المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل التطوعي مؤشر حضارة في البلاد.. وركيزة في بناء المجتمع


فيصل العوفي
03-26-2007, 09:48 PM
نائبة المشرف العام بندوة الشرقية:

العمل التطوعي مؤشر حضارة في البلاد.. وركيزة في بناء المجتمع

الدمام ـ اليوم

http://www.alyaum.com/images/12/12327/472917_1.jpg
حلقه لتحفيظ القرآن الكريم في جاكرتا

يعتبر العمل التطوعي مؤشرا على مدى تحضر المجتمع ورقيه, وهو صورة من صور التكافل الاجتماعي الذي حضت عليه الشريعة الاسلامية, واصبح من الركائز الاساسية في بناء المجتمع وله دور كبير وفعال في نشر التماسك الاجتماعي بين المواطنين.
وفوائد العمل التطوعي جمة تعود على الفرد المتطوع نفسه وعلى المجتمع بأكمله وتؤدي الى استغلال امثل لطاقات الافراد وخاصة الشباب في مجالات غنية ومثمرة لمصلحة التنمية الاجتماعية, قال تعالى: (فمن تطوع خيرا فهو خير له) وهي اشارة الى فائدة التطوع النفسية الكبيرة للمتطوع.ويسهم العمل التطوعي المؤسسي في جمع الجهود والطاقات الاجتماعية المبعثرة وهو اكثر تقدما من العمل التطوعي الفردي واكثر تنظيما واوسع تأثيرا في المجتمع, وقد كان للمرأة المسلمة نصيب وافر في العمل التطوعي عبر السنين.
وحول هذا الموضوع تحدثنا الاستاذة ناهدة العقيل نائبة المشرف العام للقسم النسائي بالندوة العالمية للشباب الاسلامي في المنطقة الشرقية عن تجربتها الفعالة في العمل التطوعي المؤسسي بالندوة العالمية.* منذ متى بدأ عملك التطوعي بالندوة العالمية؟
- كانت البداية في عام 1413هـ, وبعد عام من انشاء مكتب الندوة العالمية للشباب الاسلامي في المنطقة الشرقية بالدمام, والذي تولى رئاسته زوجي الدكتور محمد ابراهيم الجارالله وذلك في عام 1412هـ, ومنها كانت الانطلاقة المباركة والتي نسأل الله ان يوفقنا فيها لما فيه خيرا الدين والدنيا.
* ما عدد الاقسام النسائية بالمنطقة الشرقية.. وما آلية دعمكن لها؟
- عدد الاقسام النسائية في المنطقة الشرقية يبلغ سبعة مكاتب وهي: الدمام, الخبر, الاحساء, الجبيل, بقيق, حفر الباطن, الخفجي, بالاضافة الى المراكز الصيفية وستة مراكز دائمة طوال العام.
* اما آلية دعم القسم النسائي لتلك المكاتب فعن طريق المتابعة لما يخص العمل النسائي وتعميم التجارب الناجحة.
* هل هناك تواصل بين المكاتب النسائية في المنطقة الشرقية وغيرها من مدن المملكة؟
- خطونا بتوفيق الله خطوة ايجابية منذ سنتين وذلك بإقامة لقاء التواصل لمكاتب العمل النسائي في المنطقة الشرقية وسيعقد قريبا الملتقى الثالث لهذا العام وسيتم فيه عرض تجربة القسم النسائي الناجحة في تطبيق برنامج التميز المستمر وكذلك مناقشة المشكلات والمعوقات التي تواجهها تلك المكاتب اداريا والعمل على تذليلها بالاضافة الى الزيارات الميدانية التي يقوم بها القسم النسائي بمتابعة من الاستاذة شعاع الجعفري مديرة الشؤون الادارية في القسم لتلك المكاتب.
* اما مكاتب الندوة في مدن المملكة فقد تم عمل لقاء يعقد سنويا والاول جاء في الرياض, والثاني في مدينة جدة منذ شهرين, احتوى على ورش عمل جيدة استفادت منها الاخوات الحاضرات, وتم التنسيق بينهن للتحضير للقاء الثالث ان شاء الله.
* ما اهداف القسم النسائي حيال المرأة المسلمة؟
- اهم اهداف القسم النسائي خاصة والندوة العالمية عامة هو غرس القيم الاسلامية والشعور بالعزة الاسلامية في نفوس شباب وشابات الأمة والاخذ بأيديهم في خضم التيارات الفكرية والشبهات التي قد تواجههم ليكونوا اداة خير للوطن, وكذلك من اهدافها المساهمة في علاج مشاكل الفتيات من خلال برامج شبابية تجمع بين الأصالة والحاضر.
* وما ابرز انجازات القسم النسائي؟
- في اعتقادي ان ابرز نجاحات القسم النسائي داخليا هو النجاح في تطبيق برنامج التميز المستمر الذي فعل للادارات, وساهم في تحقيق انطلاقة رائعة لانشطتها وبرامجها.
* اما على النطاق الخارجي فهو هذا الازدياد في عدد البرامج وانتشار المراكز والدورات التدريبية التي تقدم في المجالات المختلفة.
