عبدالله الخليفة
12-30-2007, 11:18 AM
علّم صغارك الثقة بالنفس ودعهم يرسمون حياتهم كباراً
تيسير أحمد الزايد
كاتبة كويتية .
من الهدايا القيمة التي يمكن أن نقدمها لأبنائنا تعليمهم الثقة بالنفس، فالطفل الواثق من نفسه يكون متفوقاً دراسياً وله علاقات اجتماعية صحية وجيدة، وقليلاً ما يصاب بالقلق والكآبة، وعندما يتقدم به العمر يكون من الأشخاص السعداء الذين لديهم استقلالية في العمل ويتقبل التحدي ويتعلم بسهولة كيفية الوصول للنجاح.
لقد أثبتت الدراسات أن الأداء الوظيفي والأكاديمي يكون أفضل للأشخاص الذين يملكون ثقة بأنفسهم أكثر من الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عقلي، والعكس صحيح، فالطفل الذي لا يملك الثقة الكافية بنفسه لا يبرز دراسياً ولا يتميز في مجال معين.
10 خطوات لطفل أكثر ثقة بنفسه
أطفالنا يستحقون كامل العناية والاهتمام والاحترام؛ فالشخصية القوية ممكن أن تعني الكثير، ولهذا كان واجباً على الآباء بذل كل الوسائل من أجل طفل واثق بنفسه، ومن بعض هذه الوسائل هذه الطرق العشر التالية :
1 طريقة المخاطبة: طريقة الكلام مع الأبناء التي تنم عن احترام لشخصه تعتبر من الوسائل المهمة التي تنمي الشعور باحترام الذات لدى الطفل فكما ترى ابنك يشعر هو بنفسه، فإذا تعاملت معه على أساس أنه إنسان مسؤول تحمل المسؤولية، وإذا تعاملت معه على أنه إنسان غير ذلك ستجده كما يرى نفسه في عينك، وعندما يخرج للمجتمع الكبير سيتعامل مع الآخرين بمثل ما زرع فيه والداه، فطريقة الكلام والمعاملة نتيجتها إما طفل واثق بنفسه، أو غير واثق بنفسه.
2 الأمن: الشعور بالأمن ضروري لنفسية الطفل، فعندما يضع الوالدان حدوداً وقواعد في المنزل ويلتزم بها الجميع ينمي هذا الالتزام لدى الطفل الشعور بالأمن ويولد لديه الثقة بأسرته وبنفسه.
3 التقبل: يحب الطفل أن يرى أنه إنسان مقبول لدى والديه قبل أن يتقبل نفسه ذاتها ، وجعل الطفل يشعر أنك تتقبله لا يكلف الكثير فمجرد شعوره أنه جزء من العائلة وأن له دوراً مهماً فيها يشعره هذا بقيمته، كما أن حسن الاستماع إليه، والتحدث معه، ومشاورته في بعض أمور الأسرة، وقضاء وقت للعب والتواجد معه كلها أمور ضرورية في هذه المهمة.
4 التعرف على شخصية الطفل: من الضروري مساعدة الطفل على اكتشاف ذاته وشخصيته، وحين يدرك الطفل حقيقة ما يريد وحقيقة دوره في الحياة يصبح أكثر ثقة بنفسه ويبدأ في شق طريقه في الحياة.
ومن الأسئلة السهلة التي يمكن أن نسألها للأبناء من أجل اكتشاف شخصياتهم: ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ أو عرف نفسك؟ وهذا السؤال الأخير ضروري جداً فالكثير من الأطفال لا يعرف اسم عائلته، أو عمره، أو وظيفة أبيه!
5 قلل النقد: النقد المستمر يدمر روح الطفل، والوالدان الناقدان للطفل قد يربيانه على الخوف من الفشل وعدم القدرة على المجازفة؛ لذلك ومن أجل طفل قوي الشخصية واثق من نفسه فلنبحث دائماً عن نقاط القوة والنواحي الإيجابية فيه، ونظهرها له ونقويها معه، فالنقد وإن كان يصاحبه الحب والحرص فإنه يدمر نفسية الطفل ويسكن فيها لمدة غير قصيرة ليعطي طفلاً خائفاً من الطموح.
