المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التبرع (مقالات)


عبدالله الخليفة
10-04-2007, 01:42 AM
كيف نجمع تبرعات؟

المال هو وقود أي عمل خيري مؤسسي يساهم في تنمية المجتمع، وبدونه قد يكون صعبا أن يمارس هذا العمل دوره على النحو المأمول، غير أن تدفق الأموال من المتبرعين إلى المشروعات الخيرية ليس أمرا سهلا، إنما يحتاج إلى جهد منظم من طالب التبرع، حيث يقوم بإقناع المتبرع بمشروعه لكي يموله سواء أكان هذا المتبرع فردا أو مؤسسة.

كما أن عليه معرفه القوانين الحاكمة للتبرعات والتي تختلف من دولة لأخرى، إضافة لمعرفة معلومات دقيقة عن المتبرع وتوجهاته، خاصة في ظل ظروف التضييق الدولي على عملية التبرعات وربطها بما يسمى بـ "الإرهاب" أحيانا بعد أحداث 11 سبتمبر 2001.

إن جمع التبرعات في العالم العربي والإسلامي سواء من خلال المؤسسات أو الأفراد أضحت مهارة تحتاج إلى تعلم وفن؛ فلنستكشف معا بعضا من هذه المهارة لنساعد الراغبين في تنمية المجتمع.

قواعد طلب التبرع
تزداد فرص المنظمة بالحصول على هذا الدعم إذا ما قامت بالإعداد والتحضير السليمين قبل تقديم طلب الدعم. وفي إطار التحضير الجيد لطلب الدعم على المنظمة أن تقوم بالمهمات التالية:

1- اختيار المشروع، حيث على المنظمة أن تختار مشروعا (تربية أيتام، دعم قرية معينة، مساعدة طلاب،...) يؤدي تنفيذه إلى تحقيق أهدافها وأغراضها، وأن يقدّم هذا المشروع خدمات تحتاجها الفئات المستفيدة من نشاطات المنظمة. فأي جهة ممولة تهتم بأن يكون المشروع الذي ستموله يرتبط بشكل وثيق بتوجهات المنظمة التي قدمته.

وللتأكد من ذلك، على المنظمة أن تبحث من خلال هيئتها الإدارية والعاملين فيها مدى ارتباط المشروع الذي تسعى إلى البحث عن تمويل له مع رسالتها ورؤيتها وأهدافها والفائدة التي تستفيد منها الفئات المستهدفة من تطبيق هذا المشروع.

2- ماذا ستفعل المنظمة بالأموال؟
من الأمور التي تسهل حصول المنظمة على الدعم المالي هو وضوحها في تحديد المجالات التي سيتم إنفاق المال فيها، بمعنى أن على المنظمة أن تحدد كافة الجوانب المتصلة بالمشروع والتي ستقوم بإنفاق المال بها، مثلاً سيكون هناك ثلاثة أنشطة في المشروع تحتاج إلى دعم أو أن تنفيذ المشروع يحتاج إلى شراء عدد من أجهزة الكمبيوتر وغير ذلك. وبشكل عام كلما كانت المنظمة دقيقة في التحديد كان موقفها أفضل في طلب الدعم.

3- إعداد مقترح المشروع:
بعد الانتهاء من الخطوتين السابقتين سيكون قد تشكل لدى المنظمة رؤية واضحة حول المشروع والإجراءات والنشاطات التي تندرج في إطاره؛ وهو ما يسهل عملية إعداد مقترح بالمشروع يتضمن كافة النقاط التي تناولتها المنظمة في الخطوتين السابقتين.

وتكمن أهمية مقترح المشروع في أنه يعطي للجهة الداعمة صورة شاملة عن المشروع وعن إجراءاته والنشاطات التي يسعى لتنفيذها والنتائج المتوقعة منها.

4- البحث عن ممول:
نعم، البحث عن ممول هو آخر مهمة تقوم بها المنظمة التي تسعى إلى دعم أحد مشاريعها؛ فكل الإجراءات السابقة هي نفسها التي ستقود إلى تحديد الممول (أو مجموعة من الممولين) الذي من الممكن أن يدعم المشروع.

فبعد الانتهاء من إعداد مقترح المشروع سيكون من السهل على المنظمة أن تبحث عن الممولين الذين يقع هذا المشروع ضمن اهتمامهم ومجالات تخصصهم، كما سيكون لدى المنظمة تصوُّر تقريبي حول حجم التمويل الذي تحتاجه، وبالتالي عليها أن تبحث عن جهات تمويلية تقدم دعما ماليا قريبا من الحجم المتوقع لموازنة المشروع.

من هو المتبرع؟
يذهب بعض المتخصصين في مجال العمل الخيري إلى أن قطاعات المجتمع الأربعة، التي هي القطاع الأسري بما فيه الأفراد، والقطاع الخاص، والقطاع غير الربحي، والقطاع الحكومي، تشكل مصادر خصبة لتنمية الموارد المالية للجمعيات والمؤسسات الأهلية.

ويعد القطاع الأسري والأفراد المصدر الرئيس لأغلبية التبرعات في العالم العربي والإسلامي، حيث يميل الأفراد إلى التبرع غالبا بصفتهم كأعضاء أسرة. وأبرز مصادر التمويل المرتبطة بالأفراد والأسر هي: زكاة المال، وزكاة الفطر، والصدقات والتبرعات النقدية، والتبرعات العينية، والأوقاف، والوصايا.

أما متى تطلب التبرع فبعض المنظمات تقدم طلبات التبرع في نهاية كل سنة، وبعضها الآخر يقدم هذه الطلبات على مدار السنة، ولا نستطيع الوصول إلى توقيت مثالي لتقديم طلبات التبرع، ولكن من المفضل ألا يتم طلب التبرع إلا إذا توفرت لديك صورة واضحة عن مشروع نشاط تخطط المنظمة لتنفيذه؛ فعلى ضوء ذلك بإمكانك وضع خطة لجمع التبرعات وتنفيذها.

وسائل جمع التبرع
نظرا لأن الأفراد هم الفئة الأكثر أهمية في مسألة التبرعات في العالمين العربي والإسلامي؛ لذا فإن الوصول لهم يحتاج إلى وسائل عدة أبرزها ما يلي:

1- الاتصالات الشخصية المباشرة، وهي التي تحدث وجها لوجه، وهي الأكثر فعالية؛ حيث إن هناك العديد من الأسئلة التي قد يطرحها المانح، والتي تجد لها إجابة في اللقاء مع المستفيد.

2- حملات طرق الباب Knock at the Door. ، حيث يتم ومن خلال المتطوعين طرق أبواب المواطنين ودعوتهم للمشاركة في التبرع لغايات وأهداف معينة.

3- التبرع من خلال الحملات في الشوارع والأسواق، حيث يقومون بالوقوف عند إشارات السيارات ومفترق الطرق ويجمعون بحصالاتهم ما يجود به المتبرعون.

4- الخطابات الشخصية التي تأخذ الصفة الشخصية البحتة التي يجب إعدادها بدقة متناهية، وتجيب عن جميع الأسئلة التي يمكن أن يطرحها المانح.

5- الاتصالات التليفونية التي تنقل رسالة المؤسسة ببساطة ويسر وتأخذ صفة غير رسمية مع الجهة، سواء أكان فردا أم أسرة، ويتم فيها طلب الدعم والمساندة منهم.

6- المناسبات الخاصة: كالأعياد أو في رمضان، أو المناسبات التي أصبحت متعارفا عليها أو عيد الأم، أو يوم كبار السن وخلاف ذلك، حيث يتم إعداد ترتيب للاتصال بالمانحين.

7- الدعوة للتبرع بوساطة الإعلان بوسائل الإعلام المختلفة، ويتطلب ذلك اعتماد وسائل ذكية لافتة للانتباه في الإعلان بالإضافة إلى البساطة. ومن أمثلة ذلك الإعلان الذي كان يبث من أحد التلفزيونات العربية لجمعية ترعى المعوقين، وكان يحمل عبارة بسيطة تشير إلى أن عمل الجمعية في مجال الإعاقة، يعقبه عبارة واحدة: "وأنا أيضا لي نصيب من زكاتكم". ومثال آخر لمؤسسة تطوعية كانت تقوم ببناء مستشفى للسرطان، وكان الإعلان الذي يبث في وسائل الإعلام من صحافة وإذاعة وتلفزيون يحمل عبارة بسيطة هي: "نحن نقوم ببناء مركز للسرطان، ساعدونا لإتمامه".

8- الدعوة للإسهام في تغطية نفقات الخدمة، كما هو الحال في الدعوة لكفالة اليتيم، أو تغطية تكاليف علاج مريض أو تغطية نفقات تعليم طالب جامعي، أو تكاليف رعاية طالب معاق.

وليس هناك من حدود لمثل هذا الإسهام الذي يلاقي صدى في الوطن العربي، على أساس أنه أسلوب مباشر لتقديم الخدمة ومعرفة الغاية التي من أجلها يقدم الدعم.

9- الحفلات السنوية التي تقيمها المنظمات التطوعية التي يدعى إليها الميسورون والمقتدرون والمهتمون بعمل الخير. وتقام في العادة في إحدى القاعات الكبرى، حيث يجتمع الجميع ويقدمون تبرعا للجمعية بالإضافة إلى رسوم المشاركة. وهناك حفلات أخرى، بالإضافة إلى الحفلات السنوية كأن يكون ذلك حفل إفطار تقشفيا، وقد تأتي الحفلة السنوية ضمن مفهوم موائد الخير الذي يتم فيه تبرع الأغنياء لإقامة موائد إفطار في رمضان للفقراء والمحتاجين.

10- مقترحات المشاريع خاصة عندما تقوم المنظمة التطوعية بتقديم المقترحات المتعلقة بطلب تبرع لإنشاء مشروع أو تكملته، أو تشغيل مشروع طبي أو تعليمي أو اجتماعي. وقد أصبح إعداد المشاريع وصياغتها من أهم الوسائل المعتمدة خاصة من المنظمات المانحة لتقديم الدعم أو مواصلته والمتعلقة بتنفيذ المشاريع الخيرية.

11- الاشتراكات ورسوم العضوية التي تعد ضمن الدخول التي تعتمدها المؤسسة التطوعية في تأمين دخل لإدامة أعمالها، وزيادة الاشتراكات ضرورة ماسة؛ حيث إن قاعدة العضوية المتسعة تسهم من خلال هذه العضوية في الوصول إلى العديد من المانحين والراغبين في الإسهام في دعم أعمال الخير.

12- الأسواق الخيرية والبازارات التي تقيمها المنظمات التطوعية بهدف تسويق منتجاتها كإحدى الوسائل المتاحة لجمع التبرعات.

13- المعارض الفنية، وهي لا تختلف عن الأسواق الخيرية والبازارات، ويسهم في العادة الفنانون برسوماتهم وأعمالهم الفنية بحيث يخصص العائد لأعمال المنظمة التطوعية.

14- بطاقات المناسبات؛ حيث تلجأ المنظمة التطوعية إلى طباعة بطاقات للمناسبات كالأعياد والمناسبات الوطنية وتقوم ببيعها بحيث تعود واردات هذا البيع على أعمال المنظمة.

15- دكاكين وأسواق الخير التي تلجأ إليها المنظمات التطوعية خاصة في المناسبات التي من أهمها شهر رمضان المبارك؛ فتقوم المنظمة بتسويق منتجاتها أو الاستفادة من الذين يشاركون في عرض بضائعهم في هذه الأسواق، وتكون الفوائد التي تحققها هذه الأسواق في الغالب كبيرة.

16- الاستقطاعات الشهرية؛ حيث يتم دعوة الراغبين في دعم المنظمة إلى تخصيص مبالغ معينة من رواتبهم يتم اقتطاعها شهريا من الراتب مباشرة، وتحويلها إلى المنظمة التطوعية.

