المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمعية الهلال نظمت ندوة العمل الخيري في الإسلام ..القرضاوي: السياسية تفرق المسلمين وال


طلحة الدهلوي
03-01-2007, 03:52 AM
جمعية الهلال نظمت ندوة العمل الخيري في الإسلام ..القرضاوي: السياسية تفرق المسلمين والجمعيات الخيرية تجمعهم



ضمن فعاليات الدورة (35) للاجتماعات الدستورية للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر التي انطلقت فعالياتها من (11-15) الجاري بدعوة من جمعية الهلال الأحمر القطري تحت شعار «الدوحة عاصمة العمل الإغاثي الإنساني»، وبمشاركة (21) جمعية هلال وصليب أحمر وبحضور (110) خبراء ومراقبين، استضافت الهلال القطري فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي خلال ندوة أقيمت يوم الأربعاء الماضي للحديث عن العمل الخيري في الإسلام، كما تضمنت الندوة محاضرة للحديث عن مناقب الأمير عبدالقادر الجزائري، قدمها حفيده سعادة السفير إدريس الجزائري ـ سفير الجزائر في جنيف ـ حيث تناول في محاضرته مواقف الأمير الجزائري وكيف طبق القانون الدولي الإنساني في ساحات القتال، وكيف كانت مواقفه في حثّ الجنود الجزائريين في ذلك الوقت على صون كرامة الأسرى من الصليبيين ومكافأة الجنود الذين يحسنون معاملة الأسرى.

وتخلل الندوة التي نظمتها جمعية الهلال الأحمر في فندق الفور سيزون تكريم (4) جمعيات وطنية على دورها في العمل الإغاثي تحت وطأة النزاعات بتقليد الممثلين عنها بوسام أبي بكر الصديق وهي:جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، وجمعية الهلال الأحمر العراقي، وجمعية الهلال الأحمر الصومالي، وجمعية الصليب الأحمر اللبناني.

كما تم تكريم شخصيات برز اسمها في العمل الإنساني والإغاثي أمثال المرحوم عبدالقادر بو خروفه ـ رئيس جمعية الهلال الجزائري ـ الذي لقي حتفه أثناء تأدية عمله الإغاثي، والدكتور عبدالرحمن بن عبدالعزيز السويلم ـ رئيس جمعية الهلال الأحمر السعودي سابقاً ـ، والسيد مهدي بنونه ـ الهلال الأحمر المغربي ـ والذي يعتبر أقدم متطوع لتطوعه منذ عام (1960) وحتى الآن، والدكتور علي سعيد علي ـ المستشار بالمنظمة العربية للهلال والصليب الأحمر على جهوده في العمل الإغاثي والإنساني.

وقدم الدكتور محمد بن غانم العلي المعاضيد ـ الأمين العام للهلال الأحمر القطري ـ درعاً لفضيلة الشيخ القرضاوي لما قدمه ويقدمه لخدمة هذه الأمة، ودرعاً آخر لسعادة السفير إدريس الجزائري.


وقد بدأت فعاليات الندوة بكلمة للدكتور عبدالله الهزاع ـ الأمين العام للمنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر ـ أثنى فيها على جهود جمعية الهلال القطري في تنظيم واستضافة فعاليات الدورة (35) بهدف إنجاز مهامنا، مشيراً إلى أن هذه الأمسية.. أمسية ثقافة وعلم من شخصيات بارزة على المستوى الدولي ليبينوا أهمية العمل الذي تقدمه الجمعيات الوطنية في المجال الإغاثي، وللتأكيد على أن الإسلام له السبق في الدعوة للعمل الخيري من خلال ما سيقدمه فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي، وسعادة السفير إدريس الجزائري.
وتمنى د. الهزاع أن تثمر هذه اللقاءات ما فيه مصلحة الجمعيات الوطنية لكي تقدم المزيد خدمةً للإنسانيةً جمعاء.
ثم انتقل الحديث للدكتور محمد بن غانم العلي ـ الأمين العام للهلال القطري ـ قائلاً: إن الأمم لا يمكن أن تقوم دون أن يوجد لها منبع أساسي ترجع له في ثقافتها وفلسفتها الأساسية، وأكد أنه لا يمكن أن تقوم لأمة قائمة إلا إذا وثقت بماضيها فتستلهم من تجارب رجالاتها السابقين وتاريخهم، مشيراً في كلمته إلى أن بعض المؤسسات تقع في حيرة أثناء اتخاذ القرارات، متسائلة عما إذا كان هذا القرار فعلاً سيصب في مصلحة المجتمع أو أنه يخدم فقط هوى النفس الإنسانية، لذا لابد العودة للأسس التي استنبطها علماؤنا الأفاضل للاسترشاد بالأسس التي استنبطوها واتخاذها كضوابط للوصول إلى ما يتعلق بأمور دنيانا بالزمان والمكان، مضيفاً: إنهم استنطبوا أهدافاً ومقاصد، لذلك برزت مقاصد الشريعة فإذا استطعنا أن نضع نظاماً لنفهم حقيقة دورنا كمؤسسات مجتمع مدني وخيرية سنصل إلى ضالتنا.
فانطلاقاً من هذه الحاجة كانت هذه الندوة التي تجمع العلامة د. يوسف القرضاوي، ومعالي السيد إدريس الجزائري للحديث عن موضوعات في صلب العمل الإنساني والإغاثي.