اختبار بسيط يمكنك القيام به لتعرف مدى نقدك لطفلك، لاحظ نفسك عندما يتكلم طفلك مع الكبار: هل تقاطعه؟ تقوم عنه بشرح الأشياء، تضحك عليه، والأسوأ: هل تنتقده أمام الآخرين؟
6 دعه يكتشف نفسه: من الخطأ جداً أن ترسل ابنك إلى مرحلة المراهقة دون تعليمه أي مهارة أو أن تكتشف معه ما يميزه أو يحبه، أو أن تضع يده على مواقع القوة والتفوق في نفسه، إذن فاستغلال مرحلة الطفولة لاكتشاف المهارات وتقويتها ضروري جداً، حتى وإن قام الطفل بتغييرها في مرحلة الطفولة والشباب، المهم هو أن نقوي المشاعر الإيجابية لديه لنرسله إلى مرحلة المراهقة، ومن ثم إلى الشباب وهو يعلم قدرات نفسه، واثقاً منها.
7 علمه حب المنافسة: حب المنافسة وتحقيق الهدف أمر ضروري لتنشئة الأبناء عليه، وهذا حسب إمكانيات كل أسرة، فالتخطيط ومعرفة ما يحبه الأبناء وتشجعيهم على ممارسته والمنافسة فيه والوصول إلى الهدف أمور مهمة في حياة الطفل الذي يريد والداه أن يكون أكثر ثقة بنفسه.
8 الانضباط: العصبية والصراخ والعناد هي الطريقة التي يعرفها الصغير للسيطرة على العالم الذي يحيط به، فإذا ما واجه والداه هذه العصبية بالصبر والحكمة شعر الطفل بقدراته وفخر بها، أما إذا ما قوبلت تلك التصرفات بالعقوبة والتذمر؛ فإنه سيشعر بالخجل والذنب، ومن هنا كانت الحكمة ضرورية في التعامل مع هذا المشاغب الصغير.
فالانضباط لا يعني العقوبة بل هو التدريب والتصحيح والتعديل، وهو الطريقة التي يعلم بها الوالدان أبناءهم طرق السيطرة على النفس، فإذا ما قابل الوالدان تصرفات الطفل بالعصبية والصراخ، تعلم الابن أن هذه هي الوسيلة المناسبة للرد على أي موقف يثيره عندما يكبر في المستقبل القريب.
تربية الأبناء تحدٍ كبير، على الوالدين أن يتقناه، فالعقاب بطرق غير مناسبة خطأ كبير كما أن التدليل خطأ أكبر، وهناك طرق كثيرة لعقاب الطفل دون تدمير شخصيته، المهم أن نلاحظ نقطتين مهمتين في عقاب الطفل :
1 ألا يكون أمام الآخرين.
2 ألا يدل العقاب على أي نوع من أنواع عدم الاحترام لذات الطفل.
9 راقب أداءه المدرسي:
الأداء المدرسي ومدى تفوق الطفل فيه دليل على النجاح والفشل في المستقبل، ولقد وجد أن من أكثر العوامل التي تهز ثقة الطفل بنفسه هو عدم مقدرته على القراءة، فالطفل الطبيعي يصبح قادراً على القراءة عندما يصل إلى الصف الثاني الابتدائي، فإن تأخر عن ذلك فمن الضروري التدخل لمساعدته عن طريق دورات خارج المدرسة أو القراءة المستمرة معه في المنزل.
10 قلل الحصار: الآباء الشديدو الحرص على الأبناء ينشئون أطفالاً غير قادرين على اتخاذ قرارات في المستقبل. وتدريب الطفل كل حسب عمره وإمكاناته ضروري في حياته، وهذا يأتي عن طريق إعطائه حرية الاختيار، وتجربة عدد من الاحتمالات وأن يعيش نجاحاته الصغيرة من أجل إنجازات كبيرة في المستقبل.