17- الحملات البريدية التي يتم بوساطتها توجيه رسائل متضمنة قسائم يتم تعبئتها ويرفق بها الدعم الذي يقدمه الفرد في حالة رغبته في تقديم الدعم أو التبرع.

18- الحملات الإعلامية للدعوة إلى دعم المنظمة التطوعية، وذلك عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة.

19- المزادات الخيرية؛ حيث يتم في أثناء الحفل السنوي، أو أي مناسبة تقوم بها المنظمة التطوعية، بيع بعض المجوهرات أو الملابس الوطنية أو الشعبية.

20- حصالة الخير وتوضع في الأسواق أو المدارس، وتستهدف جمع التبرعات من الراغبين في ذلك. وقد تم في الأردن توزيع آلاف الحصالات على الأطفال في المدارس ضمن مشروع القرش الخيري، الذي يدعو المواطنين إلى الإسهام يوميا بقرش واحد، على أساس أن القرش هو أصغر فئة في العملة.

21- ترويج الاسم، ويتم ذلك بالإنفاق مع المؤسسات التجارية أو الصناعية بحيث يتم الإشارة إلى المؤسسة التطوعية، وأن جزءا من مبيعات هذه المؤسسة سوف يخصص للعمل الخيري.

22- طابع الخير والكوبونات التي تقوم بطباعتها المنظمة التطوعية، وتعمل على تسويقها لصالحها.

23- المسيرات والمسابقات الرياضية على جميع المستويات أو أي نشاطات أخرى مشابهة.

إن هذه الوسائل ليست هي كل الوسائل المتاحة لجمع التبرعات، بل تلجأ المنظمات التطوعية إلى الإبداع في تنظيم حملات وبأساليب مبتكرة.

------------------
(*) هذا الموضوع محرر بتصرف، وهو نتاج موضوعات منشورة بمركز التميز للمنظمات غير الحكومية بالأردن .


--------------------------------------------------------------------------------

نموذج لمشروع مقترح للتمويل (*)

هذه هي مراحل أو خطوات تمويل أي مشروع خيري، وعليك تنفيذها بدقة إذا أردت الوصول إلى ممول أو مانح لمشروع تنموي.

أولاً: التخطيط Planning :
وينطوي التخطيط على عدة أسئلة عليك الإجابة عليها، وهي:

لماذا: Why
1- لماذا نحتاج لحملة جمع التبرعات؟ Why
2- لماذا نحتاج هذا الحجم من التمويل؟ Why

ما هي: What
1- ما هي الحاجات؟
2- ما هو المشروع الكبير؟
3- ما هي الفكرة من الحملة أو من التمويل؟
4- من هم الفئة المستهدفة من الممولين؟
5- ما هو الاستثمار أو الاستخدام للتمويل؟
6- ما هو المبلغ المقدر أو المطلوب جمعه أو الحصول عليه؟
7- ما هو شعار حملة التبرعات؟

متى: When
1- متى نحتاج لهذا المبلغ؟
2- متى سيتم المباشرة بالحملة؟
3- متى سيتم تنفيذ كل مرحلة؟
4- متى ستنتهي؟

من:Who
1- من ستسأل (لمن سنتوجه)؟
2- من سيحدد المتبرعين؟
3- من سيطلب؟
4- من سيشكل لجنة جمع التبرعات أو لجنة الطلب من الممولين؟
5- من هم المعنيون من الكادر الوظيفي؟

ثانياً: إعداد المشروع المقترح:

يجب أن يكون:
1- مقنعًا.
2- حاجات ملحة.
3- مبنيًّا على مشكلة واضحة.
4- واضح الرؤية والغايات والأهداف.
5- يثير اهتمام الممولين.

دراسة الجدوى
في حالة توفر الأسباب الخمسة المذكورة سابقًا للمشكلة ينبغي على مخطط الحملة أو منمي فحص أو دراسة جدوى نجاح هذه الحملة -من خلال إجراء مقابلة 30 - 40 شخصًا من ممثلي الأفراد أو المؤسسات المستهدفة في الحملة- معرفة رأيهم في هذه القضية ومدى تجاوبهم.

ماذا سنتعلم من دراسة الجدوى؟
- مدى تقبل وثيقة المشروع.
- معرفة أهمية الحاجات التي تم تحديدها.
- عناصر الاهتمام لدى الممولين.
- أين يمكن الدعم إن وجد؟
- توفر القيادات التطوعية.
- حجم التبرع.
- من سيعطي؟
- الوقت المناسب.

ثالثًا: القيادات التطوعية:
القيادة التطوعية عنصر مهم من عناصر نجاح جمع التبرعات، وعلى المتطوعين أن يشاركوا في كل مراحل الحملة من مرحلة التخطيط للحملة، وتحديد المشكلة، وتحديد المتبرعين، والطلب من المتبرعين، إلى بناء علاقات طيبة بين المتبرعين والمنظمة.

بدون قيادات تطوعية لا يمكن أن يكون هناك حملة جمع تبرعات لمشاريع كبيرة. أما المؤهلات الواجب توافرها في الهيئة الإدارية ولجنة جمع التمويل، وهي:
- لهم العطاء حسب الحاجات.
- لهم علاقات مهمة ويمكن استخدامها.
- قادر وراغب في الطلب من الآخرين.
- المؤهلات المطلوبة في الرئيس وأعضاء لجنة جمع التبرعات:
أ‌. المساهمة بالتبرع ضمن إمكانياتهم.
ب‌. أن يكون لهم اتصال قوي مع الممولين واستخدام هذا الاتصال.
ج‌. أن يكونا قادرين وراغبين للطلب من الممولين.

والأكثر تأثيرًا من المتطوعين هم:
1- الذين بنفس المستوى الاقتصادي والاجتماعي للمتبرع.
2- رئيس الجمعية أو المنظمة من المفروض أن يستخدم 50% من وقته في استثمار علاقته مع المتبرع.
3- رئيس تنمية الموارد من الخارج.

لجنة جمع التبرعات:
1- هي عبارة عن لجنة تضم 3 - 4 أشخاص من المتطوعين المتميزين في علاقتهم وسمعتهم وقدرتهم على بناء العلاقات واستخدامها مع الممولين.
2- إن الاختيار الموفق لرئيس اللجنة أو المتحدث باسمها هو العنصر الرئيسي في نجاح اللجنة.
3- على أعضاء اللجنة أن يكونوا قادرين على معرفة الناس الذين يتبرعون.
4- لهم اهتمام كبير في الجمعية أو المنظمة.
5- ألا يشاركوا في لجان جمع تبرعات أخرى.
6- يمكن للجنة أن تختار راعيًا للحملة لإعطائها قيمة أو هوية ومصداقية وثقة أمام الجمهور.
7- يمكن أن يتفرع من لجنة تبرعات، مثل:
- اللجنة المالية.
- لجنة التجار.
- لجنة البرامج الفنية... إلخ.

على لجنة التبرعات أن تقوم بـ:
1- إعداد المشروع الذي سيتم جمع الدعم له.
2- إعداد قائمة بالمتبرعين.
3- إعداد قائمة بالمبالغ أو المواد الممكن طلب التبرع بها.
4- التأكد من مقترح المشروع قد تم إنتاجه بشكل جيد، ويمكن أن يكون موجز المقترح على شكل نشرة أو مطوية... إلخ.

بعد ذلك تقوم اللجنة بالنشاطات التالية:
1- البدء بالتبرع من أموالهم الخاصة.
2- ترتيب المستهدفين إلى ثلاث درجات حسب إمكانياتهم، أي ذوي الإمكانيات المالية، الوسطى، دون الوسط.
3- استثمار جميع الفرص المتاحة.
4- طلب التبرع أو أخذ وعد أكيد بالتبرع.
5- أن تكون مستعدة لاستلام التبرع ولتقديم الشكر والتقدير للمتبرع.

رابعًا: تحديد الممولين:
إذا كنت تعمل كعضو لجنة جمع التبرعات فمن الضروري أن تجري دراسة للتعرف على الأشخاص أو المنظمات الممولة أي دراسة الشخص أو المنظمة التي حددتها لطلب التمويل منه أو منها، ولو أردت تحديد 30 - 50 شركة أوجه ممولة للحصول على التمويل منها عليك أن تختار من قائمة تحتوي 4 أمثال هذا العدد.

هناك مصادر كبيرة للمعلومات، وعليك أن تبدأ بجمع المعلومات من داخل جمعيتك قبل أن تلجأ للمعلومات في الخارج.

مصادر المعلومات خارج المنظمة:
1 - التقارير والنشرات السنوية الصادرة عن المنظمة الأهلية.
2- التقارير السنوية للشركات والمؤسسات.
3- مطبوعات كالأدلة، والنشرات، المجلات، الصحف.
4- البحوث والدراسات والمطبوعات المتوفرة في الحاسوب. عندما تجمع هذه المعلومات أو البحوث عليك أنت تحتفظ بها في سجلاتك وتعمل على تجديدها Updating.

خامسًا: استثمار العلاقات الشخصية:
المبالغ الكبيرة يقدمها الناس أو المنظمات الملتزمة لمنظمتك وليس فقط المهتمة بمشروعك. ولتحقيق هذا، الالتزام عليك استثمار هذه العلاقة مع الناس المستهدفين للتمويل وتفعيل دورهم في الجمعية وجعلهم يشاركونك اهتماماتك وأمانيك.

وهذا النوع من استثمار العلاقات شخصي جدًّا، ويمكن تحقيقه على مستوى مجموعات صغيرة.

أمثلة على استثمار الفرص:
1 - ملخص عن الجمعية.
2- اجتماعات.
3- عشاء.
4- استقبال.
5- يوم مفتوح.
6- مناسبات اجتماعية.
7- الاتصال برسائل، تليفونات، صحافة.
8- استغل كافة المناسبات للتعرف على فئات جديدة من المستهدفين.

سادسًا: طلب التمويل:
1- من المهم أن تتذكر أنه عند طلبك من الممول لدعم مشروع كبير أن تجعل الممول فخورًا بتمويل هذا المشروع. أي بمجرد تقديم المال أن يشعر الممول بالتقدير والرضا النفسي.

2- أن طلب التمويل يجب أن يتم وجهًا لوجه أي مباشرة من الممول. لا كما يحدث أحيانًا؛ إذ إن طالب التمويل يخجل من المقابلة الشخصية خوفًا من الرفض أو الفشل في الإقناع، أو عدم توفر الثقة بين الطالب والممول؛ وهو ما يجعله أحيانًا يكتفي بإرسال رسالة بالبريد إلى المتبرع.

3- تذكر أن المتبرعين يقدمون تبرعهم للناس وليس للمؤسسات، وأن هوية وشخصية طالب التبرع هي الأساس في تحديد قيمة المبلغ المتبرع به.

أ. من الذي سيطلب؟
- أفضل طالبي التمويل هم الناس الذين بادروا بالتبرع.
- طالب التمويل يجب أن يكون متطوعًا معروفًا للمتبرع وبدرجة متساوية اقتصاديًّا واجتماعيًّا.

ب. كم هو المبلغ الذي سيطلبه؟
- قدر قيمة المبلغ الذي يمكن المتبرع أن يقدمه وكم المبلغ المنوي طلبه في الوقت الحاضر.
- قائمة المتبرعين وترتيبهم (حسب قدراتهم ومكانتهم) يجب أن تُعَدّ من قبل لجنة التبرعات، وأن تكون مدروسة حسب المعرفة والبحث الدقيقين.
- حدد مبلغًا حسب قدرة كل ممول، وهذا أسهل لطالب التبرع وللمتبرع. ولا مانع يرغب في أن يسأل بمبلغ كبير لكي يعطيه أهمية أو تقديرًا في نظر الآخرين.
- الناس الأغنياء لديهم مصادر أخرى لمساعدة منظمتك، أي يمكن أن يقدموا شيئًا عينيًّا كاستضافة حفل خيري ودفع تكاليفه أو تقديم تجهيزات للمشروع، أو مواد... إلخ.

