المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : بناء المساجد ليس الوسيلة الوحيدة للإنفاق الخيري


فيصل العوفي
03-29-2007, 04:43 AM
المراقب والمتتبع لواقع وثقافة مجتمعنا يلاحظ عن كثب أن غالبية رجال الخير والبر ينفقون أموالاً طائلة في بناء مساجد هنا وهناك وهذا مؤشر جيد ومحمود وقد أمر الله سبحانه وتعالى ببناء وتشييد مثل هذه الأماكن العبادية ولها من الثواب والأجر ما لا يمكن إنكاره أو التشكيك فيه، ولكني أرسم علامة استفهام ومن حقي أن أتساءل: هل اقتصرت أعمال البر والخير في بناء المساجد فقط دون غيرها؟ هل أجر المثوبة وحسن العاقبة مرتبطان في من بنى مسجداً فقط دون غيره؟ أعتقد أن وجوه أعمال الخير والبر كثيرة ومتعددة ولم تكن مؤطرة فقط في بناء المساجد، وهناك من الأعمال الخيرية التي لها من الأجر والثواب عند الله سبحانه وتعالى ما يفوق بناء المساجد لاسيما إذا كانت هذه الأعمال تلبي احتياجات المحتاجين من المواطنين كبناء المدارس وإنشاء المستشفيات وتأسيس النوادي الاجتماعية والصحية وإقامة مراكز متخصصة في علاج الأمراض المزمنة والمستعصية وكفالة اليتيم وتعليمه والمساهمة الفاعلة في تأهيل شبابنا العاطلين عن العمل ومساعدة الشباب - ذكوراً وإناثاً - على إكمال نصف دينهم وتمكينهم من الارتباط الشرعي وغيرها الكثير من الأعمال التي تضمن لشبابنا وأجيالنا مستقبلاً زاهراً بإذن الله تعالى.. وليس صحيحاً ما يعتقده الكثير من أثرياء مجتمعنا - جزاهم الله خيراً - أن الشيء الوحيد الذي يتقربون من خلاله إلى الباري عز وجل هو بناء مسجد فقط، في حين أن دولتنا وولاة أمورنا سدد الله خطاهم لم يتركوا بقعة على أرض مملكتنا المترامية الأطراف إلا وشيدوا فيها مسجداً أو جامعاً. فما أحوجنا لتكاتف أبناء أمتنا من رجالنا الخيرين الذين عرف عنهم العطاء والبذل والسخاء مع حكومتنا الرشيدة أعزَّها الله جنباً إلى جنب للمساهمة الحثيثة في إنشاء كل ما من شأنه خدمة هذا الوطن.
علي عبدالمحسن السويق - الأحساء
الوطن-الأحد 13 ذو الحجة 1425هـ الموافق 23 يناير 2005م العدد (1577)

فيصل العوفي
03-29-2007, 04:44 AM
بناء المساجد أفضل أجراً في العمل الخيري
قرأت في "الوطن" عدد (1577)، يوم الأحد 13 ذي الحجة 1425هـ مقالة بعنوان (بناء المساجد ليس الوسيلة الوحيدة للإنفاق الخيري) كتبها يونس عاشور.
وأقول إن ما أفاد به الأخ الكريم صحيح إذ إن العمل الخيري أو الصالح لا يقتصر على بناء المساجد غير أن الصدقة الجارية كما أشار الأخ مثل بناء المدارس وإنشاء المستشفيات وما إلى ذلك من الأعمال الصالحة التي تلبي احتياجات المواطنين المحتاجين إلى آخر ما قال أفضل وهو صحيح ويشكر عليه الأخ، لأن هذه من أعمال البر والصدقة الجارية غير أنه لا يوافق على قوله "مما تفوق بناء المساجد"، فإن المساجد لها مكانتها وعلو منزلتها عند الله عز وجل وفيها الأجر العظيم والثواب الجسيم لأنها بيوت الله شيدت لإقامة ذكره من إقامة الصلوات الخمس فيها وتدريس العلم ومشورة أولي العلم والنهى وتحفيظ القرآن الكريم فيها فلا يجوز الانتقاص من حقها. وما ذكر الأخ الكريم مما تطرق إليه لا يساويها في الأجر والثواب حيث وردت فيها أحاديث صحيحة وتوجيهات كريمة من النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحث على تشييدها ورفع مكانتها، وليس ما ذكره الأخ مثلها وإليك طرفاً مما صح من السنة المطهرة في بنائها وتشييدها والرفع من شأنها: 1-عن عثمان بن عثمان رضي الله عنه أنه قال عند قول الناس فيه حين بنى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنكم أكثرتم عليّ وإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "من بنى مسجداً يبتغي به وجه الله بنى الله له بيتاً في الجنة". وفي رواية "بنى الله له مثله في الجنة" رواه الإمامان البخاري ومسلم وغيرهما. 2-عن أبي ذر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من بنى لله مسجداً قدر مَفحَص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة" رواه البزار واللفظ له والطبراني في الصغير وابن حبان في صحيحه صحت أحاديث تربو على عشرة أحاديث كلها صحاح، لهذا فإن الغالبية العظمى من أهل الخير والبر يعرفون قدر المساجد فيبادرون إلى بنائها وتشييدها وعمارتها لما حث ورغب الشرع المطهر في بنائها وليس غيرها مثلها فلا ينبغي التقليل من نشأنها ولكن من جهل شيئاً قلل من شأنه أو أنكره والله المستعان.
حامد محمد العبادي - مكة المكرمة

الوطن-الخميس 8 محرم 1426هـ الموافق 17 فبراير 2005م العدد (1602)