* توجد في المملكة العديد من المؤسسات الخيرية بماذا تتميز الندوة العالمية برأيك؟
- ان انتشار العديد من المؤسسات الخيرية في المملكة هذا من فضل الله على هذا البلد المعطاء ودلالة على حب اهله للخير, وطبعا لكل مؤسسة طابعها ومعطياتها, لكن الندوة تتميز بأنها المؤسسة الوحيدة ذات الطابع الفكري الهادف الذي يمثل ويجسد سمة الوسطية والاعتدال لهذه الامة تلك السمة التي عملت الندوة العالمية على ترجمتها داخل الوطن وخارجه من خلال برامجها وانشطتها.
* هل يوجد تعاون بين الندوة العالمية والمؤسسات الخيرية الاخرى؟
- التعاون موجود وهو يمثل احدى استراتيجيات الندوة الا وهي «تعميق التواصل» وقد خطت الندوة خطوة فاعلة مع الجمعيات والمؤسسات الخيرية من خلال برنامج مركز العطاء الذي يمثل ثمرة تعاون الجمعيات مع الندوة وهو برنامج تأهيلي فكري يضم شرائح من فتيات الجمعيات الخيرية وتأهيلهن لبعض المهارات الحياتية, ومهارات سوق العمل, بالاضافة الى التثقيف الديني والصحي والاجتماعي, وكذلك مركز البناء والذي نتعاون فيه مع الاشراف الاجتماعي.
* بماذا تحديثنا عن برامج الندوة في الداخل؟ والى اين وصلت؟
- برامج الندوة بفضل الله كثيرة وهي متنوعة تجمع بين الطابع الفكري والتأهيلي والثقافي والترفيهي مما يرفع مستوى فكر الفتاة المسلمة, ويمكن ان تجدي هذه البرامج في مراكز الندوة المتعددة للفتيات حيث احتضنت هذه المراكز اكثر من 1500 فتاة سواء ايام السنة او في الاجازات الصيفية, ونحن نحاول خلال برامجنا ان نجدد في العطاء باستخدام افضل الوسائل العصرية وفق الضوابط الشرعية.
* ما الخطط المستقبلية التي اعدتها الندوة للحفاظ على الفتاة المسلمة والمرأة المسلمة في عصر العولمة؟
- اعتقد ان البرامج التي اعدت والتي ستعد مستقبلا كلها تدور في محور النهوض بالفتاة والمرأة المسلمة وتعريفها بمسؤوليتها وواجبها نحو بيتها ومجتمعها, وتنمية شعور العزة الاسلامية الذي سيحفظ للأمة هويتها في عصر العولمة وهذا يتطلب التوسع في مجالات العطاء والانفتاح والتعاون مع مؤسسات المجتمع - التعليمية والاجتماعية والخيرية والاعلامية, وكذلك التوسع في مجالات طباعة الكتب الخاصة بالشباب, وتنظيم المسابقات الشبابية وتفعيل دور الشباب والفتيات في العمل الخيري تأهيليا وتدريبيا واحتضان الموهوبين والموهوبات.
* بعد حضوركن المؤتمر العالمي العاشر للندوة, والذي عقد في القاهرة, اما اهم التوصيات وقرارات المؤتمر؟
- جاء مؤتمر الندوة العاشر والذي عقد في القاهرة تحت شعار «الشباب وبناء المستقبل» مؤتمرا ناجحا بإذن الله, ضم مؤسسات وهيئات وجامعات من مختلف انحاء العالم اكد فيه الجميع على دور الشباب في بناء مستقبل الأمة ودور الأمة ممثلة في علمائها وصلحائها في بناء مستقبل الشباب, فكانت هناك ندوات ومحاضرات توصل بعدها المشاركون الى توصيات عامة خصت الاوضاع التي تمر بها الامة في العراق وفلسطين والاقليات الاسلامية في العالم, واكد فيها المشاركون على نبذ الارهاب بكل اشكاله وصوره وانه لا وطن له ولا دين, ولذلك اوصى المؤتمر بعدم تبديد الجهود في محاربة آثار الارهاب وتجاهل الاسباب المؤدية له, اما ما يخص التوصيات الخاصة بالشباب فقد اوصى المؤتمرون بالعمل على معالجة المشكلات المتصلة بقيم العمل وان ينطلق البناء المستقبلي للشباب من النهج الشرعي القائم على الهدي القرآني والسنة النبوية الصحيحة, وان تفعل البرامج قبل الشعارات, ورعاية الندوة العالمية لفكرة رابطة خريجي الجامعات الاسلامية وذلك بغرض تعزيز العلاقة وتوطيدها بين الخريجين انفسهم وبين الجامعات والمؤسسات الدعوية لاستثمار جهودهم في خدمة الاسلام وقضايا الشباب في اوطانهم, اضافة الى توصيات كثيرة لا يسع المجال لذكرها هنا.
وفي الختام دعت نائبة المشرف العام للقسم النسائي بالندوة العالمية ان يسدد رب العزة والجلال خطى العاملين فيها ويحقق اماني الأمة في النهوض بشبابها نحو الافضل.