ج. كيف تسأل؟
- اختر الشخص المناسب للمتبرع.
- اكتب رسالة تشكر المتبرع على تبرعه في الماضي.
- اذكر للمتبرع بأنك ترغب في مقابلته لمناقشة إنجازات المنظمة وأهدافها ومشاريعها... إلخ.
- تأكد من أن رسالتك وصلت واطلب تحديد موعد المقابلة الشخصية.
- اطلب تحديد اليوم والمكان والزمان... إلخ.
- حضر قائمة اختيارات من الممكن أن يقوم المتبرع بتمويل أحدها، آخذًا بعين الاعتبار اهتماماته، نوع التبرع الذي يقدمه أو قدمه سابقًا.
قد يرغب المتبرع في أن يكون عضوًا في مجلس الإدارة أو ذكر تبرعه في وسائل الإعلام المتوفر أو اجتماعه مع المؤسسين أو راعي المنظمة.

د. أين تسأل؟
- في بيت الممول أو مكتبه.
- ابحث أين يرغب الممول أن تطلب منه.
- أثناء تناول وجبات الطعام يمكن أن تكون جيدة، ولكن أن يكون تأثيرها كبيرًا.
- لا تطلب أثناء حفل استقبال أو غيره.

هـ. متى تسأل؟
من خلال بحثك عن الممول وخصوصياته يمكنك التعرف على وقت ملائم له وقد يكون، عيد ميلاده مثلاً، الذكرى السنوية لوفاة محب، نهاية السنة المالية، بيع الحصول... إلخ.

سابعًا: الشكر والتقدير للمتبرع:
-إن شكر المتبرع لمشروع كبير يمكن أن يأخذ أشكالاً عدة.
-فمبدئيًّا يجب أن يرسل للمتبرع كتاب شكر رسميًّا تقديرًا لتبرعه.
-اعرف من المتبرع أو من خلال علاقتك الشخصية معه ما هو التقدير الذي يمكن أن يقدم له نظير تبرعه.
-عضو في مجلس الإدارة.
-رئيس فخري.
-الإعلان عن التبرع إعلاميًّا.
-رعاية المشروع.
-تسمية المشروع باسمه أو جزء منه إذا كان بناء مثلاً.

أحيانًا بعض المتبرعين يقدمون تبرعهم تخليدًا ووفاء لصديق أو عزيز متوفى وهذا غالبًا ما يحدث في التبرع لمستشفيات أو مؤسسات دينية... إلخ.

إن أغلب الممولين يرغبون في أن يكون تبرعهم معلنًا عنه وظاهرًا في أماكن بارزة في المشروع.

كما أن الممولين لمشاريع أو مبالغ كبيرة يحبون أن يبقوا على اتصال مع المشروع الذي تم دعمه؛ لذا يجب المحافظة على علاقات طيبة معهم مراعاة ربطهم بالمنظمة أو جمعية كدعوتهم لمناسبات مختلفة تقوم بها الجمعية، حفل عشاء، افتتاح مشروع، تخريج فوج من المنتفعين من خدمات الجمعية أو المنظمة.

إن العناية والتقدير للممول ستساعد في استمرار دعمه للمنظمة والوفاء بمشاريعها وبرامجها، وأن إهمال الممول بعد التبرع لن يعيد التبرع لهذه المنظمة مرة ثانية.

----------------------------
(*) المصدر: مركز التميز للمنظمات غير الحكومية بالأردن، وقد تم الاتفاق مع المركز على نشر المادة.

----------------------------
واقرأ أيضا مراجع مهمة متعلقة بنفس الموضوع:
- د. عبد الله عبد الحميد الخطيب، العمل الجماعي التطوعي، منشورات جامعة القدس المفتوحة 2002، ص 276-279.
- عبد الله أبو العطا، مجموعة المستشارين العرب، ورشة عمل "بناء القدرة المؤسسية للمنظمات غير الحكومية"، 14/17-12-2002، الأردن.

المصدر : اسلام اون لاين


موقع صيد الفوائد (http://saaid.net/Anshatah/dole/44.htm)

عبدالله الخليفة
10-04-2007, 01:47 AM
جمع التبرعات الشخصية الخطوة والمهارات


د. صالح بن سليمان الرشيد


جمع التبرعات وظيفة تعتبر من الوظائف المهمة التي تقوم بها المنظمات الدعوية والخيرية. لأنه بدون القيام بعملية جمع التبرعات بطريقة فعالة، فإن المنظمات الخيرية لن تتمكن من القيام بدورها المطلوب حيث أن وجود المواد المالية الكافية هو أساس قيام المشروعات الخيرية. وهذه الأموال لا يمكن أن تحصل عليها المنظمة إلا من خلال الاتصال بالمحسنين ومحاولة إقناعهم بأهمية وضرورة التبرع من أجل أن تؤدي المنظمة الخيرية رسالتها التي قامت من أجلها.

الأسلوب الأول:
يقوم على الاتصال بالمحسن وجهاً لوجه عن طريق المقابلة الشخصية بهدف تقديم معلومات له وحثه وإقناعه نحو التبرع لمشروع معين أو للمنظمة بشكل عام.

الأسلوب الثاني:
فهو يتم عن طريق الاتصال غير الشخصي بالمحسن بغرض الحث والإقناع بالتبرع من خلال وسائل الترويج المتنوعة مثل الإعلان والحملات البريدية والنشر.

وهذه الورقة هي محاولة للاستفادة مما كتب في علم التسويق حول موضوع المقابلات الشخصية بغرض تمام عملية البيع ومحاولة لنقل الأفكار والاطروحات الموجودة في ذلك العلم والتي من الممكن الاستفادة منها في عملية جمع التبرعات عن طريق المقابلات الشخصية.
وحتى يقوم مندوب المنظمة بعمله بشكل ناجح، ينبغي عليه أولاً أن يفهم أن عملية جمع التبرعات ليس الهدف منها إحراج المتبرع والضغط عليه بكل الوسائل من أجل قيامه بالتبرع إنما الهدف هو تعريف المتبرع بالأنشطة والمشاريع الموجودة والمحتاجة إلى دعمه ومساعدته وكذلك حرص المنظمة إلى تعظيم الاستفادة من كل مبلغ يتم به والتأكيد على صرفه في الوجه الأمثل.
إن عملية جمع التبرعات هي سلسلة من النشاطات المتتابعة التي يقوم بها مندوب المنظمة لجمع التبرعات يحث من خلالها المحسن على التبرعات. ومع اختلاف أساليب جامعي التبرعات في طرقهم للجمع، إلا أنه يبقى أن اتباع الخطوات والمراحل المقترحة تزيد بإذن الله من فرصة نجاح المندوب في عملية إتمام التبرع.

لذلك ومن أجل تطوير عملية جمع التبرعات الشخصية فإنه يجب معرفة وتمييز الخطوات التي تتكون منها عملية جمع التبرعات الشخصية، وهذه الخطوات هي:
1- البحث عن المتبرعين المرتقبين وتقييمهم.
2- الإعداد والتجهيز للمقابلة والاتصال بالمتبرع.
3- عرض الفكرة أو المشروع.
4- التغلب على الاعتراضات لإنهاء عملية التبرع.
5- وأخيراً المتابعة.
وقد تم مناقشة كل خطوة من هذه الخطوات بتفصيل تام في الورقة.

موقع صيد الفوائد (http://saaid.net/Anshatah/dole/11.htm)

عبدالله الخليفة
10-04-2007, 02:15 AM
أنفقوا يا عباد الله



إعداد القسم العلمي بدار الوطن


الحمد لله الذي حث عباده على الجود والإنفاق، وضمن لهم ما يحتاجونه من الأموال والأرزاق، والصلاة والسلام على من عم جوده وعطاءه الآفاق، وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم التلاق.

أخي المسلم: صح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا تزول قدما ابن آدم يوم القيامة حتى يسأل عن خمس: عن عمره فيم أفناه، وعن شبابه فيم أبلاه، وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وماذا عمل فيم علم) الترمذي وحسنه الألباني .

فهل حاسبت نفسك - أخي المسلم - عن مالك، من أين اكتسبته، وفيم أنفقته؟ هل اكتسبته من حلال وأنفقته في حلال؟ أم اكتسبته من حرام وأنفقته في حرام؟ أم اكتسبته من حلال وأنفقته في الحرام؟

واعلم - أخي المسلم - أن المال سبب موصل إما إلى الجنة وإما إلى النار، فمن استعان به على طاعة الله، وأنفقه في سبل الخيرات، كان سببا موصلا إلى رضوان الله والفوز بالجنة، ومن استعان به على معصية الله، وأنفقه في تحصيل شهواته المحرمة، واشتغل به عن طاعة الله، كان سببا في غضب اله عليه واستحقاقه العقاب الأليم. قال الله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم) التوبة: 34

وأخبر سبحانه أن من أنفق ما له في الصد عن سبيل الله، فسوف يلحقه الخزي والندامة يوم القيامة، قال تعالى: (إن الذين كفروا ينفقون أموالهم ليصدوا عن سبيل الله فسينفقونها ثم تكون عليهم حسرة ثم يغلبون) الأنفال: 36

وقال سبحانه عن القسم الأول الذين استعانوا بالمال على طاعة الله وأنفقوه في مرضاته: (إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور ليوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله إنه غفور شكور) 29،30

وعن أبي ذر رضي الله عنه قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في ظل الكعبة فقال: (هم الأخسرون ورب الكعبة) قالها ثلاثاً قال أبو ذر: فأخذني غم، وجعلت أتنفس وقلت: هذا شر حدث في، فقلت: من هم - فداك أبي وأمي -؟ قال: (الأكثر ون أموالا، إلا من قال في عباد الله هكذا وهكذا وقليل ما هم ما من رجل يموت فيترك غنما ا, إبلا أو بقرا لا يؤدي زكاتها إلا جاءته يوم القيامة أعظم ما تكون وأسمن حتى تطأه بأظلافها، وتنطحه بقرونها، حتى يقضي الله بين الناس ثم لا تعود أولاها على أخراها ) متفق عليه .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (ما من صاحب ذهب ولا فضة لا يؤدي منها حقها إلا إذا كان يوم القيامة صفحت له صفائح من نار، فأحمي عليها في نار جهنم، فيكوى بها جبهته وجنبه وظهره، كلما بردت أعيدت إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة، فيرى سبيله إما إلى الجنة، وإما إلى النار) مسلم.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (من آتاه الله مالا فلم يؤد زكاته، مثل له شجاعا أقرع له زبيبتان، يطوقه يوم القيامة، يأخذ بلهزمتيه - يعني شدقيه - يقول: أنا مالك .. أنا كنزك ) البخاري

الكنز في الإسلام

ليس الكنز في الإسلام هو المال الكثير، ولكنه المال الذي لم تؤد زكاته . قال عبدالله بن عمر رضي الله عنهما: ما كان من مال تؤد زكاته فليس بكنز، وإن كان مدفونا، وما ليس مدفونا لا تؤدي زكاته، فإنه الكنز الذي ذكره الله تعالى في كتابه.

فريضة الزكاة وأهدافها

أخي المسلم: اعلم أن الزكاة أحد أركان الإسلام الخمسة، قال النبي صلى الله عليه وسلم (بني الإسلام على خمس) فذكر منهن: (إيتاء الزكاة) متفق عليه

وقال ابن عباس رضي الله عنهما: ليس أحد يؤتي زكاة ماله إلا سأل الرجعة عند الموت، ثم تلا قوله تعالى: (وانفقوا من ما رزقناكم من قبل أن يأتي أحدكم الموت فيقول رب لولا أخرتني إلى أجل قريب فاصدق وأكن من الصالحين، ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون) المنافقون 10،11

قال ابن الجوزي: وينبغي للمتيقظ أن يفهم المراد من الزكاة، وذلك ثلاثة أشياء:
أحدها: الابتلاء بإخراج المحبوب. والثاني: التنزه عن صفة البخل المهلك.
والثالث: شكر نعمة المال، فليتذكر إنعام الله عليه إذ هو المعطى لا المعطي!

