المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : (11سبتمبر) لم يؤثر كثيراً ومصاريف الطفل المعوق 70 ألف ريال ...


طلحة الدهلوي
04-11-2007, 02:34 AM
«11 سبتمبر» لم يؤثر كثيراً ومصاريف الطفل المعوق 70 ألف ريال ... وقف بـ 900 ألف ريال لسد حاجات «جمعية الأطفال المعوقين»



يرصد للطفل المعوق طبقاً للموازنة السنوية في جمعية الأطفال المعوقين في المملكة من 40 إلى 70 ألف ريال في السنة، هذا المبلغ لا يتمكن من دفعه معظم ذوي المعوقين، ما يزيد المسؤولية على عاتق الجمعية الخيرية التي تقوم بدعم من الدولة وتبرعات بعض المحسنين، إضافة إلى أن متطلبات الطفل المعوق من أجهزة عالية الكلفة، ومدربين ذوي اختصاص نفسي واجتماعي من الأجانب تحتاج إلى مبالغ ضخمة.
يؤكد هذا المدير العام لمركز جمعية الأطفال المعوقين في جدة الدكتور زهير ميمني الذي أشار إلى «أن النقص الشديد في الكادر البشري من السعوديين يرفع التكلفة على المركز، لأن العمالة المؤهلة تكون دائماً من خارج المملكة»... مع أن جامعة الملك سعود في الرياض هي الوحيدة التي تؤهل ما نحتاج إليه من تخصصات، وفي الآونة الأخيرة تُخرج كلية دار الحكمة في جدة دفعات مؤهلة إلا أن عدد أفرادها لا يفي بحاجة كل مناطق المملكة، ما يجعل الاستقدام الخارجي من المدربين لا يزال مطلوباً وبكثرة».
ويستدرك الدكتور ميمني قائلاً: «ولكننا دائماً ما نوفر مصادر بديلة فحتى التبرعات لا تغطي مصاريف طفل واحد، فمساعدة رجال الأعمال والبنوك تجعل الموارد المالية غير مقطوعة، إضافة إلى جهود رئيس مجلس الإدارة الساعي إلى تطوير وتنمية الموارد والاستثمارات في الجمعية الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز، كما تسهم وزارة الشؤون الاجتماعية بدعم بسيط سنوياً وذلك كله لسد حاجة المركز».
وبحسب ميمني فإن أحداث «11سبتمبر» لم تؤثر على جمعية الأطفال المعوقين لأن مصاريفها داخلية وموجهة لشريحة الأطفال المعوقين، وبذلك تعتبر كل المصروفات واضحة وليس بها أي شك.
من جانبه يقول المدير العام لمركز جمعية الأطفال المعوقين في المدينة المنورة طلال علي كماخي: «تعتبر الجهات الحكومية داعمة ومساندة للجمعيات الخيرية، كلٌ في مجال عمله»، أما بالنسبة للرعاة فهناك قصور كبير من رجال الأعمال والبنوك في دعم مثل هذه المشاريع الخيرية، إذ إن الحاجة ماسة لتقديم خدمات ترقى إلى مستوى التكلفة العالية للمعوقين بحسب تصنيف الإعاقة... ولن يتم ذلك إلا بإيجاد داعمين ورعاة يساندون هذه المراكز»، وأبدى كماخي امتعاضه من حقيقة تأثر الجمعيات الخيرية الكبير بعد أحداث 11 سبتمبر، وقال هذا التأثر له ايجابياته وسلبياته، موضحاً مدى النقص الذي يعاني منه المركز في الموارد المالية والكوادر البشرية، وافتقاره لها على مستوى العالم وذلك ليس قصراً على جمعية الأطفال المعوقين، بل يشمل المؤسسات الخاصة والجمعيات الخيرية الأخرى لما يتطلبه من وجود فرق تجيد الوظائف الفنية المدربة التي لا توجد تخصصاتها إلا في الخارج.
وتوضح مديرة مركز جمعية الأطفال المعوقين في مكة المكرمة الدكتورة نجلاء فخر الدين العجز الذي يطاول الجمعية كغيرها من الجمعيات الخيرية الأخرى وتقول: «إن ما يقدمه المتبرعون للمركز سنوياً يكاد لا يسد حاجة طفلين على الأقل»، وترى الدكتورة فخر الدين «أن سبب قلة إقبال الجهات الحكومية والرعاة الرسميين الداعمين للمركز يعود إلى كثرة الجمعيات الخيرية في الآونة الأخيرة، وتفترض فخر الدين أنه لو خصص كل بنك 3 في المئة من أرباحه، فسيكون هناك دعم جيد، فالطفل المعوق يحتاج شهرياً إلى ألف ريال على أقل تقدير لما يلزمه من رعاية من مدرب، أو اختصاصي، أو ممرض، كذلك في حال تدريب الأمهات، كل ذلك يحتاج إلى تكاليف لهذا التدريب.
«ونظراً إلى أن الطفل المعوق كلما كبر تزايدت مصاريفه، ما يزيد التكلفة، لذلك غالباً ما نقوم بإبدال بعض أجهزته التي يحتاج إلى غيرها أو إلى أكبر منها حجماً، كالكرسي المتحرك على سبيل المثال الذي نقوم بتبديله ودفع الفرق حتى نتمكن من مساعدة الطفل من دون إحراج ذويه تعاطفاً معهم، وهذا هو دورنا الإنساني والعملي الذي نقوم به».


... حلول ذاتية بديلة لسد العجز

أوجد مركز مكة للمعوقين بعضاً من الحلول لسد العجز في المصاريف والتكاليف الباهظة. وتقول المسؤولة في المركز الدكتورة فخر الدين: «نحن في جمعية الأطفال المعوقين في مركز مكة المكرمة، تمكنا من التغلب الجزئي ذاتياً ومحلياً من دون الاستعانة بمعونات خارجية، فقمنا بتفعيل أوقاف جارية لنصرف على الجمعية من ريعها، وامتلك المركز بالشراء وقفاً يعود إيراده السنوي بنحو 900 ألف ريال، في حين يحتاج المركز إلى 4 ملايين سنوياً لتشغيله، ولكننا نحتاج إلى ثلاثة مشاريع وقفية أخرى لسد العجز كاملاً، عن طريق مساعدة المؤسسات والشركات والبنوك والمشاريع المستمرة لتغطية بعض الحاجات، هذا لو اعتبرنا أن هناك 6 في المئة في محافظة مكة وضواحيها من المعوقين المتوافرة لديهم شروط المركز، التي تشترط أن تكون الإعاقة جسدية وفكرية معاً، مع انه ليست هناك إحصاءات دقيقة لكل المعوقين في المملكة، وذلك ما نواجهه كذلك ضمن التوعية التي نقوم بها، فهناك من يخجل من احتضانه لطفل معوق، ويخشى المجتمع من الاعتراف بذلك».

(صحيفة الحياة)