د/المرابط الشنقيطي
09-17-2007, 01:20 PM
الشراكة بين الباذلين والجمعية
بقلم: صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
تمثل تجربة جمعية الأطفال المعوقين، والتي أكملت يوبيلها الفضي واحدة من أنجح تجارب العمل الخيري والتطوعي في المملكة، وحيثيات ذلك تتجسد بصورة يومية ليس فقط في طبيعة وحجم الخدمات المتخصصة المجانية المقدمة لنحو ثلاثة آلاف طفل في العديد من مناطق المملكة، - بل في اعتقادي - في علاقة الشراكة المستدامة بين أهل الخير والجمعية.
فهذه العلاقة التي ولدت منذ اللحظة الاولى لطرح فكرة الجمعية تواصلت وتنامت وأخذت صوراً واشكالاً متفردة ورائعة، تناغم فيها العطاء والمبادرة من جهة والعرفان والامتنان من جهة اخرى.
تنوعت المبادرات بدءاً بالعمل التطوعي بالفكر والوقت والجهد مروراً بالدعم المادي، وصولاً لتبني مشروعات بأكملها.
تسابقت كافة فئات مملكة الإنسانية أطفالاً وشباباً وشيوخاً، رجالاً ونساءً، في منظومة يفخر بها كل من ينتمي الى هذه الارض الطيبة - تسابقت لتلبية نداء الخير، كل حسب استطاعته ورؤيته. فنسجوا هذه المظلة التي تشهد عاماً بعد عام المزيد من التوسع، وبات سر تميز هذه المؤسسة ليس فقط في انجازها التراكمي، لكن أيضاً في قدرتها على الاستمرار والتطوير والتوسع، وفي أدائها الذي اتسم دوماً بوطنية الطرح، ومنهجية الاداء.
ويبقى السؤال.. كيف تمكنت هذه المؤسسة من الاستمرار وهي تعتمد في المقام الأول على التبرعات كمصدر لتمويل نفقاتها التي تصل الى نحو خمسين مليون ريال سنوياً؟
الإجابة ببساطة.. هي مساحة الخير في هذا البلد الطيب، يليها الثقة التي حظيت بها الجمعية من قبل العديد من فئات المجتمع، وأخيراً ريادة هذه المؤسسة في تبني برامج لتنمية الموارد استقطبت تفاعل المواطنين والشركات والمؤسسات.
وكان لزاماً على الجمعية ان ترد الدين لهؤلاء الباذلين "فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله" ومن ثم تعددت اشكال العرفان لتتوج اخيراً ببرنامج "العضوية الشرفية" الذي اقره مجلس الادارة بهدف تسجيل التقدير لأصحاب المبادرات المتميزة، وتجديد علاقة الشراكة معهم أحياء، ومع أبنائهم وأحفادهم إذا كانوا في ذمة الله.
وما يثير الفخر هو ما أكدته سجلات الجمعية من حجم المستحقين لتلك العضوية الشرفية، وايضاً هؤلاء الذين على وشك الدخول في معية هذه النخبة.
ويشرفني في هذا المقام أن أسجل عرفاني وتقديري لما أولته الدولة من اهتمام ورعاية ودعم للجمعية ومشروعاتها وبرامجها، وأستطيع القول ان هذه الرعاية الكريمة كانت بمثابة قاطرة الانجاز على مدى السنوات الماضية.
وإنني إذ أهنئ كل من حاز على وسام العضوية الشرفية، ادعو الله العلي القدير ان يثيبهم خيراً عن كل ما قدموه للجمعية، واتطلع بمشيئة الله إلى أن يشهد الحفل السنوي للجمعية كل عام انضمام المزيد من الأعضاء والداعمين لهذا التجمع الخيِّر الذي نعده قدوة تحتذى.
@رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/09/17/article280360.html)
بقلم: صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان
تمثل تجربة جمعية الأطفال المعوقين، والتي أكملت يوبيلها الفضي واحدة من أنجح تجارب العمل الخيري والتطوعي في المملكة، وحيثيات ذلك تتجسد بصورة يومية ليس فقط في طبيعة وحجم الخدمات المتخصصة المجانية المقدمة لنحو ثلاثة آلاف طفل في العديد من مناطق المملكة، - بل في اعتقادي - في علاقة الشراكة المستدامة بين أهل الخير والجمعية.
فهذه العلاقة التي ولدت منذ اللحظة الاولى لطرح فكرة الجمعية تواصلت وتنامت وأخذت صوراً واشكالاً متفردة ورائعة، تناغم فيها العطاء والمبادرة من جهة والعرفان والامتنان من جهة اخرى.
تنوعت المبادرات بدءاً بالعمل التطوعي بالفكر والوقت والجهد مروراً بالدعم المادي، وصولاً لتبني مشروعات بأكملها.
تسابقت كافة فئات مملكة الإنسانية أطفالاً وشباباً وشيوخاً، رجالاً ونساءً، في منظومة يفخر بها كل من ينتمي الى هذه الارض الطيبة - تسابقت لتلبية نداء الخير، كل حسب استطاعته ورؤيته. فنسجوا هذه المظلة التي تشهد عاماً بعد عام المزيد من التوسع، وبات سر تميز هذه المؤسسة ليس فقط في انجازها التراكمي، لكن أيضاً في قدرتها على الاستمرار والتطوير والتوسع، وفي أدائها الذي اتسم دوماً بوطنية الطرح، ومنهجية الاداء.
ويبقى السؤال.. كيف تمكنت هذه المؤسسة من الاستمرار وهي تعتمد في المقام الأول على التبرعات كمصدر لتمويل نفقاتها التي تصل الى نحو خمسين مليون ريال سنوياً؟
الإجابة ببساطة.. هي مساحة الخير في هذا البلد الطيب، يليها الثقة التي حظيت بها الجمعية من قبل العديد من فئات المجتمع، وأخيراً ريادة هذه المؤسسة في تبني برامج لتنمية الموارد استقطبت تفاعل المواطنين والشركات والمؤسسات.
وكان لزاماً على الجمعية ان ترد الدين لهؤلاء الباذلين "فمن لا يشكر الناس لا يشكر الله" ومن ثم تعددت اشكال العرفان لتتوج اخيراً ببرنامج "العضوية الشرفية" الذي اقره مجلس الادارة بهدف تسجيل التقدير لأصحاب المبادرات المتميزة، وتجديد علاقة الشراكة معهم أحياء، ومع أبنائهم وأحفادهم إذا كانوا في ذمة الله.
وما يثير الفخر هو ما أكدته سجلات الجمعية من حجم المستحقين لتلك العضوية الشرفية، وايضاً هؤلاء الذين على وشك الدخول في معية هذه النخبة.
ويشرفني في هذا المقام أن أسجل عرفاني وتقديري لما أولته الدولة من اهتمام ورعاية ودعم للجمعية ومشروعاتها وبرامجها، وأستطيع القول ان هذه الرعاية الكريمة كانت بمثابة قاطرة الانجاز على مدى السنوات الماضية.
وإنني إذ أهنئ كل من حاز على وسام العضوية الشرفية، ادعو الله العلي القدير ان يثيبهم خيراً عن كل ما قدموه للجمعية، واتطلع بمشيئة الله إلى أن يشهد الحفل السنوي للجمعية كل عام انضمام المزيد من الأعضاء والداعمين لهذا التجمع الخيِّر الذي نعده قدوة تحتذى.
@رئيس مجلس إدارة جمعية الأطفال المعوقين
الرياض (http://www.alriyadh.com/2007/09/17/article280360.html)