ويزاد على ما ذكره ابن الجوزي ما يلي : -
1- إعانة الضعفاء وكفاية ذوي الحاجة وقضاء الدين عن أهله.
2- تقوية روح الجماعة بين أفراد المجتمع والتخلص من الإفراط في حب الذات.
3- نشر المحبة والألفة بين أفراد المجتمع وعدم شعور الفقراء بالحقد على الأغنياء أو حسدهم.
4- الحفاظ على الدولة الإسلامية وحماية حوزة المسلمين عن طريق تقوية الجيوش والإنفاق على الجهاد والمجاهدين.

الحث على الصدقة

أخي المسلم الحبيب: رغب الإسلام في الصدقة، والعطف على الفقراء، ومواساة أهل الحاجة والمسكنة، ورتب على ذلك أعظم الأجر عند الله تعالى يوم القيامة. فعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظر إلى رجل يصرف راحلته في نواحي القوم فقال: (من كان عنده فضل من ظهر - أي مركوب- فليعد به على من لا ظهر له، ومن كان عنده فضل من زاد، فليعد به على من لا زاد له) قال ابن مسعود: حتى رئينا أنه لا حق لأحد منا في فضل !! مسلم

وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب - ولا يقبل الله إلا الطيب - فإن الله يقبلها بيمينه، ثم يربيها لصاحبها، كما يربى أحدكم فلوه - أي مهره - حتى تكون مثل الجبل) متفق عليه.

وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة تظل العبد يوم القيامة وتحول بينه وبين حر الشمس حينما تدنو من الرؤوس . فعن عقبة بن عامر رضي الله عنه عن النبي له صلى الله عليه وسلم قال:(كل امرئ في ظل صدقته حتى يقضى بين الناس) أحمد والحاكم وصححه الألباني.

وبين النبي صلى الله عليه وسلم أن أجر الصدقة يقع مضاعفا إلى سبعمائة ضعف يوم القيامة، فعن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال: جاء رجل بناقة مخطومة فقال: هذه في سبيل الله، فقال: رسول الله صلى الله عليه وسلم (لك بها يوم القيامة سبعمائة ناقة كلها مخطومة) مسلم

والصدقة تطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء، فعن أنس رضي الله عنه قال: قال :رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن الصدقة لتطفئ غضب الرب وتدفع ميتة السوء) الترمذي وقال: حسن غريب.

وأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يخرج أحد شيئا من الصدقة حتى يفك عنها لحي سبعين شيطانا) أحمد وابن خزيمة وصححه الحاكم والألباني.

وأخبر الله سبحانه وتعالى أن الصدقة زكاة وطهارة للمسلم، حيث تزكو نفسه وترتفع عن أخلاق السفلة من الشح والبخل ولأثرة وغيرها قال تعالى: (خذ من اموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم) الآية: التوبة 103

وبين رسول الله صلى الله عليه وسلم (أن الصدقة لا تنقص المال )، بل تزده بما يحصل فيه من بركة الإنفاق والعطاء، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما نقصت من مال ..) الحديث مسلم.

إخواني: إنما يحسن البكاء والأسف على فوات الدرجات العلا والنعيم المقيم لما سمع الصحابة رضي الله عنهم قول الله عز وجل: (فاستبقوا الخيرات) البقرة:148 ، (وسارعوا إلى مغفرة من ربكم) آل عمران:133 ، فهموا من ذلك أن المراد أن يجتهد كل واحد منهم، حتى يكون هو السابق لغيره إلى هذه الكرامة، والمسارع إلى بلوغ هذه الدرجة العالية، فكان أحدهم إذا رأي من يعمل للآخرة أكثر منه نافسه وحاول اللحاق به بل مجاوزته ، فكان تنافسه في درجات الآخرة، واستباقهم إليها كما قال تعالى: (وفي ذلك فليتنافس المتنافسون) المطففين 26.

أما نحن فعكسنا الأمر، فصار تنافسنا في الدنيا الدنية وحظوظها الفانية.

قال الحسن: إذا رأيت الرجل ينافسك في الدنيا فنافسه في الآخرة!! .

وقال وهيب بن الورد: إذا استطعت أن لا يسبقك أحد فافعل .

وقال عمر بن عبدالعزيز في حجة حجها عند دفع الناس من عرفة: ليس السابق اليوم من سبق به بعيره، إنما السابق من غفر له .

الله أكبر ! أين التنافس إلى الطاعات ؟

أين التسابق في الخيرات ؟
أين بذل الزكاة والصدقات ؟
أين أصحاب الهمم والعزمات ؟

آداب المزكي والمتصدق

أخي المسلم الموفق : اعلم أن الإنفاق يشمل الزكاة المفروضة، والصدقة النافلة، والإيثار والمواساة للإخوان، وينبغي على المزكي والمتصدق مراعاة ما يلي : -

1- إصلاح النية: فينبغي للمتصدق أن يصلح نيته، فيقصد بالصدقة وجه الله عز وجل، فإنه إن لم يقصد وجه الله، وقد بها رياء وسمعة لم تقبل منه، وعوقب على ذلك أيضا.

2- تخير الحلال: فعن ابن عمر رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (لا يقبل الله صدقة من غلول) مسلم.
وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أيها الناس! إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا) مسلم.

3- تخير الأجود: قال تعالى: (يا أيها الذين آمنوا أنفقوا من طيبات ما كسبتم ومما أخرجنا لكن من الأرض ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون ولستم بآخذيه إلا أن تغمضوا فيه واعلموا أن الله غني حميد) البقرة: 267

قال أنس بن مالك رضي الله عنه: كان أبو طلحة أكثر أنصاري المدينة مالا من نخل، وكان أحب أمواله إليه بيرحاء - أرض بالمدينة - وكانت مستقبلة المسجد، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخلها ويشرب من ماء فيها طيب، فلما نزلت هذه الآية: (لن تنالوا البر حتى تنفقوا مما تحبون) آل عمران: 92 ، قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله ! إن الله تعالى يقول: (لن تنالو البر حتى تنفقوا مما تحبون) وإن أحب أموالي إلي بيرحاء، وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله، فضعها حيث أراك الله، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (بخ ذاك مال رابح، وقد سمعت ما قلت، وإني أرى أن تجعلها في الأقربين) قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله، فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه . متفق عليه.

وعن نافع قال: كان ابن عمر رضي الله عنهما إذا اشتد عجبه بشيء من ماله قربه لربه عز وجل، قال نافع: وكان بعض رقيقه قد عرفوا ذلك منه، فربما شمر أحدهم فلزم المسجد، فإذا رآه ابن عمر على تلك الحالة الحسنة أعتقه، فيقول له أصحابه: يا أبا عبدالرحمن! والله ما بهم إلا أن يخدعوك، فيقول ابن عمر لهم: من خدعنا بالله انخدعنا له !!

وعن سعيد بن هلال أن ابن عمر رضي الله عنهما نزل الجحفة وهو مريض فاشتهى سمكا، فلم يجدوا إلا سمكة واحدة، فلما قربت إليه أتى مسكين حتى وقف عليه، فقال له ابن عمر خذها، فقال له أهله: سبحان الله! قد عنيتنا ومعنا زاد نعطيه. فقال: إن عبدالله يحبه!!

وقف سائل على باب الربيع فقال: أطعموه سكراً فقالوا: ما يصنع هذا بسكر؟ نطعمه خبزا أنفع له . قال: ويحكم أطعموه سكرا فإن الربيع يحب السكر!!

4- تقديم الأقرباء: فمن الآداب أن يقدم المتصدق ذوي الحاجة من أقربائه وذوي رحمه، فقد أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا طلحة بذلك كما في الحديث السابق.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (الصدقة على المسكين صدقة، وعلى ذي الرحم اثنتان: صدقة وصلة) أحمد والترمذي والنسائي وصححه الالباني

5- تحري أهل الدين : وعلى المتصدق أن يتحرى بصدقته أهل الدين الذين يستعينون بهذه الصدقة على طاعة الله، ولا ينفقونها في معصيته فيكون معاونا لهم على المعصية والإثم .

6- إسرار الصدقة: وعلى المتصدق أن يسر صدقته ما استطاع، إلا إذا كان في إعلانها مصلحة راجحة ، فقد قال الله سبحانه : (إن تبدوا الصدقات فنعما هي وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم) الآية البقرة 271

وذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم من السبعة الذين يظلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله قال: (ورجل تصدق بصدقة حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه) متفق عليه

7- إخراج ما سهل وإن قل : ومن الآداب أن يخرج المعطي ما سهل وإن قل، ولا يرد سائلا ولو بأيسر شئ فعن جابر رضي الله عنه قال: ما سئل النبي صلى الله عليه وسلم شيئا قط . فقال: لا . متفق عليه.

وقال الحسن: أدركنا أقواما كانوا لا يردون سائلا إلا بشيء .

وأتى سائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعندها نسوة، فأمرت له بحبة عنب، فتعجبن النسوة فقالت : إن فيها ذرا كثيرا !! تتأول قوله تعالى ك (فمن يعمل مثقا ذرة خيرا يره) الزلزلة: 7 .

8- ولا يجوز تأخير الزكاة عن وقتها إذا حال الحول لأنها حق للفقير، ويجوز تقديمها على الحول.

9- وعلى المتصدق أن يتلطف مع الفقير وهو يعطيه، ولا يبطل صدقته بالمن والأذى قال تعالى: (قول معروف ومغفرة خير من صدقة يتبعها أذى) البقرة : 263 وقال سبحانه: (الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون) البقرة: 262 .

10- وعلى المسلم أن يعود نفسه الصدقة والعطاء والإيثار ولو كان فقيرا قليل ذات اليد، فقد سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الصدقة فقال: (جهد المقل) أحمد والنسائي وأبو داود أي صدقه الفقير.

وعن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فبعث إلى نسائه فقلن : ما عندنا إلا الماء !! فقال ورسول الله صلى الله عليه وسلم (من يضيف هذا؟) فقال رجل من الأنصار : أن فانطلق به إلى امرأته فقال: أكرمي ضيف رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقالت: ما عندنا إلا قوت الصبيان، فقال: هيئي طعامك، وأصلحي سراجك، ونومي صبيانك إذا أرادوا عشاء ، فعلت ثم قامت كأنها تصلح سراجها فأطفأته، فجعلا يريانه أنهما يأكلان، فباتا طاويين - أي جائعين- فلما أصبح غد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال (ضحك الله الليلة- أو عجب من فعالكما) فأنزل الله تعالى: (ويؤثرون على أنفسهم ولو كان بهم خصاصة ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) الحشر 9 رواه البخاري.

إيثار حتى الموت !!

استشهد باليرموك عكرمة بن أبي جهل، وسهيل ين عمرو، والحارث ين هشام، وجماعة من بني المغيرة، فأتوا بماء وهم صرعى وأتي عكرمة بالماء، فرأى سهيل بن عمرو ينظر إليه، فقال: ابدؤوا بهذا فجيء إلى الحارث بن هشام فإذا هو قد مات، ثم جيء إلى عكرمة فإذا هو قد مات، ثم جيء إلى سهيل بن عمرو فإذا هو قيد مات، فماتوا جميعا قبل أن يشربوا، فمر بهم خالد بن الوليد رضي الله عنه فقال: بنفسي أنتم!!

