د/المرابط الشنقيطي
04-02-2007, 03:12 AM
القضاء على البطالة الخطوة الأولى لمحاصرة الفقر وتحسين احوال الفقراء
محمد المرعشي-هتان أبو عظمة- محمد البشري
الفقر يقود الى الاعتداء على أملاك الآخرين من سرق ونهب وكذلك الجرائم الأخرى لذا تبذل الحكومات والمجتمعات في العالم جهودا جبارة لعلاج مشكلات البطالة وهذا ما تعمل به وزارة العمل بالمملكة وينطبق على قضية الفقر الذي تعمل وزارة الشئون الاجتماعية على حماية أفراد المجتمع منه وتساعد الواقعين تحت خطه ودعمهم بتقديم المساعدات العينية والمالية والبطالة والفقر لها تأثيراتها السلبية في البناء الاجتماعي بجوانبه الأمنية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والبحوث أكدت أن ارتفاع نسبة جريمة الاعتداء على الأملاك تتناسب طرديا مع نسبة البطالة وفق ما أكدته الدراسات والبحوث في هذا الشأن و يرى البعض أن مكونات شخصية الفرد ووازعه الديني وشهامته وكرامته والأسرة التي ينتمي إليها تعتبر ضابطا قويا تمنع الفرد من الاعتداء على أملاك الآخرين حتى ولو كان بلغ منه الفقر مبلغه وظل عاطلا عن العمل طوال حياته
الخبير الأمني الدكتور أنور عشقي قال لاشك في أن الفقر تبنى عليه الجريمة وليست الجريمة العادية فقط وإنما الجريمة المنظمة كذلك لأن الفقر يؤدي إلى مايسمى بالحرمان النفسي وهذا الحرمان يفرض على الفقير أن يبحث عن زيادة دخله أما بالتسول أو بالجريمة ومن ثم يمتهن هؤلاء الأفراد الجريمة أو التسول ثم يتطور الأمر فيما بعد لتكون الجريمة المنظمة وتكون هناك عصابات للمتسولين من وتتركهم في الشوارع وفي نهاية اليوم تجمعهم لذلك قد يتطور هذا التسول إلى أفتعال عاهات لدى هؤلاء المتسولين من قبل العصابة أما بخطف الأطفال وقطع أطرافهم أو أفتعال عاهات فيهم حتى يدروا عليهم مالاً أكثر وقد يمتهن هؤلاء أيضاً الفقراء إذا تطور الأمر ظغلى التجارة بالرذيلة وإلى بيع الخمور وبيع المخدرات وهذا ماشاهدناه في كثير من الدول الكبرى وغيرها وومثل ذلك ماشاهدناه في ولاية سانكوير في الولايات المتحدة الأمريكية التي أستطاعوا فيها قبل أن يقضى على الفقر لهذا لايمكن لأنسان أن نفصل بين الفقر والجريمة خصوصاً في غياب القيم والتعويضات المطلوبة والإسلام أستطاع أن يقضي على ذلك بوضعه للزكاة التي تؤخذمن الأغنياء وتعطي للفقراء الذين يرتفع مستوى معيشتهم بذلك من مستوى الفقر إلى المستوى إلى أن يقوم بعمل شريف لأنه دون مستوى الفقر لا يستقيم دين ولا يستقيم أمن ولا حرية.
