المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العمل التطوعي


فيصل العوفي
03-26-2007, 09:41 PM
المقدمة

تتباهى الأمم المتحضرة بما عندها من إمكانات ، و منها عدد المتطوعين في المجالات المختلفة، ذلك لأن العمل التطوعي يؤكد سمو الشعوب و رقيها و تحضرها أخلاقيا ، و المتطوع يرى مالا يراه المسئولون بحكم احتكاكه مع عامة الناس و رؤيته الأمور على حقيقتها ، وهو بحكم ما في قلبه من محبة للناس يندفع إلى مساعدتهم و بحكم إيمانه يحب لهم ما يحبه لنفسه، و بحكم ثقافته يرى الوضع بنظره شمولية.

إن أسمى الأعمال الإنسانية تلك التي لا تنتظر مقابلا لها ، بل تنبع من القلب و من رغبة لدى الإنسان في العطاء و التضحية و في هذا العمل المجاني ينطلق الإنسان المتطوع من إحساس بالمسؤولية تجاه من حوله و تجاه محيطه الإنساني و تجاه محيطه المكاني مع اتساع رقعته لتشمل كل ميادين الحياة و تظهر أرقى أشكال التكامل البشري .

النظام المقترح للعمل التطوعي

ودافع العمل التطوعي متعددة، أهمها الدافع الديني الذي ينبع من إحساس الإنسان المتدين بالواجب تجاه مجتمعه في جميع أشكاله المتعددة، وكل هذا إرضاء لوجهه الكريم وطمعا في ثوابه العظيم. كما ان التطوع يهذب الشخصية ، و يرفع عنها عقيلة الشح و يحولها إلى عقلية الوفرة مصداقا للآية الكريمة (ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المفلحون) ففي العمل الوظيفي يتحدد العمل بقدر مايحصل العامل من مال و منفعة ذاتية مادية، بينما في العمل التطوعي لا حدود للعطاء ، إضافة إلى كل هذه الأمور الجانبية هناك الجزاء الأخروي الذي وعد الله سبحانه وتعالى الذين يسارعون في الخيرات إن المتطوع يحتسب ما يصيبه في سبيل عمل الخير عندا لله ، و لا يتوانى في عمله ، فهو يرى في بصيرته أن الله سيوفيه حسابه في الدنيا والآخرة .

مفاهيم التطوع

التطوع كما إتفق عليه دوليا هو تخصيص بعض من وقت الإنسان الخاص من أجل عمل عام عبر التزام ليس بالوظيفي إنما هو التزام أدبي وهو أيضا تنافس شريف م أجل خدمة أهداف إنسانية و مجتمعيه، التطوع يتضمن جهودا إنسانية تبذل من أفراد المجتمع بصورة فردية أو جماعية و يقوم بصفة أساسية على الرغبة و الدافع الذاتي، ولا يهدف المتطوع إلى تحقيق مقابل مادي أو ربح خاص بل اكتساب شعور الإنتماء إلى المجتمع ، و تحمل بعض المسؤوليات التي تسهم في تلبية احتياجات اجتماعية ملحه، أو خدمة قضيه من القضايا التي يعاني منها المجتمع، إن العمل التطوعي دافع أساسي من مواقع التنمية بمفهومها الشامل اقتصاديا و سياسيا و اجتماعيا و ثقافيا و دليل ساطع على حيوية المجتمع و استعداد أفراده للتفاني و التضحية.

النظام المقترح للعمل التطوعي

العمل الخيري في بلاد الغرب يقدم الكثير و الكثير لأداء هذا الدور الإنساني في خدمة قطاعات المجتمعات الغربية ، بينما العمل الخيري في كثير من البلدان الإسلامية يعاني العجز والضمور مع أن دوافع فعل الخير في أمتنا و ديننا يفترض أن تكون أكبر بكثير مما هو في العالم الغربي لأننا حينما نفعل الخير ننتظر الجزاء الأخروي من الله .

تقنيات العمل التطوعي

يجب أن يكون هناك أعلام يتواصل حول التطوع لكي لا تفقد مبادرات الأفراد و المجموعات الحماس و الثقة و النجاح لتحقيق الأهداف المرجوة منها، نضيف إلى ذلك أن ثمة أفراد في المجتمع و على المستويات كافة ينحصر نشاطهم في إحباط و م كسر عزائم و همم المتطوعين، ومن المهم إن نحسن استغلال طاقات المتطوعين في الجوانب التالية :
- سد حاجات أساسية من حاجات الوزارة - المجتمع
- تتفق و إمكانات المتطوع و رغباته .
- لا تتعارض مع مفاهيم المجتمع عامة و الوزارة خاصة .