أخي : كم بينك وبين الموصوفين كما بين المجهولين والمعروفين .. آثرت الدنيا، وآثروا الدين … فتلمح تفاوت الأمر يا مسكين !! أم الفقير فما يخطر ببالك .. فإذا حاء سائل أغلظت له في مقالك، فإن أعطيته فحقيرا يسيرا من رديء مالك.

أفضل أوقات الصدقة

عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم أي الصدقة أعظم أجرا ؟ قال: (أن تصدق وأنت شحيح صحيح ،تخشى الفقر، وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا، ولفلان كذا، ألا وقد كان لفلان) متفق عليه.

صور من إنفاق السلف

تركت له الله ورسوله:
عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال: أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن نتصدق ووافق ذلك عندي مالا، فقلت: اليوم أسبق أبا بكر، إن سبقته يوما قال: فجئت بنصف ما لي . فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما أبقيت لأهلك ؟) قال: أبقيت لهم الله ورسوله !! فقلت: لا أسابقه إلى شيء أبدا أبو داود والترمذي وقال: حسن صحيح.

رجل واحد يجهز جيشا :
وكان عثمان رضي الله عنه من المنفقين أموالهم في سبيل الله ، فعن عبدالرحمن بن خباب قال: شهدت النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحث على جيش العسرة، فقام عثمان فقال: يا رسول الله ! علي مائة بعير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله ثم حض على الجيش فقام عثمان فقال: يا رسول الله ! علي ثلاثمائة عير بأحلاسها وأقتابها في سبيل الله قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل على المنبر وهو يقول: (ما على عثمان ما فعل بعد هذه .. ما على عثمان ما فعل بعد هذه ) الترمذي وقال: غريب وله شواهد .

يطفئ السراج لئلا يتحرج السائل !!
وروي عن سعيد ين العاص أنه كان يعشي الناس في رمضان، فتخلف عنده ذات ليلة شاب من قريش بعدما تفرق الناس، فقال له سعيد: أحسب أن الذي خلفك حاجة؟ قال: نعم![ أصلح الله الأمير. قال: فضرب سعيد الشمعة بكمه فأطفأها ثم قال: ما حاجتك؟ قال: تكتب لي إلى أمير المؤمنين أن علي دينا، وأحتاج إلى مسكن وخادم. قال: كم دينك؟ قال: ألفا دينار، وذكر ثمن المسكن والخادم، فقال سعيد: تكفيك مؤونة السفر، اغد فخدها منا. فكان الناس يقولون: إن إطفاء الشمعة احسن من إعطائه المال، لئلا يرى في وجهه ذل المسألة!!

بشرى للفقراء

قال ابن رجب: وقد كان بعض الصحابة يظن أن لا صدقة إلا بالمال، فأخبره النبي صلى الله عليه وسلم أن الصدقة لا تختص بالمال، وأن الذكر وسائر أعمال المعروق صدقة كما في صحيح مسلم عن أبي ذر رضي الله عنه أن ناسا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم قالوا: يا رسول الله ذهب أهل الدثور بالأجور، يصلون كما نصلي، ويصومون كما نصوم، ويتصدقون بفضول أموالهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أو ليس قد جعل الله لكم ما تتصدقون به؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكل تحميدة صدقة، وكل تهليلة صدقة، وأمر بالمعروف صدقة، ونهي عن المنكر صدقة، وفي بضع أحدكم صدقة) .

تصدق بعض الأغنياء بمال كثير،فبلغ ذلك طائفة من فقراء الصالحين، فاجتمعوا في مكان، وحسبوا ما تصدق به من الدراهم، وصلوا بدل كل درهم تدق به لله ركعة !! هكذا يكون استباق الخيرات، والتنافس في علو الدرجات.

فسبحان من فضل هذه الأمة وفتح لها على يدي نبيها أبواب الفضائل الجمة، فما من عمل عظيم يقوم به قوم ويعجز عنه آخرون، إلا وقد جعل الله لمن عجز عملا يساويه ويفضل عليه، فتتساوى الأمة كلها في تحصيل الخيرات ونيل علو الدرجات.

مجالات الصدقة

أخي المسلم: للصدقة مجالات عديدة جدا يصعب حصرها، ولكن يمكن الإشارة إلى بعض هذه المجالات على سبيل الاختصار:
• الإنفاق على الفقراء والمحتاجين وإسقاط الديون عن المدينين.
• بناء المساجد والإنفاق عليها وعلى الأئمة والمؤذنين والقائمين عليها .
• سقي الماء وحفر الآبار في الأماكن التي لا يصل إليها الماء.
• إطعام الطعام وشراء الملابس وتوزيعها .
• الإنفاق على طلب العلم وشراء الكتب والأدوات الدراسية لهم .
• طباعة الكتب والأشرطة الإسلامية وتوزيعها .
• توزيع المصحف الشريف على الشعوب الإسلامية في العالم
• الإنفاق على حلقات تحفيظ القرآن الكريم ورصد المكافآت للطلاب والمدرسين.
• بناء المدارس ودور العلم والمستشفيات .
• بناء الملاجئ ودور الأيتام والمسنين والمساكن للغرباء من طلبة العلم وأبناء السبيل .
• الصدقة على فقراء الحجاج والمعتمرين والزوار وتوفير الطعام والشراب والمراكب لهم .
• الإنفاق على الأرامل والأيتام وكبار السن .
• الإنفاق على الجهاد والمجاهدين ودعم المستضعفين من المسلمين في كل مكان.
• مساعدة الشباب المسلم على الزواج.
• الإنفاق على الدعاة وإرسالهم إلى مشارق الأرض ومغاربها .
• رعاية الأقليات المسلمة في العالم، وربطهم بدينهم حتى لا تذوب هويتهم الإسلامية.
• تخصيص الأموال للجوائح والعوارض الطارئة كالحرائق والأمراض والكوارث والزلازل والسيول وغيرها.
• الإنفاق على مغاسل الأموات التي تقوم بتجهيز الموتى مجاناً .

أصحاب الهمم العالية

أخي المسلم: صاحب الهمة العالية، والنفس الشريفة لا يرضى بالأشياء الدنية الفنية، وإنما همته المسابقة إلى الدرجات الباقية الذاكية التي لا تفنى، ولا يرجع عن مطلوبه ولو تلفت نفسه في طلبه، ومن كان في الله تلفه، كان على الله خلفه.

قيل لبعض المجتهدين في الطاعات: ل تعذب هذا الجسد قال: كرامته أريد!

وإذا كانت النفوس كــبارا *** تعبت في مرادها الأجسام
من يهن يسهل الهوان عليه *** ما لجرح بميت إيــــــلام

قال عمر بن عبد العزيز : إن لي نفسا تواقة، ما نالت شيئا إلا تاقت إلى ما هو أفضل منه، وأنها لما نالت هذه المنزلة - يعني الخلافة - يعني الآخرة.

على قدر أهل العزم تأتي العزائم وتأتي على قدر الكرام المكارم

قيمة كل إنسان ما يطلب، فمن كان يطلب الدنيا فلا أدنى منه، فإن الدنيا دنية، وأدنى منها من يطلبها، وهين خسية، وأخس منها من يخطبها. قال بعضهم: القلوب جوالة، فقلب يجلو حلول العرش، وقلب يجول حول الحش.

العاقل يغبط من أنفق ماله في سبيل الخيرات ونيل علو المدرجات، والجاهل يغبط من أنفق ماله في الشهوات، وتوصل إلى اللذات والمحرمات.

العالي الهمة يجتهد في نيل مطلوبه، ويبذل ماله في الوصول إلى رضا محبوبه، فأما خسيس الهمة فأجتهاده في متابعة هواه، ويتكل على مجرد العفو، فيفوته - إن حصل له العفو - منازل السابقين.

قال بعض السلف: هب أن المسيء عفي عنه أليس قد فاته ثواب المحسنين ؟!

فيا مذنبا يرجو من الله عفوه أترضى بسبق المتقين إلى الله؟!

وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم.


المصدر موقع : جمعية البربالرياض


موقع صيد الفوائد (http://saaid.net/Anshatah/dole/16.htm)

عبدالله الخليفة
10-04-2007, 01:22 PM
اللهم اعط منفقاً خلفاً

في محكم التنزيل يقول رب العزة والجلال بسورة البقرة: (وما تنفقوا من خير فلأنفسكم، وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لاتظلمون). ومما روى الامامان البخاري ومسلم رحمهما الله عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من يوم يصبح العباد فيه إلا وملكان ينزلان فيقول أحدهما: اللهم اعط منفقاً خلفاً، ويقول الآخر: اللهم اعط ممسكاً تلفاً.
وبمناسبة الأيام الأخيرة من شهر رمضان الكريم فإني أذكر محبي الخير بأهمية الصدقة ومساعدة الفقراء والمساكين ودعم الجمعيات الخيرية وصناديق البر لتقديم العون للذين لا يسألون الناس إلحافا. فإن للجمعيات الخيرية ولصناديق البر دوراً كبيراً في تقديم العون للمحتاجين بحكم وقوفها مباشرة على الحالات التي تستحق المساعدة، ولذا فأنني أناشد كل ذي قدرة مالية أن لا يتوانى عن مساعدة المحتاجين ودعم صناديق البر والجمعيات الخيرية بالقدر الذي يستطيع وللجمعيات التي في مدينته أولاً ثم التي تليها، ثم التي تليها، فالله يحب المحسنين. وفي بريد اليوم من رسائل المحتاجين مناشدة خاصة لذوي اليسار بمساعدة أصحابها، فالأولى من الأخ (ع ي م ص) وفيها يقول: أنا شخص أبلغ من العمر (29) سنة وموظف براتب (1500) ريال والحمدلله لدي بيت ملك ولا أشكو من الدين ولله الحمد. مشكلتي الوحيدة أنني لا أستطيع تحمل تكاليف الزواج والكل يعرف ما للزواج من أهمية من الناحية النفسية والدينية، لذا أرغب من الله ثم من المحسنين وأهل الخير مساعدتي على اكمال نصف ديني وجزاكم الله خير الجزاء.
والرسالة الثانية من الأخ (ش م ع أ) وفيها يقول: أعاني من فشل كلوي مزمن وأني أغسل كل ثلاث مرات في الاسبوع وقد اصبحت نحيل الجسم من تأثير الغسيل ولا أستطيع الحركة أو الوقوف وقد أشار الأطباء بزرع كلية لكي تعود لي حياتي الطبيعية في أقرب وقت ولا أجد أحداً يتبرع بكلية من الأقارب لذلك أردت أن أزرع الكلية في باكستان لأنه في باكستان أقل تكلفة وقد حصلت على مبلغ بشيك (4000) دولار من فاعل خير.
لذا ألتمس مساعدتي لتكملة المبلغ وهو (25،000) دولار شاملاً زرع الكلية بالمستشفى وأملي في الله ثم في المحسنين لمد يد العون والمساعدة ورحمة بظروفي الصحية.
والرسالة الثالثة من الأخ (س م) وفيها يقول: نحن أسرة مكونة من (5) أشخاص قدر الله علينا أن ينتقل والدنا إلى رحمة الله ووالدنا رحمه الله عليه ديون بما يقارب الـ (250،000) مائتين وخمسين الف ريال ونحن لا نملك من الدنيا حطاماً حيث إن أخانا الأكبر يعمل لدى شركة بمرتب ضئيل ومتزوج ولديه طفلان وهو الآن متحمل مسؤولية كبيرة لأنه مستأجر بيتين بيته وبيت والدتنا بمبلغ (2200) ريال، وتكاليف الحياة المعيشية عالية ونحن نريد لأبينا الراحة في قبره بإبراء ذمته، نرجو من الله ثم من المحسنين مساعدتنا في محنتنا ومصابنا الجلل.
والرسالة الرابعة من الأخ حجاب بن مسري الزلامي رئيس مجلس إدارة جمعية البر الخيرية بقرى العوالي وفيها يقول: إن جمعية البر الخيرية بقرى العوالي تتكون من (12) قرية وهجرة وهي تعتبر من المناطق النائية البعيدة عن أنظار التجار والمحسنين.. حيث تقع شمال الطائف، ونظراً لحاجة المنطقة فقد تم تأسيس جمعية بر خيرية ذات الرقم (377) وهذه الجمعية كغيرها من الجمعيات المنتشرة في هذا البلد المبارك، وتقوم برعاية أكثر من (120) أرملة ومطلقة، (150) مريضاً ومعاقاً (110) أسرة يتيم (450) محتاجاً فقيراً بالإضافة إلى أكثر من (80) متزوجين ويعولون عوائل وبدون عمل وليس لهم دخل. وتقدم لهم المساعدات العينية والمالية، وتقوم ببناء المنازل لذوي الاحتياجات الخاصة بعد دراسة أوضاعهم، علاوة على الجهود الموسمية كإفطار صائم وكذلك الحقيبة المدرسية في بداية السنة الدراسية.
والجمعية في حاجة ماسة إلى زيادة مواردها المالية والعينية لتغطي احتياجات الأسر المحتاجة التي غفل عنها كثير من المحسنين الذين نأمل منهم مد يد العون للجمعية بما تجود به نفوسهم والله يحب المحسنين.

