المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل التطوعي مع الايتام الواقع والطموح


فيصل العوفي
03-27-2007, 03:11 AM
الموضوع : العمل التطوعي مع الايتام الواقع والطموح -------------------- الكاتب: العنود
العمل التطوعي لايزال لدينا يسير بشكل بطيء علما انه في كثير من دول العالم المتقدمة قد قطعت شوطا كبيرا في هذا المجال حتى اصبحت الكثير من الجهات الرسمية ذات الخدمات الانسانية في تلك البلدان تمتلك قوائم كبيره من اسماء الافراد الذين يتعاونوا مع هذه الجهات لتقديم هذه الخدمات فعلى سبيل المثال في كندا والتي تعتبر رائدة في مجال الخدمات الطبية يعتبر التطوع في مجال الخدمة الطبية في اقسام الطوارئ والاسعاف امر شائع وخاصة من الاشخاص الذين لديهم خبرة في هذه الاعمال .
والمتطوعين موجودين في كثير من الدول لتقديم الخدمات الانسانية والانقاذ والاخلاء والاطفاء ومساعدة الآخرين بحسب قدراتهم .
علاقة الجهة الرسمية مع هؤلاء المتطوعين تقوم بالكشف على قدرات كل شخص واختيار مهام محددة لتنفيذها تحت اشراف الجهة نفسها .
اما عن ما يطلبه المتطوع من الجهة الرسمية فإنه ينحصر في امرين :
الامر الاول /
اعطاءه بيئة مناسبة للمتطوع بما يلائم قدراته ويحقق ذاته أي انه لايمكن مطالبه المتطوع ان يعمل داخل مستودع مثل موظف العهد لان ذلك لا يحقق طموح المتطوع في تفاعله مع المجتمع واحساسه ان يقدم خدمات .
الامر الثاني /
منحة الغطاء القانوني لممارسة أعماله التطوعية حتى لايأتي له من يقول على امر من تعمل ؟ولماذا عملت كذا ؟ او انت تتبع الى أي جهة ؟
والغطاء القانوني يتيح للمتطوع الانطلاق دون ان يخاف من مسأله احد لماذا تقوم بكذا ؟
وما علاقتك بهذا العمل ؟
وعلى سبيل المثال لاالحصر فيما يتعلق بالغطاء القانوني ان يصرف له بطاقة تعطية الصفة الرسمية اسوة بمن لديهم خبرة في الاسعافات تجد انه يصرف له بطاقة تتيح له المشاركة حوادث المروروالحريق فيما يتعلق بأعمال الانقاذ وعمل الاسعافات الاولية .
لذا كان من الضروري علينا فهم قضية العمل التطوعي بكامل أجندتها ومن اشد الامور التي يجب الايمان بها أنه يوجد افراد بالمجتمع لديهم الرغبة في التطوع في أعمال معينة ولايقصدون بذلك الحصول حوافز ماديه او راتب او مكافآت وانما هم اشخاص لديهم اعمالهم الرسمية يوجد لديهم الوقت الكافي توجد لديهم الرغبة في خدمة الآخرين ومد يد العون ولكم مايريدونه هو من يفتح لهم الباب ومن يمد يده لهم ليستقطبهم والاستفادة من خبراتهم او قدراتهم الشخصية في الخدمات الانسانية .
من ابرز المشكلات التي تواجه وتعيق العمل التطوعي وتمنعه من التقدم:
1- الاندفاع والحماس الزائد من المتطوع قد يوقعه في الخطا الغير مقصود وهذا الخطا يحسب على الجهة الرسمية مما يجعل الجهة الرسمية لاتلجا كثير الى المتطوعين.
2- نظره الاشخاص الى المتطوع قد تكون نظرة دونية بمعنى ان المستفيدين من خدمات الجهة الرسمية قد لايثقون بالمتطوع وقدراته مثل ثقتهم بالموظف الرسمي مما يشكل حالة من الاحباط لدى المتطوع وتدفعه الى ترك الجهة.
3- في بعض الحالات تجد ان تميز خدمة المتطوع قد تكشف اوجه قصور لدى الموظف الرسمي مما يثير في نفسه شيئ من عدم الرغبة في بقاء هذا المتطوع وتصنع حساسية لدى الموظف تجعله يصل الى حد الاصتدام بهذا المتطوع والتضييق عليه .
4- تحجيم دور المتطوع داخل الجهة الرسمية وحصره في زاوية ضيقه جدا بدعوى أن اعمال هذه الجهة على درجة عالية من الحساسة ومن الخصوصية الى درجة تصيبه بالملل فينسحب من أول المشوار .
5- عدم وجود برنامج ارشادي للمتطوعين يعطي معرفة تامة عن ماله وما عليه ويعرف الخطوط التي يتجاوزها والخطوط التي لا يتجاوزها مما يجعل المتطوع في حالة تردد كثير اعمل كذا او لا أعمل تجعله في حالة من الاضطراب ويحدث احيانا الاصتدام ببعض الاعضاء ويجد ان اسلم شيئ هو ترك المكان والانسحاب مبكرا.
6- التهميش الزائد للمتطوعين وعدم دعمهم معنويا تجعل المتطوع يشعر بانه لم يقدم شيئ فلا يقدم له شهادة شكر ولا تتم دعوته لحضور المناسبات التي تعقد بهذه الجهة ولا يشاد بدورهم او يثنى عليه تجعله بأنه يحس انه عاله على هذه الجهة مما يدفعه الى ترك الجهة والبحث عن جهة أخرى .
7- ارهاق كاهل المتطوع بأعمال تفوق قدراته بمعنى ان العضو الرسمي يرى في المتطوع انه انسان متفرغ اربعة وعشرين ساعة ليس لديه مشاغل او ارتباطاته مما يدفعه الى تكليف المتطوع بعمل كبير من شأنه دفع المتطوع الى ترك العمل من هذه الجهة .
8- النظرة القاصرة وعدم الفهم والاستيعاب لمسألة التطوع فبعض مدراء الادارات يرى لو انه استعان في المتطوعين فسيفسر ان لديه قصور في ادارته دفعه الى الاستعانة الى المتطوعين لتغطيه هذا القصور