بداية رحب فضيلة العلامة الدكتور يوسف القرضاوي بالحضور من جمعيات الهلال الأحمر والصليب الأحمر المشاركين بأعمال الدورة (35) لاجتماعات المنظمة العربية للهلال الأحمر والصليب الأحمر، مثنياً فضيلته على جهود جميع الجمعيات وحرصها على تأدية واجبها في أي بقعة من الأرض دون الالتفات إلى العرقيات أو الخلفيات الدينية، مؤكداً أن العمل الخيري يجمع بين الديانات المختلفة، قائلاً: «كنت أقول دوماً إن السياسة تفرق المسلمين وجمعيات الخير تجمعهم»، مشيراً إلى أن العمل الخيري يعمل به لأجل كل البلاد ولكل الفئات ومع جميع الناس بغض النظر عن انتماءاتهم المختلفة فالعمل الخيري يبني ولا يهدم.

وأشار الشيخ القرضاوي إلى أهمية التذكير بمناقب الأمير عبدالقادر الجزائري قائلاً: «إننا عرفناه أميراً بالجهاد وأميراً بالعلم وأميراً بالسلوك، واليوم نعرفه أميراً في الخير وأميراً في الحوار بين الديانات المختلفة، فهذه صفحات جديدة تضم إلى هذا الرائد العظيم الذي نعتز به وتعتز به أمتنا الإسلامية».

وقال إن الموضوع الذي نتحدث عنه هو أصول العمل الخيري الذي يتمثل في أربعة أصول، فالعمل الخيري من مقاصد الإسلام الأساسية ودعائمه، والأصل الثاني خصائص العمل الخيري ومزاياه، والأصل الثالث مظاهر العمل الخيري، والأصل الرابع مصادر تمويل العمل الخيري في الإسلام.

بالنسبة للأصل الأول فالعمل الخيري من مقاصد الشريعة الإسلامية ودعائمها، حيث إن المحافظة على الدين هي التي تتضمن الخير، لأن كلمة الدين تشمل أمرين مهمين الحق والخير أي نعرف الحق ونعتقده ونؤمن به ونعرف الخير ونحبه ونفعله، مؤكداً فضيلته أن الإسلام جاء بتأصيل عمل الخير وتثبيته في الحياة، بل والدعوة للخير مستشهداً بقول الله تعالى {ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير}، وقال إن من دل على الخير فله مثل أجر فاعله، هنا الحديث عمن لايستطيع أن يعمل الخير فعليه أن ينويه، ودعا فضيلته للتسابق على الخير، وطرح د. القرضاوي عدة أمثلة وعِبر من الكتاب تحض على العمل الخيري.

وأضاف أن هذا من أسس تأصيل العمل الخيري في النفوس والحياة، فالعمل الخيري في الإسلام له خصائص منها أنه يشمل كافة الناس وكافة أنحاء الحياة ويشمل الإنسان والحيوان، ويشمل القريب والبعيد، ويشمل الصديق والعدو، ويشمل المسالم والمحارب، وحتى الذي يقوم بمحاربتنا علينا الإحسان إليه إذا أصبح أسيرا وذلك بإطعامه وتلبية احتياجاته، وأكد أن الخير يجب أن يقدم للجميع ولا يستثنى أحد من هذا الخير وهذا ما يدعو إليه الإسلام فلا يستثنى أحد من عمل الخير، موضحاً فضيلته أن عمل الخير ليس مقصوراً على التبرع المالي، فالرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ قال على كل مسلم صدقة، قالوا يارسول الله أرأيت إن لم يجد، قال يكسب المال ويتصدق. قالوا: إن لم يستطع أن يكسب، قال يفعل الخير: يغيث ذا الحاجة الملهوف، قالوا: فإن لم يستطع قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ «يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر. قالوا: فإن لم يفعل، قال: يمسك عن الشر فإنه له صدقة»، مؤكداً فضيلة الشيخ أن الصدقات ليست مالية حتى يحتكرها الأغنياء والموسرون، فهناك صدقات اجتماعية كثيرة كإماطة الأذى عن الطريق، وإعانة الرجل الضعيف فتركبه على دابته، فالله جل وعلا فتح أبواباً عديدة من الصدقات وأعمال الخير.