المدينة (http://www.okaz.com.sa/okaz/osf/20071004/Con20071004143918.htm)

عبدالله الخليفة
11-06-2007, 10:44 AM
ليس على المحسنين من سبيل

أ.د. عثمان بن صالح العامر



تمنى الكاتب المعروف الأستاذ خالد حمد السليمان في ثنايا مقاله المنشور في جريدة عكاظ يوم الخميس الماضي 14-10-1428هـ (دعسة بنزين) تمنى على رجل الأعمال الذي قرأ خبر تبرعه ببناء عشرة مساجد لو أنه صرف مبلغ بناء تسعة منها إلى مجالات خيرية أخرى واكتفى ببناء مسجد واحد .

ولأن المقام مقام تمنٍ - ولكل منا كاتباً كان أو قارئاً أو حتى متفرجاً على الصور ولا يعرف فك الحرف الحرية التامة في التمني والتخيل والاقتراح وإعطاء الرأي والمشورة ولو كان على سرير نومه - فإنني أتمنى أموراً عدة في هذا المقام وعلى هذا الكاتب على وجه الخصوص، أوجزها فيما يأتي:

لو أن هذا المقال لم يكتب من قبل هذا الشخص بالذات فهو في نظري متابع جيد لساحتنا التنموية عامة ويعرف الكثير عن قطاعاتها الثلاث (الحكومي والخاص والقطاع الأهلي التطوعي) تخصصاً ومهام ومسؤولية وحدوداً، كما أنه في نظري كاتب قدير ويتحرى الموضوعية ويحرص على المصداقية فيما يكتب غالباً (والأثر يدل على المسير)

لو أن هذا الكاتب وهو المطالب بالتحري والدقة قبل أن تسطر يده ما أصبح ملكاً للآخرين، لو أنه كلف نفسه قراءة سيرة هذا الرجل والسؤال عنه - وهو ليس نكرة في مضمار العمل الخيري التطوعي- لو أنه فعل ذلك لعرف أن من كتب عنه من أشد المتبرعين الخيريين حرصاً على أن ينوع في ميادين الخير والعطاء وأن يشارك في مشاريع النهضة الوطنية والبناء الحضاري حسب المساحة المتاحة أمامه وبناء على المعطيات التي بين يديه وعلى ضوء ترتيب الأولويات في ذهنيته، فما أنفق في الجوانب الاجتماعية أو الثقافية أو العلمية أو الشبابية أو الصحية أو على المعاقين والأيتام والمرضى والمحتاجين وذي العوز والفاقة وللجامعات ومراكز البحث العلمي المتخصص ولبرامج الإغاثة العربية والإسلامية والإنسانية العالمية أضعاف ما يتحدث عنه الكاتب بكثير حسب ما تدل عليه الأرقام التي نشرتها الصحف السعودية منذ حين وفي مناسبة خير متعددة.

لو أن أخينا العزيز قرأ خارطة المنطقة التي إنساق لها هذا العطاء المبارك لعرف حاجتها الماسة لهذه المساجد التي هي بيوت الله ومنارات الخير في الأرض، وكلنا يعرف فضل المشاركة في عمارتها مادياً ومعنوياً فكيف بمن يتكلف بتشييدها كاملة، بل والحاجة فيما أعلم وأنا ابن المنطقة تتطلب بناء المزيد، فهي قرى متناثرة وأحياء متفرقة وجزماً لدى المتبرع أو وكيله هذه الخارطة وترتيب الأولوية في هذا الباب، ولا ينفي هذا القول وجود عدد من المساجد المتجاورة في حي واحد وعلى مقربة من بعضها البعض في هذه المنطقة وفي غيرها وهذا خطأ لا يقر ولكنه لا يعمم بهذه الصورة حتى يقال إننا لسنا بحاجة إلى بناء مساجد جديدة، وغالباً تتحمل المسؤولية فروع وزارة الشؤون الإسلامية في المناطق المختلفة.

لو أن الكاتب اطلع على خطة وزارة التربية والتعليم للقضاء على المدارس المستأجرة في جميع مناطق المملكة وإحلال المباني الحكومية المجهزة بدلاً عنها، وإن كان هناك معوقات أو تقصير انبرى لهذا الموضوع وكتب في زاويته المقروءة ما يبين الحق ويضع النقاط على الحروف.

لو أن صاحبنا لم يستخدم المنطق الأرسطي ليقرر في ذهنية المتلقي ويضع بين يديه ما يظنه القارئ الكريم من المسلمات وهو ليس كذلك، فهو وضع مقدمات يعتقد أنها قاطعة ليصل منها إلى نتيجة مضللة تماماً، وغالباً ما يكون هذا المنطق غير دقيق في الوصول إلى الحقيقة الكاملة في كثير من المسائل الحياتية الواقعية المعاشة.

إنني على ثقة أن القارئ الكريم يعلم جزماً صعوبة صرف المال وإخراجه عند كل البشر بلا استثناء حتى ولو عظم رصيد هذا الإنسان أو ذاك وقل عياله وكبر سنه وهذه سنة من سنن الله في خلقه بل كلما زاد المال عظم الحرص عليه والرغبة في المزيد منه غالباً، ولعل طلب رجل أعمال النصيحة من خالد السليمان ذاته واستشارته في مكان مشروعه الخيري دليل ظاهر على حرص هذه الطبقة بالذات على أن يكون مالهم في السبيل الصحيح مصرفا ومكانا وزمانا، خاصة عند من تعبوا في جمعه وسعوا في شرق الأرض وغربها لتحصيله، وبالأخص عندما يكون في باب العمل التطوعي الخيري الذي ليس واجباً في الذمة أصلاً وليس الإنسان مجبرا على صرفه لا شرعاً ولا عرفا أو لا يتحقق من وراء إخراجه تلبية لرغبة ذاتية ناجزة ولا يطفئ لهيب هوى في النفس جاثماً على الصدر مقلقاً للفكر.

وأخيراً كنت آمل وأتمنى من كاتب بحجم الأخ خالد السليمان أن يسطر كلمات الشكر لهذا الرجل ولأمثاله في هذا الوطن المبارك، وأن يحمد الله له على أن شفاه وعافاه، وأن يدعو له بطول عمر في عمل صالح، وأن يسوقه نموذجاً وطنياً يحتذى به في باب البذل والعطاء، وهو كذلك وبشهادة الكثير ممن عرفوا الرجل أو سمعوا به وقرؤوا سيرته، وإن كان المتبرع حسب ما قال هو عن نفسه فيما نشرته الجزيرة قبل أكثر من عام (اخترت أن أعمل بعيدا عن ضجيج الإعلام والله هو الشهيد على ما أعمل وأقدم) ونعم بالله.. خير شاهد وأقرب شهيد.

***

لإبداء الرأي حول هذا المقال، أرسل رسالة قصيرة SMS تبدأ برقم الكاتب«6371» ثم أرسلها إلى الكود 82244



الجزيرة (http://www.al-jazirah.com/416269/ar8d.htm)

عبدالله الخليفة
11-06-2007, 10:46 AM
التبرع بالأعضاء
(وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا)

د. عبدالمجيد محمد الجلال


الصحة والعافية.. نعمة النعِّم، وقيمة إنسانية عالية، وأداة الإنسان اللازمة للنهوض بنفسه وبمجتمعه، ولا يستشعر هذه القيمة وهذه النعمة إلا أولئك الذين ابتلاهم الله سبحانه وتعالى بالأدواء، والأمراض، والإصابات، باختلاف درجاتها، وشدة معاناتها، ويدخل في هذا الباب:

أمراض الفشل العضوي، مثل فشل: الكلى والكبد والقلب والرئة والبنكرياس والقرنية.

وتشير آخر الإحصاءات المعلنة بهذا الخصوص إلى ازدياد عدد المصابين بالفشل العضوي، والذين باتوا يعتمدون بشكلٍ متزايد ومطَّرد على البدائل الاصطناعية المؤقتة.

على سبيل المثال تشير المسوحات الميدانية التي أجرتها جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي على مراكز الغسيل الكلوي، ومرضى الفشل الكلوي، في جميع مناطق المملكة للعام 1426-1427هـ إلى وجود نحو 9000 حالة، بمعدل زيادة سنوية تقدر بنحو (9%)، في حين كان العدد في عام 1401هـ يبلغ نحو (83) حالة فقط.

كما تشير إحصائية أخرى عن مرضى الكبد أجراها المركز السعودي لزراعة الأعضاء إلى وجود ما لا يقل عن 500 حالة سنوية بحاجة إلى زراعة الكبد.

ورغم جهود الجهات الفاعلة ذات الصلة لمعالجة هذه الحالات وفقاً لقدراتها وإمكانياتها المتاحة، فإنَّ الفجوة بين الطلب والعرض، أو بين المستهدف والمتحقق لاتزال واسعة، بدليل اتساع قوائم الانتظار، لمرضى الفشل العضوي على مددٍ قد تطول أو تقصر، بل إنَّ العشرات منهم يتوفاهم الله قبل الحصول على عضو بديل.

والتساؤل الذي يتبادر إلى الذهن يدور حول الآلية أوالخطة التي يمكن بموجبها التقليل من حدة اتساع الفجوة بين المطلوب والمعروض على صعيد نقل وزراعة الأعضاء.

إذا نظرنا إلى الجانب التأصيلي والشرعي: فإننا نقف أمام فتاوى وقرارات تجيز نقل الأعضاء والتبرع بها وفق ضوابط وشروط معتبرة مراعاة للضروريات والمصالح، وقد صدرت هذه الفتاوى والقرارات من عدة جهات علمية مختصة بالقضايا والموضوعات الشرعية والفقهية، منها مجمع الفقه الإسلامي التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وهيئة كبار العلماء بالمملكة، ولجان الإفتاء في العديد من الدول العربية والإسلامية، ومن ذلك ما نصَّ عليه قرار مجلس هيئة كبار العلماء رقم (99) الصادر في عام 1402هـ إذ قرَّر بالإجماع جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان حي مسلم أو ذمي إلى نفسه، إذا دعت الحاجة إلى ذلك، وأمن الخطر في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه. كما قرَّر بالأكثرية جواز نقل عضو أو جزئه من إنسان ميت إلى مسلم إذا اضطر إلى ذلك، وأمنت الفتنة في نزعه، وغلب على الظن نجاح زرعه. وكذلك جواز تبرع الإنسان الحي بنقل عضو منه، أو جزئه، إلى مسلم مضطر إلى ذلك.