الدكتور عبلة حسنين مديرة القسم النسائي بإدراة االمخدرات نفت بأن يكون الفقر هو العامل الرئيسي في إزدياد الجريمة أو تكون العلاقة بينهما كذلك وإنما يعتبر الفقر من العوامل المساعدة في ظهور الجريمة وأنتشارها فعندما يكون لإنسان عاطل عن العمل فقد يؤدي ذلك إلى فقره وقلة الدخل وبذلك قد يتشكل لديه نمط إنحرافي في سلوكياته نتيجة للضغوط الإجتماعية والأقتصادية التي تولد لدى ذلك الفقير حقد على المجتمع وتجعله يتصرف ضده بأعمال عدائية مضرة للفرد والمجتمع وبالتالي يتجه للجريمة وقد رأينا أنه كلما إزدادت نسبة الفقر تزداد الجريمة كما يحدث في مدن الصفيح في لندن وشيكاغو ويضاف إلى ذلك عوامل مساعدة مثل التخلف الذي قد يكون أخطر الأسباب التي تتسبب في الجريمة وأضافت أن هناك من هم أشد خطراً على المجتمع من هؤلاء الفقراء الذين تعتبر جريمتهم للعوز أو الحاجة فلا يمكن أن نتعامل مع من سرق ليأكل بمروجي المخدرات الذين من المستحيل أن يكون الفقر هو الذي أفضى بهم إلى ذلك وذو الياقات البيضاء وهوامير الأسهم فهؤلاء المجرمون الحقيقين الذين تسببوا في إزدياد معدلات الجريمة وهم بعيدون عن طائلة العقاب التي ستطولهم لا محالة فكم شاهدنا من حالات تسبب هوامير الأسهم وتجار المخدرات في رميها إلى قاع الفقر وذو الياقات البيضاء كذلك فهؤلاء هم الذين يحاربون الناس في قوتهم وهم من بهم إزداد معدل الفقر وهم المجرمين الحقيقين الذين يستحقون العقاب فهم الذين أشاعوا الإجرام الفردي بالدرجة الأولى وهم الذين يتلذذون بعذاب الناس ويستحقون أن يحاربوا قبل أن تتم معالجة الفقر أما الفقير الذي سرق ليأكل فقد نغفر له كمجتمع ولا نقارنه بمثل أولئك والإسلام وضع التعزير لمثل هذه الحالات وقد كانت هناك دراسة أعدتها الدكتورة عبلة حسنين تحت عنوان “النمو الحضاري وأثره في تشكيل أنماط السلوك والإنحراف في المجتمع السعودي”ذكرت فيها أن 93% من جرائم السكر و89.9 من تعاطي المخدرات و100% من تهريب المخدرات وترويجها والدجل والشعوذة وممارسة البغاء والجرائم الأخلاقية وقعت في تلك الأحياء العشوائيةالفقيرة وبالتالي تصبح هذه الأماكن الفقيرة قنابل موقوتة قابلة للأنفجار في أي لحظة فالمراهقون والشباب الذين يشعرون بالضياع والدونية وعدم الكفاءة والحرمان من الاحتياجات الأساسية وبالأحساس بضآلة المكان والبؤس والأضطراب في العلاقات الأنسانية قد تدفعهم هذه العوامل إلى الجريمة ,فسلوك الجريمة ماهو إلا تعبير عن عدم القدرة أو الفشل في تحقيق النجاح وكشفت الدراسة عن أنخفاض المستوى التعليمي والمهني ومستوى الدخل لدى سكان العشوائيات حيث كان هناك16%منهم أميون و30% يقرآون ويكتبون فقط و54%حاصلون على شهادة إبتدائية ولذلك لم تتجاوز نسبة العاملين من بينهم 31%منهم 16.5فقط عمال مهرة ومن مجموعهم32.5% لادخل لهم ولك يتجاوز الدخل الشهري لـ15%منهم حاجز الـ1000 لذلك فنسبة دافع الحصول على المال لأرتكاب الجريمة وصلت إلى 42.5من دوافع من ضبطوا مجرمين.
