طلحة الدهلوي
03-26-2007, 01:19 AM
مركز الكويت للدراسات الخيرية. بقلم: عادل القصار
يعاب على العمل الخيري الاسلامي عدم وجود جهات متخصصة تقوم بمهام التنسيق وبلورة الرؤى والتصورات والاستراتيجيات التي من شأنها ان تعين مؤسسات العمل الخيري في تطوير أدائها وإنجاح رسالتها.
العاملون في المؤسسات الخيرية منشغلون في طاحونة العمل اليومي والتزاماته ـ كل يعمل على شاكلته ـ دون أي قدر، ولو بسيط، من التنسيق وتبادل الأدوار والآراء والتوجهات. تحديات كبيرة وخطيرة وحملات مغرضة وعديدة أفرزتها حملة مكافحة الارهاب وانطلقت شرارتها بعد احداث 11 سبتمبر، حتى أصبحت مؤسسات العمل الخيري الاسلامي متراساً لتلقي الطعون والاتهامات والدسائس، دون ان تجد من العاملين في الحقل الخيري من لديه الدراية والخبرة الكافية في التعامل مع ضراوة هذه الهجمة الاعلامية الشرسة.
حتى الجهاز الرسمي للدولة مصاب بداء التيه وعدم توافر المعلومات تجاه كل ما يخص مؤسسات العمل الخيري وسط مطالبات الجهات الرقابية العالمية.
نستطيع ان نقول ان هذا الهم تكاد تنفرج طلاسمه، مع استبشارنا وسرورنا بسماع قرار موافقة المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة على إنشاء «مركز الكويت للدراسات الخيرية» كإحدى أبرز وأهم التوصيات التي خرج بها المجلس في اجتماع هيئته التأسيسية الذي عقد في الكويت في الاسبوع الماضي تحت رعاية وزير الاوقاف الدكتور عبدالله المعتوق.
مطلوب لهذا الصرح الوليد، الذي خرج متأخراً بعض الشيء، ان يراعي الأمور التالية:
* ان يختزل كثيراً من الاجراءات والطقوس الادارية والرسمية حتى يستطيع ان يلحق ويعوض ما فاته، دون الإخلال بالركائز والأساسات المهمة لبناء اي عمل مؤسسي رائد.
* فتح قنوات الاتصال والحوار مع المنظمات الخيرية العالمية، والاستفادة من تجارب المؤسسات التطوعية الغربية (غير الإسلامية) التي تفوق المؤسسات الاسلامية وتتفوق عليها في الإمكانات البشرية والمادية الهائلة.
* كسر عزلة العمل الخيري وتقوقعه بالاستفادة من نظام الجامعات الغربية التي تطالب طلبتها باجتياز ساعات محددة للعمل في إحدى المؤسسات الخيرية لزيادة الثقافة التطوعية، والإلمام بالرسالة الخيرية في مساعدة الآخرين.
* الاهتمام برصد الحملات الاعلامية (المحلية ـ الاقليمية ـ الدولية) التي تهاجم مؤسسات العمل الخيري وتطعن في نزاهة العاملين فيها.. والرد عليها بأسلوب علمي مهني من خلال كل ما توافر من وسائط اعلامية متطورة .
* برمجة أعمال ومنجزات العمل الخيري كي تكون في كتاب مفتوح يطلع عليه كل المحبين وغير المحبين للعمل الخيري.
* تنظيم ورش عمل من المتخصصين لدراسة العقد والبواعث النفسية التي ينطلق منها اعداء العمل الخيري وخصومه في تأليب الرأي العام وتشويه صورة العمل الخيري.
* تنظيم مناسبة سنوية يدعى لها كل نقاد وخصوم العمل الخيري لتفريغ كل ما لديهم من شحنات كهربائية سالبة والاستماع الى انتقاداتهم وآرائهم بكل أريحية، حتى ان اختلفت مع توجهات العاملين في الحقل الخيري، وان أدت تلك النقاشات الى الاعتراف بجوانب الخلل والقصور التي قد تعتري بعض المؤسسات الخيرية.. فالقصد هو تحقيق ثمار النقد البناء والهادف من أجل تصحيح مسيرة العمل الخيري وتطوير أدائه دون مشاحنات أو مزايدات سياسية.
اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد
(بوابة العرب)
يعاب على العمل الخيري الاسلامي عدم وجود جهات متخصصة تقوم بمهام التنسيق وبلورة الرؤى والتصورات والاستراتيجيات التي من شأنها ان تعين مؤسسات العمل الخيري في تطوير أدائها وإنجاح رسالتها.
العاملون في المؤسسات الخيرية منشغلون في طاحونة العمل اليومي والتزاماته ـ كل يعمل على شاكلته ـ دون أي قدر، ولو بسيط، من التنسيق وتبادل الأدوار والآراء والتوجهات. تحديات كبيرة وخطيرة وحملات مغرضة وعديدة أفرزتها حملة مكافحة الارهاب وانطلقت شرارتها بعد احداث 11 سبتمبر، حتى أصبحت مؤسسات العمل الخيري الاسلامي متراساً لتلقي الطعون والاتهامات والدسائس، دون ان تجد من العاملين في الحقل الخيري من لديه الدراية والخبرة الكافية في التعامل مع ضراوة هذه الهجمة الاعلامية الشرسة.
حتى الجهاز الرسمي للدولة مصاب بداء التيه وعدم توافر المعلومات تجاه كل ما يخص مؤسسات العمل الخيري وسط مطالبات الجهات الرقابية العالمية.
نستطيع ان نقول ان هذا الهم تكاد تنفرج طلاسمه، مع استبشارنا وسرورنا بسماع قرار موافقة المجلس الاسلامي العالمي للدعوة والاغاثة على إنشاء «مركز الكويت للدراسات الخيرية» كإحدى أبرز وأهم التوصيات التي خرج بها المجلس في اجتماع هيئته التأسيسية الذي عقد في الكويت في الاسبوع الماضي تحت رعاية وزير الاوقاف الدكتور عبدالله المعتوق.
مطلوب لهذا الصرح الوليد، الذي خرج متأخراً بعض الشيء، ان يراعي الأمور التالية:
* ان يختزل كثيراً من الاجراءات والطقوس الادارية والرسمية حتى يستطيع ان يلحق ويعوض ما فاته، دون الإخلال بالركائز والأساسات المهمة لبناء اي عمل مؤسسي رائد.
* فتح قنوات الاتصال والحوار مع المنظمات الخيرية العالمية، والاستفادة من تجارب المؤسسات التطوعية الغربية (غير الإسلامية) التي تفوق المؤسسات الاسلامية وتتفوق عليها في الإمكانات البشرية والمادية الهائلة.
* كسر عزلة العمل الخيري وتقوقعه بالاستفادة من نظام الجامعات الغربية التي تطالب طلبتها باجتياز ساعات محددة للعمل في إحدى المؤسسات الخيرية لزيادة الثقافة التطوعية، والإلمام بالرسالة الخيرية في مساعدة الآخرين.
* الاهتمام برصد الحملات الاعلامية (المحلية ـ الاقليمية ـ الدولية) التي تهاجم مؤسسات العمل الخيري وتطعن في نزاهة العاملين فيها.. والرد عليها بأسلوب علمي مهني من خلال كل ما توافر من وسائط اعلامية متطورة .
* برمجة أعمال ومنجزات العمل الخيري كي تكون في كتاب مفتوح يطلع عليه كل المحبين وغير المحبين للعمل الخيري.
* تنظيم ورش عمل من المتخصصين لدراسة العقد والبواعث النفسية التي ينطلق منها اعداء العمل الخيري وخصومه في تأليب الرأي العام وتشويه صورة العمل الخيري.
* تنظيم مناسبة سنوية يدعى لها كل نقاد وخصوم العمل الخيري لتفريغ كل ما لديهم من شحنات كهربائية سالبة والاستماع الى انتقاداتهم وآرائهم بكل أريحية، حتى ان اختلفت مع توجهات العاملين في الحقل الخيري، وان أدت تلك النقاشات الى الاعتراف بجوانب الخلل والقصور التي قد تعتري بعض المؤسسات الخيرية.. فالقصد هو تحقيق ثمار النقد البناء والهادف من أجل تصحيح مسيرة العمل الخيري وتطوير أدائه دون مشاحنات أو مزايدات سياسية.
اللهم هل بلغت.. اللهم فاشهد
(بوابة العرب)