤسسة الحرمين الخيرية الملف الأكثر غموضاً وتعقيداً في حقل المؤسسات الخيرية في السعودية، ففي التاسع من شباط (فبراير) عام 2004 دهمت فرقة من مكتب التحقيقات الفيديرالية مكتب الحرمين في «آشلاند» في ولاية «أريغون» بحجة أن المؤسسة ارتكبت مخالفات جنائية لقوانين الضرائب الأميركية، إضافة إلى مشاركتها في عمليات تبييض أموال. وبناء على التحقيقات التي أجريت في 19 شباط 2004 تم تجميد ممتلكات وأصول فرع مؤسسة الحرمين التي مقرها في ولاية «أريغون» وقبل ذلك بيوم كان قد تم تنفيذ أمر تفتيش صادر عن الحكومة الفيديرالية لكل ممتلكات التي تم شراؤها نيابة عن فرع المؤسسة في الولايات المتحدة.
الاتهام الذي صُعِّد إعلامياً شمل اتهام المؤسسة بتمويل العمليات الإرهابية التي يمارسها تنظيم «القاعدة»، وهو ما عجّل بإقفال مكاتب المؤسسة ذات النشأة السعودية، إذ أقفل أكثر من 90 مكتباً منتشراً في 90 دولة إضافة إلى 46 فرعاً داخل السعودية.
المدير الإقليمي للجمعية الخيرية للتوعية بأضرار التدخين والمخدرات في منطقة مكة المكرمة محمد بن مرزوق الحارثي، الذي كان المدير الإقليمي لمكتب مؤسسة الحرمين في منطقة مكة المكرمة سابقاً، يقول: «إن العمر القصير لمؤسسة الحرمين الذي لم يتجاوز 13 عاماً حتى إقفال مكاتبها عام 2004 كان عمراً مباركاً، ففضلاً عن جهودنا وإنجازاتنا في الداخل، توسع عمل المؤسسة عالمياً ليشمل 90 دولة، وقدمت تبرعاتها ومساعداتها إلى مئات الآلاف من الأسر، ودعمت بقوة المراكز الإسلامية والمساجد التابعة لدول إسلامية في قارات أوروبا وأميركا الشمالية والجنوبية».
ويشير الحارثي إلى أن صك البراءة ظهر في أيلول (سبتمبر) عام 2005 من طريق محكمة فيديرالية في ولاية «أريغون» الأميركية، الذي أكد أنه ليس للمؤسسة أو من يعمل داخلها أي صلة بدعم الإرهاب، وأن مستندات الاتهام كانت تعتمد على استنتاجات خاطئة، وإشاعات كاذبة في الصحف والإنترنت لا أكثر، كما أن بوسعها ممارسة نشاطها مجدداً في أميركا، إلا أن الحكومة الأميركية حتى الآن لم تسمح للمؤسسة بممارسة عملها والعودة من جديد كما أن فروعها في السعودية وخارجها ما زالت مقفلة حتى الآن، بل إن الاتهام بتمويل الإرهاب بحسب قول الحارثي طاول بعض التجار في السعودية، ووجهت لهم تحذيرات بعد دعم أي جمعية أو مؤسسة خيرية توصل دعمها للخارج، وذلك ما أثر فعلياً في نشاط الجمعيات في السعودية وخارجها، وجفَّف مصادر دخلها، وجعلها تفكر في حلول بديلة كان أهمها دعم توجه تبرعات الأفراد وإيجاد قنوات وبرامج بإمكانها أن تنمي هذا الدعم وتروج له بكثافة.
وحول مشكلة صناديق التبرعات التي تنشط عند المساجد وداخل الأسواق وسبب منعها قال الحارثي: «أتفق مع الرأي الذي يرى أن إبقاء هذه الصناديق يقلل من تأكيد اتجاه هذه الأموال الاتجاه الصحيح، إضافة إلى أن هناك طرقاً ووسائل بات العمل بها أكثر جدوى وفعالية من هذه الصناديق، فانضمام الجمعيات الخيرية تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية جعلها تعتمد على الدعم من طريق الحسابات البنكية بوسائل سهلة وميسرة للمتبرع، وتمكنه من التأكد من وصول تبرعه إلى المستحق».


(جريدةالحياة)