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=250833
تيسير أحمد الزايد
كاتبة كويتية .
من الهدايا القيمة التي يمكن أن نقدمها لأبنائنا تعليمهم الثقة بالنفس، فالطفل الواثق من نفسه يكون متفوقاً دراسياً وله علاقات اجتماعية صحية وجيدة، وقليلاً ما يصاب بالقلق والكآبة، وعندما يتقدم به العمر يكون من الأشخاص السعداء الذين لديهم استقلالية في العمل ويتقبل التحدي ويتعلم بسهولة كيفية الوصول للنجاح.
لقد أثبتت الدراسات أن الأداء الوظيفي والأكاديمي يكون أفضل للأشخاص الذين يملكون ثقة بأنفسهم أكثر من الأشخاص الذين يتمتعون بذكاء عقلي، والعكس صحيح، فالطفل الذي لا يملك الثقة الكافية بنفسه لا يبرز دراسياً ولا يتميز في مجال معين.
10 خطوات لطفل أكثر ثقة بنفسه
أطفالنا يستحقون كامل العناية والاهتمام والاحترام؛ فالشخصية القوية ممكن أن تعني الكثير، ولهذا كان واجباً على الآباء بذل كل الوسائل من أجل طفل واثق بنفسه، ومن بعض هذه الوسائل هذه الطرق العشر التالية :
1 طريقة المخاطبة: طريقة الكلام مع الأبناء التي تنم عن احترام لشخصه تعتبر من الوسائل المهمة التي تنمي الشعور باحترام الذات لدى الطفل فكما ترى ابنك يشعر هو بنفسه، فإذا تعاملت معه على أساس أنه إنسان مسؤول تحمل المسؤولية، وإذا تعاملت معه على أنه إنسان غير ذلك ستجده كما يرى نفسه في عينك، وعندما يخرج للمجتمع الكبير سيتعامل مع الآخرين بمثل ما زرع فيه والداه، فطريقة الكلام والمعاملة نتيجتها إما طفل واثق بنفسه، أو غير واثق بنفسه.
2 الأمن: الشعور بالأمن ضروري لنفسية الطفل، فعندما يضع الوالدان حدوداً وقواعد في المنزل ويلتزم بها الجميع ينمي هذا الالتزام لدى الطفل الشعور بالأمن ويولد لديه الثقة بأسرته وبنفسه.
3 التقبل: يحب الطفل أن يرى أنه إنسان مقبول لدى والديه قبل أن يتقبل نفسه ذاتها ، وجعل الطفل يشعر أنك تتقبله لا يكلف الكثير فمجرد شعوره أنه جزء من العائلة وأن له دوراً مهماً فيها يشعره هذا بقيمته، كما أن حسن الاستماع إليه، والتحدث معه، ومشاورته في بعض أمور الأسرة، وقضاء وقت للعب والتواجد معه كلها أمور ضرورية في هذه المهمة.
4 التعرف على شخصية الطفل: من الضروري مساعدة الطفل على اكتشاف ذاته وشخصيته، وحين يدرك الطفل حقيقة ما يريد وحقيقة دوره في الحياة يصبح أكثر ثقة بنفسه ويبدأ في شق طريقه في الحياة.
ومن الأسئلة السهلة التي يمكن أن نسألها للأبناء من أجل اكتشاف شخصياتهم: ماذا تريد أن تصبح عندما تكبر؟ أو عرف نفسك؟ وهذا السؤال الأخير ضروري جداً فالكثير من الأطفال لا يعرف اسم عائلته، أو عمره، أو وظيفة أبيه!
5 قلل النقد: النقد المستمر يدمر روح الطفل، والوالدان الناقدان للطفل قد يربيانه على الخوف من الفشل وعدم القدرة على المجازفة؛ لذلك ومن أجل طفل قوي الشخصية واثق من نفسه فلنبحث دائماً عن نقاط القوة والنواحي الإيجابية فيه، ونظهرها له ونقويها معه، فالنقد وإن كان يصاحبه الحب والحرص فإنه يدمر نفسية الطفل ويسكن فيها لمدة غير قصيرة ليعطي طفلاً خائفاً من الطموح.