واستطرد فضيلته قائلاً: «إن الإستمرار من خصائص العمل الخيري، فالإنسان عليه أن لا ينقطع عن أداء فعل الخير بل عليه أن يستمر طوال حياته في فعل الخير ما استطاع، فعمل الخير ملازم للإنسان المسلم مادام يعيش ولابد أن يكون الخير جزءاً من حياته أياً كان هذا الخير قال ـ صلى الله عليه وسلم ـ «ليتق أحدكم النار ولو بشق تمرة» مستشهداً بقول الله تعالى «فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره» بإلإشارة الى أن الإنسان عليه أن لايستصغر أي عمل مهما كان بسيطاً».

وقال فضيلته إن الزكاة لها حراس ثلاثة: الحارس الأول الوازع الديني، و ثم الوازع الاجتماعي، والحارس الثالث هو القانون المتمثل بالدولة لتؤخذ الصدقة أخذاً من الأغنياء لترد للفقراء من خلال العاملين عليها الذين يقومون على جباية الزكاة وتوزيعها على مستحقيها، وقتال من يمتنع عن دفعها فكانت الدولة الإسلامية هي أول دولة تقاتل من أجل حقوق الفقراء، والمصدر الثاني هي زكاة الفطر التي تدفع على من صام رمضان أو لم يصم كالذين يسقط عنهم فرض الصيام من غير البالغين والمجانين، مشيراً إلى ان (90%) من المسلمين يدفعون زكاة الفطر بهدف دعم المشاريع الخيرية الكبرى التي تحتاجها الأمة.

وأضاف فضيلته في ختام حديثه قائلاً: «إن الإسلام أوجب النفقات على الأقارب الموسرين للمعسرين، وهناك أيضاً حقوق كثيراً كحق التكافل بين المسلمين بعضهم وبعض «فليس منا من بات شبعان وجاره إلى جنبه جائع»، وتحدث عن صدقات التطوع كالصدقة الجارية المستمرة التي ينتفع بها الناس، فكان سيدنا عمر بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ أول من أوقف وقفاً في الإسلام».

وتمنى فضيلته أن تسفر هذه الاجتماعات عما فيه الخير لكل مستحق للإعانة والإغاثة.
وتناول معالي السفير إدريس الجزائري الدور الرائد للأمير عبدالقادر الجزائري في القانون الدولي الإنساني، مثنياً على جهود المنظمين وحرصهم على طرح هذا الموضوع الذي يدل على التمسك بالقيم الحضارية التي تربط عالمنا العربي والإسلامي ببقية الحضارات.

وقال «على الرغم من زوال الصراع الأيديولوجي بين الشرق والغرب فإن العالم الذي نعيش به اليوم يتعرض للتوتر الناجم عن قوتي السحب والجذب العشوائيتين بسبب الحملة التبشيرية الجديدة، الأمر الذي يجعلنا نتجه نحو اتجاه خطيرا يؤدي إلى تحطيم التراث الأصيل لهذه الشعوب تارة باسم التطور، وتارة أخرى بذريعة الديمقراطية ليصبحوا في تيهٍ عميق باحثين عن هويتهم».

منتقداً في هذا السياق العولمة المتنصلة من ضوابطها الآخذ بالانزلاق وخير دليل الرسومات الكاريكاتورية المعادية للإسلام والتي أباحت حملة عنصرية واسعة النطاق تحتمي بحجة حرية التعبير، وتهدف إلى طمس الحضارات.

مختتماً حديثه قائلاً: لعل ماسبق ذكره هو الرد الأمثل لمواجهة الأمواج العاتية التي أسماها «الإسلاموفوبية» المدمرة، وكذا الهجمة الإعلامية الشرسة التي تستهدف وتقبح عروبتنا وإسلامنا.

عبدالرحمن القرافي
03-01-2007, 06:51 AM
الخبر يحتاج لتصرف يبقى على جوهره وينقحه من بعض ما جاء فيه

عبدالله بافقيه
03-05-2007, 11:49 PM
الخبر يحتاج إلى تدقيق وحذف وتصرف
لما جاء في طياته من دعوه لدعم الصليب الأحمر وغيره
ورأيي أن لا يرفع الخبر ولن نتوقف عند هذا الخبر فالأخبار كثيرة