الاختيار الصحيح للمتطوعين يسهم في :

1- عدم التعارض مع أوقات العمل الأساسية .
2- توفير القدرة على استغلال سليم لطاقات المتطوع .
3- تخفيض كلفة الإعداد .
4- الإسراع في بلوغ الأهداف
5- منع التضارب و الحيلولة دون الإحباط .
6- عدم تحميل المتطوع فوق طاقته .
7- تفهم المتطوع أهداف و تطلعات الوزارة .

مجالات تشجيع المتطوعين:

1- أن يكون المتطوع في صلب العمل الذي تعمل فيه الوزارة ذ الجماعة و ليس على هامشها.
2- إن يكون العمل التطوعي في الوزارة و خارجها معروفا مرئيا لا أهدافا مستترة .
3- يجب الاعتراف دائما بإنجازات المتطوع وعطاءاته .
4- يجب إتاحة الفرصة للحوارات و اخذ أرائهم بعين الاعتبار.
5- إزالة العقبات، فقد يأتي متحمسا ثم يصطدم ببيروقراطية إدارية أو فنية أو غير ذلك مما قد يؤدي إلى تثبيط حماسه .
6- الشكر و التقدير و هو جزء من الإبراز و الاستمرار بنفس الحماس.

كلما كان عمل فريق العمل التطوعي الذي ينضوي تحته هذا العمل ذا أهداف واضحة و إدارة جيدة و سمعة حسنة و علاقات واسعة، ارتاح المتطوع إلى الانتساب إليه و العمل تحت لوائه. إن الهدف العام لهذا النظام هو المشاركة الجماعية التطوعية التي لا ينتظر اى مشارك فيها اى مردود نظير مشاركته، والمجال مفتوح أمام جميع العاملين و العاملات من الشقين المدني والعسكري للتعبير ولو بجزء بسيط عن حب هذا الشعب لوطنه الكويت عامة و للوزارة خاصة، ونود بداية أن نضع تصوراتنا لتحديد هذه الأعمال كمحاور رئيسية للعمل التطوعي :

1- تدريب المشاركين في الأعمال التطوعية على الاعتماد على النفس و إذكاء روح و قيم العمل الجماعي في نفوسهم من خلال إشراكهم في معسكرات العمل الوطنية لمنتسبين الوزارة.
2- التعرف على معالم النهضة الشاملة بالبلاد و مواقع الآثار التاريخية و العسكرية من خلال الرحلات و الملتقيات الرسمية و غيرها لمنتسبين الوزارة .
3- الاهتمام بجيل الشباب بتطوير قدراتهم و تنمية معارفهم و استغلال طاقاتهم بما يعود بفائدة عليهم و على بلدهم مثل تشجيعهم للانخراط في السلك العسكري .
4- تحفيز المشاركين على المحافظة على البيئة المحلية من خلال برنامج الأعمال التطوعية التي يتم تنفيذها على النحو الذي يراه المسئولون عن الأعمال التطوعية .
5- القيام بزيارات ميدانية من بينها المستشفيات و المؤسسات التي تعمل في مجال الأعمال الإنسانية مثل زيارات المرضى و دار المسنين و مركز التأهيل البحتة التي يقوم عليها العمل التطوعي.
6- الإشراك في الإغاثة حال وقوع الكوارث الطبيعية و الحرائق.
7- تنظيم فعاليات مناسبة للمرضى و المسنين و الحالات الخاصة كالحفلات و الأمسيات و الأيام المفتوحة و تنظيم طبق الخير.
8- عمل دورات و ندوات لموظفي الوزارة في جميع التخصصات.
9- القيام بزيارة منظمة لقطاعات الوزارة لإبداء الملاحظات سواء في المكاتب أو النظافة أو أوجه النقص وغيرها من ملاحظات الإخوة و الأخوات الموظفين .
10- المشاركة في المناسبات الوطنية مع وزارات و هيئات الدولة الحكومية .
11- تكوين فرق داخل و خارج الوزارة، مهمتها فقط العمل أثناء الأزمات و الطوارئ: تتكون من جميع الجهات موزعة و منظمة الأدوار، تعمل متى ما اقتضت الضرورة، و تكون المشاركة أما أثناء الدوام الرسمي أو بعد الدوام الرسمي، ومن أمثلة الطوارئ الحرائق الكبيرة، الأمطار الغزيرة.



مقال منقول من وزارة الدفاع بالكويت
لذا نجده كثيرا ما يذكر الوزارة