الدكتور خالد البرقاوي وكيل كلية العلوم الإجتماعية بجامعة أم القرى في الحقيقة يعتبر الفقر من الأسباب الرئيسية المؤدية لإنتشار الجريمة وتعتبر العوز وقلة الدخل من الأشياء التي تعطل الإحتياجات التي يريدها كل إنسان لإشباع رغباته ومن الممكن أن تكون هذه الإحتياجات إساسية لذلك إذا لم يستطيع الشخص إشباع هذه الرغبات ورافق ذلك ضعف في الوازع الديني ولم يجد المساعدة من أي جهة أخرى فقد يسلك طريق الجريمة حتى يسد إحتياجاته بطريقة أو بأخرى ومن المفترض أن تكون هناك جهات تبحث عن هؤلاء وتساعدهم على عدم الإنزلاق إلى الجريمة وهناك الكثير من الفقراء الذين لم يرتكبوا أي جريمة وليس معنى أن الشخص فقير قد يكون ناقماً على مجتمعه ويريد تدمير بحقده عليه بل نرى هناك الكثير من الفقراء الذين يمنعهم الوازع الديني عن ذلك ويجب على المجتمع أن يقف مع هذا الفقير الذي قد يكون أرتكب جريمته بداعي الحاجة الملحة حتى لا يتكرر موقفه أو يتحول إلى مجرم يسئ إلى وطنه وحتى يجد أيادي تنتشله من هذه الظاهرة وقد كان النموذج الإسلامي لمعالجة الفقر هو النموذج الأمثل ولو طبق كما ينبغى لأنتهت ظاهرة الفقر ويجب علينا لذلك أن نقوم بالدراسات اللازمة لمعرفة إحتياجات هؤلاء الفقراء وسبب فقرهم وبعد ذلك يجب أن يكون هناك تكاتف من المجتمع والجهات المعنية بهذا الشأن للوصول إلى مساعدة نستطيع أن ننتشل بها هذا الفقير في واجب وطني يجب أن نلتزم به جميعنا.
الدكتور عدنان المهنا قال أن أن الإنسان تمر به المراحل السلوكية بسلام إلا إذا أقبل على الحياة ولم يصل إلى مرحلة النضج الإنفعالي الكامل الذي يعتبر نقطة التصالح مع النفس والتوافق معها وهذا ما يجعله في حالة متوازنة إذا أشبعت حاجاته أما إذا لم تشبع حاجاته فيكون لديه عدم توافق نفسي وهذا وسيلة لأن تكون لدية عدم مرونة وإيجابية للتعامل مع ظروف الحياة وعندها يسلك السلوك العدواني لفشله سلوكياً في عدم تصالحه مع ذاته وعدم رضاه عنها إذا لم تلبي حاجاته التي هي غرائز طبيعية في النفس البشرية لابد من توافرها سواء عضوية أو فسيلوجية أو غيرها وهذا اللي يعمله الفقر فالقير إذا وجد مايلبي رغباته فبالتاكيد لن يتصارع مع ذاته أما إذا لم يجدها فسوف يتكون لديه سلوك عدواني يبعده عن الألتزام بأخلاقيات المجتمع وفي هذا الأمر خطر كبير على المجتمع من الجانب الأمني لأن الأنسان أن لم يكن راضي عن نفسه يعود لما يسمى في علم النفس بعملية النكوص وهي علمية الأرتداد السلوكي السلبي وسببها مع ذاته لأن المتاعب الأجتماعية تجعل سلوكه سلوكاً غير سوي لأن له غرائز وهي المحركات الأولى للسلوك وربما ينفعل بعد ذلك إذا حرم منها وتصبح لديه الغريزة العدوانية وقد يتسبب ذلك في حقد الفقير على مجتمعه وعدم أستقراراه في حياته ويكون دافع للتعبير عن سلوكه بشكل عدواني غير سوي لأنه يعتبر نفسه عضو غير فاعل ولا يلاقي الإحترام ولا المكانة الإجتماعية للتفاعل مع المجتمع لأنه لا يملك المال وليس لديه ماينفقه أو مايسيطر عليه ولهذا يميل إلى مايسمونه الحالة الدفاعية العدوانية مثل الأقصاء والأحتواء والعدوان وهذه وكأنها تبدل وتزيح وتحويل وتعويض وتقمص وتكوين عكسي لهذه الحالة.