إذن من الجانب التأصيلي والشرعي لا مندوحة من نقل الأعضاء وزراعتها والتبرع بها، وإن ظلت إشكالية مرتبطة بهذه المسألة لم تستقر الفتوى الشرعية بشأنها تتصل بحالة الوفاة الدماغية، والخلاف على اعتبارها وفاة شرعية، واشتراط أن يوصي المُتوفى دماغياً بذلك.

على صعيد برامج التوعية لا بدَّ من التأكيد على أهمية الجهد المبذول حالياً للرفع من سقف وعي المجتمع وإدراكه، وتحفيزه للمشاركة في هذا العمل الإنساني النبيل، للحد من الزيادة المطردة في أعداد مرضى الفشل العضوي، وإعادة تأهيلهم للمشاركة بفعالية في الحراك الاجتماعي، ويمكن تقسيم هذا الجهد التوعوي وفقاً لطبيعته إلى قسمين:

القسم الأول: الجهد المعنوي المبذول من قبل الجهات والجمعيات والمؤسسات الطبية ذات الصلة المباشرة، مثل المركز السعودي لزراعة الأعضاء، وجمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي، ومركز الأمير سلمان الخيري لأمراض الكلى، ويتمثل هذا الجهد أساساً في نشر البيانات والإحصاءات الدورية عن عدد المرضى المحتاجين لنقل وزراعة الأعضاء، وإعداد برامج وفق أطر شرعية وطبية وأخلاقية وتنظيمية لدعم عمليات زراعة الأعضاء، والحد من المتاجرة بها، إضافة إلى التصريحات والنشرات الصحفية لهذه الجهات، والتي تحث أبناء المجتمع على مد يد العون والمساعدة للمرضى المحتاجين بشدة إلى زراعة أعضاء بديلة.

القسم الثاني: الجهد المادي المبذول من قبل أعلى سلطة تنفيذية في الدولة، ويتجلى ذلك بموافقة مجلس الوزراء السعودي في إطار دعمه لبرامج زراعة الأعضاء والتبرع بها على توسيع دائرتها، لتشمل فئة (الأحياء غير الأقارب) وزيادة المكافأة التي تعطى للمتبرعين بأعضائهم، أو لذوي المتوفين دماغياً لتصبح (50) ألف ريال سعودي، إضافة إلى المساهمة المادية السخية في مجال دعم وتنمية وتطوير المشروعات ذات الصلة. مثل الموافقة على مقترح جمعية الأمير فهد بن سلمان الخيرية لرعاية مرضى الفشل الكلوي بإنشاء مركز الأمير عبدالمجيد بن عبدالعزيز لأمراض الكلى.

إنَّ تحقيق دعم قوي يدفع قدماً نحو إرساء قاعدة متينة تنهض بهذا الجانب الإنساني النبيل يستلزم بالضرورة استقرار الفتوى الشرعية بشأن كل القضايا المرتبطة بمسألة نقل الأعضاء وزراعتها، وحسم الخلاف بشأن بعض مسائلها بين المجالس الفقهية المعتبرة، وبما يؤدي في المحصلة النهائية إلى زوال شكوك عموم الناس، واطمئنانهم، والمبادرة بالتالي إلى التبرع بأعضاء ذويهم المتوفين دماغياً.

ويستلزم كذلك العمل على رسم سياسات عامة إعلامية وتوعوية تسهم في إعادة توجيه الفكر المجتمعي العام نحو القبول والاقتناع بدرجة أكبر بقضايا نقل الأعضاء وزراعتها والتبرع بها، ولعلي أشير هنا إلى عنصر مهم من عناصر إعادة التوجيه والتوعية، وأقصد به الخطاب الديني التوعوي، وأهمية تفعيله لدعم هذه النوعية من التصرفات والتبرعات، واستشعار أهميتها على صعيد التكافل والتراحم بين أفراد المجتمع، وأهمية المبادرة إلى الوصية بالتبرع بالأعضاء بعد الوفاة، وأنها وعاء مهم من أوعية الصدقات الجارية ذات الأجر والثواب الكبير، وركن أساس في قاعدة التكافل الاجتماعي، التي تعتبر ركيزة من ركائز هذا الديِّن الحنيف.

وقد يكون من المفيد في هذا الإطار تبني وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد لفكرة تخصيص يوم سنوي للتذكير بقيمة هذا العمل الإنساني، وفضائله، ونتائجه المثمرة، على صعيد تحقيق معاني التكافل الاجتماعي بأجلى صورها.

إنَّ مجتمعنا ولله الحمد والمنة مجتمع متدين باذل للخير والإحسان، وإذا تكونت لديه رؤية واضحة، خصوصاً في جانبها الشرعي فلن يتردد في دعم جهود وعمليات نقل الأعضاء وزراعتها بكل أريحية وإيثار، بما يسهم في فتح مزيد من نوافذ الأمل لأولئك القابعين في قوائم الانتظار، ومرارة الشدة والمعاناة، بل إنه على المدى المتوسط سوف يفتح المجال للتطوير المعرفي والبيولوجي لكل ما يتصل بزراعة الأعضاء، وسن النظم واللوائح المنظمة لها، سداً لأبواب الاستغلال والمتاجرة بالأعضاء، ومخاطرها الطبية والصحية، والمحافظة على المال الخاص من عبث العابثين وفساد المفسدين.


الجزيرة (http://www.al-jazirah.com/416269/ar4d.htm)

عبدالله الخليفة
11-07-2007, 05:13 PM
تبرع بخبرتك

عدد القراء: 895


18/03/2007 عيد الدويهيس
ما أحوجنا الى نقل الخبرة ممن يملكها الى من يحتاجها! فما اكثر الشباب الذي يحتاج لمن يساعده في التخطيط لحياته الوظيفية! وما اكثر التخلف في مجال التخطيط في وزاراتنا ومؤسساتنا وإداراتنا، وما اكثر المشاكل الاجتماعية التي تعاني منها الاسر التي تحتاج الى من يعالجها بطريقة حكيمة! وكم من اهل السياسة من ينقصه الوعي العقائدي وهو بحاجة لمن يعلمه ذلك وهذه ابواب عظيمة للخير لا نجد من يهتم بحصاد الحسنات فيها، واقتصر مفهوم التبرع حتى عند اغلب الجمعيات الخيرية على التبرع بالمال. ولنتذكر ان الاغلبية الساحقة من البشر ليست مشكلتهم مادية حتى في المجتمعات الفقيرة، فما بالك بالمجتمعات الغنية؟
والغريب فعلا ان كثيرا ممن لديهم الخبرة في الحياة والعمل لا يقومون بالبحث عمن يحتاجها وبعض هؤلاء لديهم خبرة تمتد الى ثلاثين عاما او اكثر في مجال الادارة او الاستثمار او تربية الابناء تربية صالحة او البحث العلمي او غير ذلك، ومن الخطأ ان يفكر اغلبنا بالاخذ لا بالعطاء، ومن القبيح ان نجهل كمسلمين ان مصالحنا الشخصية تتحقق بالعطاء اكثر مما تتحقق بالاخذ، واذا كنا نفهم ان النفس البشرية تحب المال وتقصر في بذله فإنها لا تمانع فطريا في اعطاء خبرتها، وعلينا ان نبحث عن الحواجز التي تعيق التبرع بالخبرة وتحطمها، فلنأخذ المبادرة ولنبحث عن الشباب ولنبحث عمن يحتاج خبرتنا من الكبار، والمشكلة ان بعضنا سيكتشف ان ليس لديه خبرة تستحق بذلها لأن خبرته هي في انواع الاكل او في السخرية او في التهرب من واجبه الوظيفي او في اتقان المجاملات الاجتماعية.. وهذه امور نرجو الا يتم التبرع بها لأنها امور تفسد حياتنا في الدنيا والآخرة.


عيد الدويهيس



القبس (http://www.alqabas.com.kw/Final/NewspaperWebsite/NewspaperPublic/ArticlePage.aspx?ArticleID=255964)

عبدالله الخليفة
11-07-2007, 05:32 PM
جمع التبرعات الشخصية الخطوة والمهارات
أضيف في: 22-8-1428هـ

جمع التبرعات وظيفة تعتبر من الوظائف المهمة التي تقوم بها المنظمات الدعوية والخيرية. لأنه بدون القيام بعملية جمع التبرعات بطريقة فعالة، فإن المنظمات الخيرية لن تتمكن من القيام بدورها المطلوب حيث أن وجود المواد المالية الكافية هو أساس قيام المشروعات الخيرية. وهذه الأموال لا يمكن أن تحصل عليها المنظمة إلا من خلال الاتصال بالمحسنين ومحاولة إقناعهم بأهمية وضرورة التبرع من أجل أن تؤدي المنظمة الخيرية رسالتها التي قامت من أجلها.

الأسلوب الأول:
يقوم على الاتصال بالمحسن وجهاً لوجه عن طريق المقابلة الشخصية بهدف تقديم معلومات له وحثه وإقناعه نحو التبرع لمشروع معين أو للمنظمة بشكل عام.

الأسلوب الثاني:
فهو يتم عن طريق الاتصال غير الشخصي بالمحسن بغرض الحث والإقناع بالتبرع من خلال وسائل الترويج المتنوعة مثل الإعلان والحملات البريدية والنشر.

وهذه الورقة هي محاولة للاستفادة مما كتب في علم التسويق حول موضوع المقابلات الشخصية بغرض تمام عملية البيع ومحاولة لنقل الأفكار والاطروحات الموجودة في ذلك العلم والتي من الممكن الاستفادة منها في عملية جمع التبرعات عن طريق المقابلات الشخصية.
وحتى يقوم مندوب المنظمة بعمله بشكل ناجح، ينبغي عليه أولاً أن يفهم أن عملية جمع التبرعات ليس الهدف منها إحراج المتبرع والضغط عليه بكل الوسائل من أجل قيامه بالتبرع إنما الهدف هو تعريف المتبرع بالأنشطة والمشاريع الموجودة والمحتاجة إلى دعمه ومساعدته وكذلك حرص المنظمة إلى تعظيم الاستفادة من كل مبلغ يتم به والتأكيد على صرفه في الوجه الأمثل.
إن عملية جمع التبرعات هي سلسلة من النشاطات المتتابعة التي يقوم بها مندوب المنظمة لجمع التبرعات يحث من خلالها المحسن على التبرعات. ومع اختلاف أساليب جامعي التبرعات في طرقهم للجمع، إلا أنه يبقى أن اتباع الخطوات والمراحل المقترحة تزيد بإذن الله من فرصة نجاح المندوب في عملية إتمام التبرع.

لذلك ومن أجل تطوير عملية جمع التبرعات الشخصية فإنه يجب معرفة وتمييز الخطوات التي تتكون منها عملية جمع التبرعات الشخصية، وهذه الخطوات هي:
1- البحث عن المتبرعين المرتقبين وتقييمهم.
2- الإعداد والتجهيز للمقابلة والاتصال بالمتبرع.
3- عرض الفكرة أو المشروع.
4- التغلب على الاعتراضات لإنهاء عملية التبرع.
5- وأخيراً المتابعة.
وقد تم مناقشة كل خطوة من هذه الخطوات بتفصيل تام في الورقة.