اختبار بسيط يمكنك القيام به لتعرف مدى نقدك لطفلك، لاحظ نفسك عندما يتكلم طفلك مع الكبار: هل تقاطعه؟ تقوم عنه بشرح الأشياء، تضحك عليه، والأسوأ: هل تنتقده أمام الآخرين؟
6 دعه يكتشف نفسه: من الخطأ جداً أن ترسل ابنك إلى مرحلة المراهقة دون تعليمه أي مهارة أو أن تكتشف معه ما يميزه أو يحبه، أو أن تضع يده على مواقع القوة والتفوق في نفسه، إذن فاستغلال مرحلة الطفولة لاكتشاف المهارات وتقويتها ضروري جداً، حتى وإن قام الطفل بتغييرها في مرحلة الطفولة والشباب، المهم هو أن نقوي المشاعر الإيجابية لديه لنرسله إلى مرحلة المراهقة، ومن ثم إلى الشباب وهو يعلم قدرات نفسه، واثقاً منها.
7 علمه حب المنافسة: حب المنافسة وتحقيق الهدف أمر ضروري لتنشئة الأبناء عليه، وهذا حسب إمكانيات كل أسرة، فالتخطيط ومعرفة ما يحبه الأبناء وتشجعيهم على ممارسته والمنافسة فيه والوصول إلى الهدف أمور مهمة في حياة الطفل الذي يريد والداه أن يكون أكثر ثقة بنفسه.
8 الانضباط: العصبية والصراخ والعناد هي الطريقة التي يعرفها الصغير للسيطرة على العالم الذي يحيط به، فإذا ما واجه والداه هذه العصبية بالصبر والحكمة شعر الطفل بقدراته وفخر بها، أما إذا ما قوبلت تلك التصرفات بالعقوبة والتذمر؛ فإنه سيشعر بالخجل والذنب، ومن هنا كانت الحكمة ضرورية في التعامل مع هذا المشاغب الصغير.
فالانضباط لا يعني العقوبة بل هو التدريب والتصحيح والتعديل، وهو الطريقة التي يعلم بها الوالدان أبناءهم طرق السيطرة على النفس، فإذا ما قابل الوالدان تصرفات الطفل بالعصبية والصراخ، تعلم الابن أن هذه هي الوسيلة المناسبة للرد على أي موقف يثيره عندما يكبر في المستقبل القريب.
تربية الأبناء تحدٍ كبير، على الوالدين أن يتقناه، فالعقاب بطرق غير مناسبة خطأ كبير كما أن التدليل خطأ أكبر، وهناك طرق كثيرة لعقاب الطفل دون تدمير شخصيته، المهم أن نلاحظ نقطتين مهمتين في عقاب الطفل :
1 ألا يكون أمام الآخرين.
2 ألا يدل العقاب على أي نوع من أنواع عدم الاحترام لذات الطفل.
9 راقب أداءه المدرسي:
الأداء المدرسي ومدى تفوق الطفل فيه دليل على النجاح والفشل في المستقبل، ولقد وجد أن من أكثر العوامل التي تهز ثقة الطفل بنفسه هو عدم مقدرته على القراءة، فالطفل الطبيعي يصبح قادراً على القراءة عندما يصل إلى الصف الثاني الابتدائي، فإن تأخر عن ذلك فمن الضروري التدخل لمساعدته عن طريق دورات خارج المدرسة أو القراءة المستمرة معه في المنزل.
10 قلل الحصار: الآباء الشديدو الحرص على الأبناء ينشئون أطفالاً غير قادرين على اتخاذ قرارات في المستقبل. وتدريب الطفل كل حسب عمره وإمكاناته ضروري في حياته، وهذا يأتي عن طريق إعطائه حرية الاختيار، وتجربة عدد من الاحتمالات وأن يعيش نجاحاته الصغيرة من أجل إنجازات كبيرة في المستقبل.
http://www.almujtamaa-mag.com/Detail.asp?InNewsItemID=250833