جريدة المدينة (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2089&pubid=1&CatID=74&sCatID=219&articleid=213377)
محمد المرعشي-هتان أبو عظمة- محمد البشري
الفقر يقود الى الاعتداء على أملاك الآخرين من سرق ونهب وكذلك الجرائم الأخرى لذا تبذل الحكومات والمجتمعات في العالم جهودا جبارة لعلاج مشكلات البطالة وهذا ما تعمل به وزارة العمل بالمملكة وينطبق على قضية الفقر الذي تعمل وزارة الشئون الاجتماعية على حماية أفراد المجتمع منه وتساعد الواقعين تحت خطه ودعمهم بتقديم المساعدات العينية والمالية والبطالة والفقر لها تأثيراتها السلبية في البناء الاجتماعي بجوانبه الأمنية والاجتماعية والصحية والاقتصادية والبحوث أكدت أن ارتفاع نسبة جريمة الاعتداء على الأملاك تتناسب طرديا مع نسبة البطالة وفق ما أكدته الدراسات والبحوث في هذا الشأن و يرى البعض أن مكونات شخصية الفرد ووازعه الديني وشهامته وكرامته والأسرة التي ينتمي إليها تعتبر ضابطا قويا تمنع الفرد من الاعتداء على أملاك الآخرين حتى ولو كان بلغ منه الفقر مبلغه وظل عاطلا عن العمل طوال حياته
الخبير الأمني الدكتور أنور عشقي قال لاشك في أن الفقر تبنى عليه الجريمة وليست الجريمة العادية فقط وإنما الجريمة المنظمة كذلك لأن الفقر يؤدي إلى مايسمى بالحرمان النفسي وهذا الحرمان يفرض على الفقير أن يبحث عن زيادة دخله أما بالتسول أو بالجريمة ومن ثم يمتهن هؤلاء الأفراد الجريمة أو التسول ثم يتطور الأمر فيما بعد لتكون الجريمة المنظمة وتكون هناك عصابات للمتسولين من وتتركهم في الشوارع وفي نهاية اليوم تجمعهم لذلك قد يتطور هذا التسول إلى أفتعال عاهات لدى هؤلاء المتسولين من قبل العصابة أما بخطف الأطفال وقطع أطرافهم أو أفتعال عاهات فيهم حتى يدروا عليهم مالاً أكثر وقد يمتهن هؤلاء أيضاً الفقراء إذا تطور الأمر ظغلى التجارة بالرذيلة وإلى بيع الخمور وبيع المخدرات وهذا ماشاهدناه في كثير من الدول الكبرى وغيرها وومثل ذلك ماشاهدناه في ولاية سانكوير في الولايات المتحدة الأمريكية التي أستطاعوا فيها قبل أن يقضى على الفقر لهذا لايمكن لأنسان أن نفصل بين الفقر والجريمة خصوصاً في غياب القيم والتعويضات المطلوبة والإسلام أستطاع أن يقضي على ذلك بوضعه للزكاة التي تؤخذمن الأغنياء وتعطي للفقراء الذين يرتفع مستوى معيشتهم بذلك من مستوى الفقر إلى المستوى إلى أن يقوم بعمل شريف لأنه دون مستوى الفقر لا يستقيم دين ولا يستقيم أمن ولا حرية.