شبكة أرض افريقيا (http://africaland.net/lesson/show.php?lessid=129)

عبدالله الخليفة
11-07-2007, 06:26 PM
أخلاقيات التبرع بالأعضاء من الأشخاص الأحياء



هناك وللاسف نقص شديد في كل انحاء العالم للتبرع باعضاء تزرع للمرضى الذين هم في حاجة ملحة اليها مما يحرم اللألوف استرجاع صحتهم وعافيتهم، فيعيشون تحت كابوس الموت المحتم او الاتكال على اللآلات الاصطناعية التي تساعدهم ولو مؤقتاً في البقاء على قيد الحياة ولو لفترة قصيرة يشوبها العذاب المرير والامل في الحصول على عضو من قريب او متبرع حي او حتى من جثة تكون بالنسبة لهم هبة مباركة لحياة جديدة ممتعة وهنيئة. وبالرغم من النداءات المتواصلة محلياً وعالمياً في وسائل الاعلام والمؤتمرات والندوات الطبية هنالك الالوف من هؤلاء المرضى الذين يتملمون في العذاب راجين الله سبحانه تعالى ان يوفر لهم العضو المطلوب ويدفع ابناء الخير والشهامة والغيرة بأن يتكرموا عليهم بعضو ولهم الاجر العظيم عند الله سبحانه وتعالى.
وطالما ان الحصول على الاعضاء من الجثث لايكفي تلبية الحاجة المحلة لكل هؤلاء المرضى ولايفي الغرض المطلوب فقد تحولت اغلب المساعي في الوقت الحاضر نحو اللجوء الى اعضاء مستأصلة من احياء قد لاتربطهم بالمريض اية علاقة قربة او صداقة مما فتح باباً واسعاً حول امكانية العبث والاستغلال التجاري لتلك الوسيلة وضرورة تقيدها بأسس ومبادئ صارمة تحافظ على اخلاقياتها لمنع تجاوزها الشروط والقوانين الشريفة والنبيلة التي يجب ان تتحكم باستعمالها. ففي الوقت الحاضر مثلاً ان حوالي 50٪ من الكلى المغروسة في الولايات المتحدة تؤخذ من الاحياء كما هو الحال ايضاً في بعض عمليات غرس قطعة من الكبد او الرئة التي استؤصلت من شخص حي في 320 حالة للكبد و 15 حالة للرئة. وقد عالج هذا الموضوع القيم الدكتور «ترووغ» في مقالة نشرت حديثاً في مجلة «نيو اغلند الطبية» الامريكية حيث قسم الاشخاص المتبرعين بكلية او بقطعة من كبدهم ورئتهم الى 3 فئات اولها المتبرعين لقريب او لصديق وثانيها من يتبرع لجمعية من المرضى المجهولين يستعمل بواسطتها العضو لمن هو على رأس لائحة الانتظار للحصول اولوياً على العضو المطلوب والفئة الثالثة هي التبرع مباشرة الى شخص مجهول لاتربطه بالعاطي اية علاقة قرابة او ود او صداقة. وقد ترتبط كل من تلك الفئات احياناً بعوامل اخلاقية مشيبة تستدعي استدراك الطبيب لها ومحاولة تفاديها ووضع حد لمحاربتها.

ففي الفئة الاولى حيث يتبرع الشخص لقريب عزيز قد يكون الضغط العائلي عليه شديداً للقيام بهذا العمل الشريف حتى لو كان متردداً وغير مقتنع تماماً من ذلك وقد يشعر احياناً انه مجبراً على كره للقيام بهذا العطاء.ففي تلك الحالات يتوجب على الاطباء المعالجين ان يجدوا عذراً طبياً لعدم قبوله كمتبرع وخصوصاً اذا ما كانت حالة المريض ميئوساً منها ولا يفيدها غرز اي عضو من أهل المريض حتى لو اصروا على ذلك. واما في الفئتين الاخرى حيث يتبرع الشخص الى مرضى مجهولين لاتربطه بهم اية علاقة فقد تكون الدوافع مشتبهة او نتيجة اسباب نفيسة المنشأ او تجارية يجب التنبه اليها بدقة متناهية قبل القبول بالعضو المتبرع به وقد تشمل تلك الدوافع ارادة الشخص الى هبة كل ما لديه من مال وممتلكات واغراض شخصية وكل اعضائه «لوجه الله» ولعمل الخير فقط وكحاجة ملحة نفسياً بالنسبة اليه مما قد يوحي بأنه قد يكون مصاباً باضطرابات نفسية تدفعه الى القيام بهذا العمل ليعوض على اصابته بالاكتئاب وقلة التقدير الذاتي او لغرض الدعاية الشخصية في الوسائل الاعلامية. وقد تحصل ايضاً شوائب عديدة عندما يعلن شخص في الصحف والمجلات والتلفزيون والانترنت عن حاجة الملحة الى عضو عارضاً حالته البائسة وعذابه المرير متوسلاً الى الحصول على تلك الهبة ولكن بدون اي مقابل مادي. وقد اعترض بعض الاخصائيون على تلك الوسيلة لانهاء تفرق مابين له القدرة المالية لتلك الدعاية ومابين من هو اكثر احتياجاً الى العضو وليس لديه الامكانات المادية للحصول عليها معتبرين ان تلك الوسائل غير عادلة لانها تستثني الجمعيات والمؤسسات الطبية والمستشفيات التي عليها ان تشرف على الحصول للاعضاء واختيار المرضى الذين هم في اشد الحاجة اليها، مما قد يدفع بعض مراكز زرع الاعضاء برفض تلك الاعضاء للغرز. وعلاوة على ذلك فإن من اسوأ تلك الوسائل هي التي تخصص عطاء عضو على اساس الدين او العرق او الجنس مما يميز بين مريض وآخر على اسس غير طبية مما قد يؤدي الى التميز العنصري في تلك الحالات رغم ان بعض الخبراء يدعون ان تلك الوسيلة قد تكون مباحة لانها قد تعطي الفرصة لشخص ما بالاستفادة من هذا العطاء حتى لو كانت الغاية غير عادلة او شريفة تماماً وتعطي الفرصة لغيره من المرضى من الحصول على اعضاء اخرى حسب اولويتهم على لائحة الانتظار. والجدير بالذكر ان شراء الاعضاء محظوراً تماماً.تماماً من الناحية الطبية والاخلاقية رغم أن هنالك عدة مراكز دولية تقوم بتلك العملية المخزية والدنيئة لاغراض تجارية بحتة فتشتري الاعضاء من بعض الفقراء أو اولادهم برضى الاهل بثمن بخس لبيعها إلى بعض المرضى بأسعار باهظة وجني الاموال الطائلة من تلك العملية. وقد تداولت بعض وسائل الاعلام اخبار عصابات متخصصة في خطف بعض الاشخاص واستئصال اعضائهم بعد تخديرهم وبيعها في السوق السوداء ولكن قد تكون تلك القصص من نسيج الخيال وليس هنالك برهان على تلك الظاهرة المجرمة. وقد قامت بعض الشركات حديثاً بعرض خدماتها على الإنترنت بالنسبة إلى اجتذاب المتبرعين، وذلك بدون أي مقابل مادي حسب ادعائها، ولكن ذلك قد يفتح المجال إلى بروز عدة شبكات على الإنترنت تتنافس في الحصول على الاعضاء بأي ثمن فتتحول إلى شركات تجارية لا تتقيد بأية أخلاقيات أو مقاييس أو انظمة تتحكم بالتبرع بالاعضاء بطريقة مثالية لا يشوبها أي انحراف أو تشوه او أية شوائب. فانه من الضروري ان تقوم الجهات الطبية المختصة من وزارات الصحة والجمعيات والمؤسسات الطبية ومراكز زرع الاعضاء المحلية والدولية بطرح برنامج توعية شامل حول هذا الموضوع وبارساء الأسس والقواعد الصارمة بالنسبة إلى قوانين التبرع وتثقيف المتبرعين حول احتمال حصول مضاعفات لتلك العملية الجراحية قد تكون نادراً مميتة والامتناع عن قبول أي عضو إذا لم يكن العاطي مقتنعاً تماماً وتحت اي ضغط عائلي او اجتماعي او مالي وخصوصاً اذا ما كانت أمل الاستفادة منه طبياً ضئيلاً جداً لا تساوى مع مخاطر استئصال الكلية أو أي عضو آخر من شخص حيّ او إذا ما تمت عملية تجارية للحصول على هذا العضو مقابل رشوة أو عملية تجارية ابتزازية.

وبالخلاصة فإن التبرع بعضو أو بقطعة من بعض الاعضاء من اشرف وأنبل الحسنات التي قد يقوم بها إنسان تجاه شخص آخر وخصوصاً إذا ما وافق الأهل على تلك الهبة الخيرة لمنح بعض الاعضاء من جثة احد اقربائهم الذي توفي بسبب حادث مثلاً لمريض يكون بحاجة ملحة لها لاسترجاع حياته الطبيعية الهنيئة والممتعة ولهم عند الله سبحانه وتعالى الأجر والرضى. واما إذا ما قرر أي شخص بالتبرع بأحد اعضائه لقريب أو صديق أو حتى لشخص غريب عنه فعليه استدراك خطورة خطوته هذه من الناحية الطبية واحتمال ولو نادراً حصول بعض المضاعفات من جراء تلك العملية، ويجب أن تكون دوافعه نبيلة وشريفة حسب الاصول الطبية والاخلاقية وبعيداً عن اية استفادة مالية وعليه أن يكون مقتنعاً تماماً بالقدوم على هذه الخطوة بدون أي ضغط أو اكراه من أي جهة كان. «فهبة الحياة» من اسمى ما قد يقوم به أي إنسان خصوصاً إذا ما راعت الأسس والقواعد وتخطت أية اعتبارات شخصية أو تجارية تلوثها وتلطخ قيمتها.


الرياض (http://www.alriyadh.com/2005/11/13/article107673.html)

عبدالله الخليفة
12-06-2007, 10:25 AM
تبرعوا بأعضائكم
منيف خضير

وفقاً للدكتور فيصل شاهين مدير المركز السعودي لزراعة الأعضاء فإن عدد مرضى الفشل الكلوي بالمملكة تجاوز 9000 مريض!

والرقم في تزايد مخيف للأسف حيث يوجد في المملكة حالياً أكثر من 5 آلاف حالة مرضية

مهددة بالوفاة تكلف ميزانية الدولة أكثر من 750 مليون ريال كتكاليف للعلاج سنوياً؛ فلكل مليون شخص توجد 100 حالة فشل كلوي!

ومن يُقَدَّر له زيارة أحد مراكز الكلى المتناثرة في مستشفيات المملكة يمزقه الألم على هؤلاء المرض الذين ينتظرون مَنْ يتبرع لهم بكليته، وقد يطول الانتظار أكثر من سنتين لمتبرع خير.. والحل يكمن في تضافر الجهود الصادقة من المرضى والأصحاء، فاستيراد عضو جسدي من الخارج إجراء غير مأمون صحياً ولا اقتصادياً.

ويجب المبادرة الى الموافقة على التبرع بالأعضاء بعد الوفاة فهذا أمر جائز شرعاً وفيه خدمة إنسانية تسهم في أحياء نفس مسلمة، وفي بلادنا تسجل أرقام وزارة الصحة 1000 حالة سنوياً للمتوفين دماغياً، ولا يتم التبليغ للمركز السعودي لزراعة الأعضاء إلا عن طريق حوالي 370 حالة فقط، وبعد توثيق تشخيص الوفاة الدماغية في 70% من المتوفين لا يوافق إلا 35% من عائلات المتوفين الموثقة حالات وفاتهم!

والحقيقة لا يجب أن نلوم الناس، فالتخوف من التبرع بعد الوفاة بالأعضاء أمر يراود الجميع لذلك خصص المركز رقماً مجانياً وموقعاً متميزاً على الإنترنت والرقم هو (8001245500)، وثمة استمارة للتطوع بالتبرع بالأعضاء يوزعها المركز على من يريد، وجدير بالذكر أن نقول إن أول من قام بتعبئة هذه الاستمارة هو سمو الأمير سلمان بن عبد العزيز الرئيس الفخري للمركز فهل نقتدي بأمير الرياض؟!

الجزيرة (http://www.al-jazirah.com/416475/ar10d.htm)

محمد السروري
01-06-2008, 09:27 PM
بارك الله بك , شكراً أخي الكريم