المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : العلاقة بين الإغاثة والتمويل ، وطرق الوصول لتمويل المشاريع


طلحة الدهلوي
03-21-2007, 03:00 AM
العلاقة بين الإغاثة والتمويل ، وطرق الوصول لتمويل المشاريع

- ما مدى تأثير النقص في التمويل على العمل الإغاثي ؟
- كيف يمكن المساهمة في الإغاثات في ظل محدودية التمويل المادي ؟
- هل التمويل المادي سبب من أسباب عجز البرامج الإغاثية عن أداء مهمتها ؟
- ما هي طرق الوصول إلى تمويل الأنشطة والمشاريع الخيرية ؟
- نجد لدينا صعوبة في تمويل مشاريعنا التنموية الإسلامية فهل من اقتراحات في ذلك الصدد ؟

العمل الخيري هو مصطلح يُستخدم للدلالة على العمل الذي يكون فيه خير على البشرية وله مرجعية في القرآن في قوله تعالى :" واعملوا الخير .. ".
وكلمة الخير كلمة عامة تفيد الخيرية و الإحسان و النماء ،
وقد تستخدم في اللغة العربية وفي اللغات الأخرى ،
وهي في اللغة الانجليزية تسمى Charitable أو Philanthropy بعنى العطاء.
وقد تستخدم مصطلحات أخرى أحياناً لتدل على نفس المعنى مثل العمل الإنساني،
العمل التنموي ،....و غيره
أما المؤسسات العاملة في العمل الخيري فكذلك تحمل أسماء مختلفة مثل جمعيات...
أو منظمات غير حكومية أو مؤسسات خيرية وغيرها ..
وفي المصطلح يتم تقسيم العمل الخيري إلى قسمين :
العمل الإغاثي .
العمل التنموي المستثمر .

والعمل الإغاثي : هو الذي يكون نتيجة لكارثة أو ظرف طارئ يحل ببلد أو مجموعة كالحروب
والزلازل والفيضانات والأوبئة وغيرها .
وهذا يستدعي نظام و جاهزية خاصة للتعامل معه حيث الأصل فيه إنقاذ الحياة البشرية والوصول إلى وضع مؤقت للمتضررين حتى يمكن أن تقدم لهم المساعدات وتكون الأولوية للمساعدات التالية :
* الطعام .
* السكن .
* الأدوية .
* المتعلقات الصحية ( كالمراحيض وأدوات التنظيف .. الخ. )
* الدعم الفني .
ومع تكرار الكوارث استطاع الإنسان متمثلاً في منظمات الإغاثة المختلفة أن يطور أنظمة واستعدادات وإجراءات مختلفة للتعامل مع الكوارث .
وهناك منظمات مختلفة على المستوى العالمي مشهورة بهذا النوع من العمل الخيري وتعمل باحترافية كبرى ومن أشهرها منظمات الصليب والهلال الأحمر .

أما العمل التنموي : فهو العمل الذي يجعل الإنسان محوره ليساعده لبناء نفسه واستثمار طاقاته ليطورها في سبيل إحداث تغيير لواقعه نحو الأفضل .
وهذا النوع من العمل أصبح من المجالات الواسعة جداً سواءً في الدراسات والعلوم أو في العمل الميداني ،
ويسمى أحياناً بالتنمية المستدامة وكذلك هناك منظمات ومؤسسات كثيرة بل كثيرة جداً تعمل
في هذا الجانب ويعجب المتتبع أحياناً من مؤسسات قامت على أفكار بسيطة وهي في جوهرها تعمل لخدمة الإنسانية .
أما في تاريخنا الإسلامي فإن بعد العمل الخيري عميق وجذوره ضاربة في نسيج المجتمعات الإسلامية بل وأصبح هذا العمل جزءاً من الحياة اليومية للمسلم . ولا يمكن إحصاء ما جاء من نصوص مباشرة أو غير مباشرة في الدعوة والحث على هذا العمل .
ومن أمثلة الإغاثة نجد أن عمر بن الخطاب أشرف شخصياً على إدارة مخيمات النازحين في
مجاعة عام الرمادة بل وساهم في إيجاد فقه وتشريعات تتعامل مع الكارثة .
أما من الناحية التنموية فإن ابسط ما يقال في هذا المجال هو نظام الوقف الإسلامي الخلاق
الذي ساهم في بناء حضارة الإسلام وفي مدنية المجتمعات المسلمة .

كانت تلك مقدمة لتوضيح بعض المصطلحات المستخدمة بين العاملين في هذا المجال .

أما عن العلاقة بين المساهمة في الإغاثة والتمويل فهي حقاً علاقة متشابكة ولا يمكن القول بأن عدم توفر الأموال يعني أننا نتوقف عن الإغاثة .
ففي حالة الطوارئ و الإغاثات تتغير الموازين والأحكام و يصبح الملك الخاص عاماً لاحتياج الناس إليه ، وأن يقدم كل صاحب فضل إلى من لا فضل له أي كل صاحب حاجة زائدة عن احتياجه يقدمها للمحتاج إلى أن تصل المساهمة في أن تقتسم مالك بينك وبين المحتاج .
بل قد تصل إلى أن تؤثر المحتاج على نفسك وهذا مما سطرته الشريعة الإسلامية .

أما هل تتحدد الإغاثة فقط في المال والدعم المادي فالإجابة : كلا !
المعلم يستطيع أن يعطي من علمه ، والخطيب يعطي بموعظته ، والإداري بخبرته وهكذا .
وكل هذا يحكمه واقع الكارثة وثقافة التطوع الموجودة عند الناس .

ومن جهة أخرى فإن الأموال تكون مؤثرة في سير الإغاثات بل و إنقاذ الناس أحياناً .
وليست هي الوحيدة .... فقد تكون إدارة الكارثة قاصرة مما تتسبب في زيادة الضحايا وقد يكون عدم وجود بنيات أساسية للتعامل مع الكارثة في الميدان.. كذلك سبباً في مضاعفة حجم الكارثة .

أما عن طرق الوصول إلى تمويل الأنشطة والمشاريع الخيرية .
قطعاً التمويل مشكلة من المشاكل الكبرى في وجه تنفيذ الكثير من المشاريع التنموية .
ولا توجد هناك حلولاً سحرية ولكن هناك توصيات منها :
* أن ينبثق المشروع المراد التمويل له من حاجة مجتمعية وليس رغبة فردية .
* أن تكون للمشروع دراسة حاجة واضحة .
* أن يكتب بطريقة فنية واضحة تقنع صاحب التمويل بجدوى المشروع .
* أن يُوضح في المشروع الفوائد العائدة على المتبرع ( الغير ربحية ) وعلى المجتمع وتأثيراتها ومردودياتها .
* طَرق أبواب المنظمات والوكالات التمويلية بشتى الطرق .
*تكرار الطلب من المنظمات مع القناعة بأهمية المشروع والإنصات جيداً إلى تعليقات الممولين وملاحظاتهم على المشروع وتعديل ما يتطلب تعديله .
صياغة المشروع وتصميمه بأن يكون مشروعاً مشتركاً و فيه شركاء عدة وأن يقدم كل شريك
جزء أو مساهمة .

(موقع أشرعة)

عبدالعزيز العوفي
03-22-2007, 10:38 AM
طلحة مشاركاتك كثيرة ومتنوعة أحييك