الدكتور عبلة حسنين مديرة القسم النسائي بإدراة االمخدرات نفت بأن يكون الفقر هو العامل الرئيسي في إزدياد الجريمة أو تكون العلاقة بينهما كذلك وإنما يعتبر الفقر من العوامل المساعدة في ظهور الجريمة وأنتشارها فعندما يكون لإنسان عاطل عن العمل فقد يؤدي ذلك إلى فقره وقلة الدخل وبذلك قد يتشكل لديه نمط إنحرافي في سلوكياته نتيجة للضغوط الإجتماعية والأقتصادية التي تولد لدى ذلك الفقير حقد على المجتمع وتجعله يتصرف ضده بأعمال عدائية مضرة للفرد والمجتمع وبالتالي يتجه للجريمة وقد رأينا أنه كلما إزدادت نسبة الفقر تزداد الجريمة كما يحدث في مدن الصفيح في لندن وشيكاغو ويضاف إلى ذلك عوامل مساعدة مثل التخلف الذي قد يكون أخطر الأسباب التي تتسبب في الجريمة وأضافت أن هناك من هم أشد خطراً على المجتمع من هؤلاء الفقراء الذين تعتبر جريمتهم للعوز أو الحاجة فلا يمكن أن نتعامل مع من سرق ليأكل بمروجي المخدرات الذين من المستحيل أن يكون الفقر هو الذي أفضى بهم إلى ذلك وذو الياقات البيضاء وهوامير الأسهم فهؤلاء المجرمون الحقيقين الذين تسببوا في إزدياد معدلات الجريمة وهم بعيدون عن طائلة العقاب التي ستطولهم لا محالة فكم شاهدنا من حالات تسبب هوامير الأسهم وتجار المخدرات في رميها إلى قاع الفقر وذو الياقات البيضاء كذلك فهؤلاء هم الذين يحاربون الناس في قوتهم وهم من بهم إزداد معدل الفقر وهم المجرمين الحقيقين الذين يستحقون العقاب فهم الذين أشاعوا الإجرام الفردي بالدرجة الأولى وهم الذين يتلذذون بعذاب الناس ويستحقون أن يحاربوا قبل أن تتم معالجة الفقر أما الفقير الذي سرق ليأكل فقد نغفر له كمجتمع ولا نقارنه بمثل أولئك والإسلام وضع التعزير لمثل هذه الحالات وقد كانت هناك دراسة أعدتها الدكتورة عبلة حسنين تحت عنوان “النمو الحضاري وأثره في تشكيل أنماط السلوك والإنحراف في المجتمع السعودي”ذكرت فيها أن 93% من جرائم السكر و89.9 من تعاطي المخدرات و100% من تهريب المخدرات وترويجها والدجل والشعوذة وممارسة البغاء والجرائم الأخلاقية وقعت في تلك الأحياء العشوائيةالفقيرة وبالتالي تصبح هذه الأماكن الفقيرة قنابل موقوتة قابلة للأنفجار في أي لحظة فالمراهقون والشباب الذين يشعرون بالضياع والدونية وعدم الكفاءة والحرمان من الاحتياجات الأساسية وبالأحساس بضآلة المكان والبؤس والأضطراب في العلاقات الأنسانية قد تدفعهم هذه العوامل إلى الجريمة ,فسلوك الجريمة ماهو إلا تعبير عن عدم القدرة أو الفشل في تحقيق النجاح وكشفت الدراسة عن أنخفاض المستوى التعليمي والمهني ومستوى الدخل لدى سكان العشوائيات حيث كان هناك16%منهم أميون و30% يقرآون ويكتبون فقط و54%حاصلون على شهادة إبتدائية ولذلك لم تتجاوز نسبة العاملين من بينهم 31%منهم 16.5فقط عمال مهرة ومن مجموعهم32.5% لادخل لهم ولك يتجاوز الدخل الشهري لـ15%منهم حاجز الـ1000 لذلك فنسبة دافع الحصول على المال لأرتكاب الجريمة وصلت إلى 42.5من دوافع من ضبطوا مجرمين.
الدكتور خالد البرقاوي وكيل كلية العلوم الإجتماعية بجامعة أم القرى في الحقيقة يعتبر الفقر من الأسباب الرئيسية المؤدية لإنتشار الجريمة وتعتبر العوز وقلة الدخل من الأشياء التي تعطل الإحتياجات التي يريدها كل إنسان لإشباع رغباته ومن الممكن أن تكون هذه الإحتياجات إساسية لذلك إذا لم يستطيع الشخص إشباع هذه الرغبات ورافق ذلك ضعف في الوازع الديني ولم يجد المساعدة من أي جهة أخرى فقد يسلك طريق الجريمة حتى يسد إحتياجاته بطريقة أو بأخرى ومن المفترض أن تكون هناك جهات تبحث عن هؤلاء وتساعدهم على عدم الإنزلاق إلى الجريمة وهناك الكثير من الفقراء الذين لم يرتكبوا أي جريمة وليس معنى أن الشخص فقير قد يكون ناقماً على مجتمعه ويريد تدمير بحقده عليه بل نرى هناك الكثير من الفقراء الذين يمنعهم الوازع الديني عن ذلك ويجب على المجتمع أن يقف مع هذا الفقير الذي قد يكون أرتكب جريمته بداعي الحاجة الملحة حتى لا يتكرر موقفه أو يتحول إلى مجرم يسئ إلى وطنه وحتى يجد أيادي تنتشله من هذه الظاهرة وقد كان النموذج الإسلامي لمعالجة الفقر هو النموذج الأمثل ولو طبق كما ينبغى لأنتهت ظاهرة الفقر ويجب علينا لذلك أن نقوم بالدراسات اللازمة لمعرفة إحتياجات هؤلاء الفقراء وسبب فقرهم وبعد ذلك يجب أن يكون هناك تكاتف من المجتمع والجهات المعنية بهذا الشأن للوصول إلى مساعدة نستطيع أن ننتشل بها هذا الفقير في واجب وطني يجب أن نلتزم به جميعنا.
الدكتور عدنان المهنا قال أن أن الإنسان تمر به المراحل السلوكية بسلام إلا إذا أقبل على الحياة ولم يصل إلى مرحلة النضج الإنفعالي الكامل الذي يعتبر نقطة التصالح مع النفس والتوافق معها وهذا ما يجعله في حالة متوازنة إذا أشبعت حاجاته أما إذا لم تشبع حاجاته فيكون لديه عدم توافق نفسي وهذا وسيلة لأن تكون لدية عدم مرونة وإيجابية للتعامل مع ظروف الحياة وعندها يسلك السلوك العدواني لفشله سلوكياً في عدم تصالحه مع ذاته وعدم رضاه عنها إذا لم تلبي حاجاته التي هي غرائز طبيعية في النفس البشرية لابد من توافرها سواء عضوية أو فسيلوجية أو غيرها وهذا اللي يعمله الفقر فالقير إذا وجد مايلبي رغباته فبالتاكيد لن يتصارع مع ذاته أما إذا لم يجدها فسوف يتكون لديه سلوك عدواني يبعده عن الألتزام بأخلاقيات المجتمع وفي هذا الأمر خطر كبير على المجتمع من الجانب الأمني لأن الأنسان أن لم يكن راضي عن نفسه يعود لما يسمى في علم النفس بعملية النكوص وهي علمية الأرتداد السلوكي السلبي وسببها مع ذاته لأن المتاعب الأجتماعية تجعل سلوكه سلوكاً غير سوي لأن له غرائز وهي المحركات الأولى للسلوك وربما ينفعل بعد ذلك إذا حرم منها وتصبح لديه الغريزة العدوانية وقد يتسبب ذلك في حقد الفقير على مجتمعه وعدم أستقراراه في حياته ويكون دافع للتعبير عن سلوكه بشكل عدواني غير سوي لأنه يعتبر نفسه عضو غير فاعل ولا يلاقي الإحترام ولا المكانة الإجتماعية للتفاعل مع المجتمع لأنه لا يملك المال وليس لديه ماينفقه أو مايسيطر عليه ولهذا يميل إلى مايسمونه الحالة الدفاعية العدوانية مثل الأقصاء والأحتواء والعدوان وهذه وكأنها تبدل وتزيح وتحويل وتعويض وتقمص وتكوين عكسي لهذه الحالة.
جريدة المدينة (http://www.almadinapress.com/index.aspx?Issueid=2089&pubid=1&CatID=74&sCatID=219&articleid=213377)