المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمعـــيات الخيــرية تغيّر الصــورة النمطـــية للخليجي (الثـري)


طلحة الدهلوي
03-21-2007, 02:43 AM
ارتفـاع عائـــدات النفــط وراء انتشــارها
الجمعـــيات الخيــرية تغيّر الصــورة النمطـــية للخليجي «الثـري»

الوكالات _ ابوظبي
تمكنت العشرات من الجمعيات الخيرية في دول الخليج العربي، خلال العقود القليلة الماضية، من تقديم المجتمعات النفطية الثرية والناشئة بصورة مغايرة لبقية شعوب العالمين العربي والإسلامي عن تلك الصورة النمطية التي كثيراً ما تُعرض للخليجي «الثري المنهمك في صرف أمواله بلا مسؤولية والبعيد عن قضايا أمته ».
وظلت الجمعيات الخيرية في تلك الدول ميزة اجتماعية، تمثل مؤسسات مجتمع مدني لا تتلقى التمويل من أي جهة أجنبية، بقدر ما هي مؤسسات تتلقى تبرعات المحسنين قبل أن يصار إلى توزيعها على المحتاجين من الفقراء والمعوزين في أنحاء العالم الإسلامي.
التعرف على دول الخليج «خــيريا»
وتمكنت قبائل تسكن مجاهل أفريقيا من أن تتعرف على دول الخليج لأول مرة، عبر تلك المساعدات المالية والتنموية التي كانت تصل إلى تلك القبائل قادمة من المحسنين في تلك الدول، فتعينهم على مواجهة مجاعة أو مرض أو كارثة طبيعية.
ونجح الناشطون في العمل الخيري في دول الخليج، لأول مرة في مؤسسة العمل الخيري هناك قبل نحو ثلاثة عقود من الزمان، وتم تحويل لجان خيرية متناثرة هنا وهناك إلى مؤسسات عمل تطوعي كبيرة، تتحرك بأموال تصل إلى مئات الملايين من الدولارات، وتطور عمل هذه المؤسسات من عملية التوزيع التقليدي للمساعدات، إلى تأسيس وإنشاء مشاريع تنموية ومشاريع بنية تحتية واستثمارات للأسر الفقيرة والأيتام والأرامل.
برامج للمساعدات
وتوجد المئات من الجمعيات الخيرية الخليجية التي لديها برامج للمساعدات، سواء للإغاثة في الدول التي تتعرض لنكبات طبيعية أو أزمات وصراعات، أو في الدول التي تحتاج إلى مساعدات لإعادة الإعمار . وتأخذ هذه الجمعيات أشكالاً عدة، فمنها ما هو حكومي كجمعيات الهلال الأحمر ، ومنها ما يعود للأسر الحاكمة التي تؤسس جمعيات خيرية باسمها لمساعدة المحتاجين في كل مكان، ومنها جمعيات نفع عام تأسست من تبرعات رجال الأعمال والمقتدرين..
جمــع الزكاة خلال رمضان
وعادة ما تنشط الجمعيات الخيرية في شهر رمضان بالتحديد لجمع زكاة المال من التجار ورجال الأعمال ، وفي المقابل تقدم المساعدات للمحتاجين في هذا الشهر حول العالم .. واتبعت جمعية مثل « بيت الخير» في دبي فكرة تمويل أنشطتها بشكل مستمر عن طريق أن يتعهد رجل الأعمال بتخصيص مبلغ سنوي لأنشطة الجمعية علاوة على زكاة المال التي يخرجها سنوياً، لذلك لدى الجمعية العديد من المشاريع الخيرية مثل مشروع الصدقة الجارية « عطاء »، وهدفه تكوين وقف خيري لكل مشروع قائم أو تقوم به الجمعية على مدى عامين ، وتعطي الجمعية من خلال هذا المشروع للمحسن أو المتبرع الحق في أن يعمل لنفسه وقفاً خاصاً به أو يساهم مساهمة دائمة في هذا الخير.

وفرة مالـــية
ويعود السبب في انتشار الجمعيات الخيرية بكثافة في دول الخليج دون غيرها من الدول العربية والإسلامية إلى السبعينيات والثمانينيات من القرن الماضي، إلى ما حققته دول الخليج من وفرة مالية جراء ارتفاع عائدات بيع النفط. ورأت الحكومات الخليجية ومعها رجال الأعمال ضرورة مشاركة الآخرين همومهم من خلال مساعدة المحتاجين ، ودعم الدول الإسلامية المحتاجة إلى مساندة مالية لإنشاء المساجد والمراكز الصحية والمستشفيات والمدارس.

طابع إنســاني
ويرى بعض المراقبين أنّ العمل الخيري أضفى على دول الخليج طابعاً إنسانياً إيجابياً عند الشعوب المتلقية لمساعداتها الخيرية، كما يرى كثيرون أنّ دول الخليج استفادت إعلامياً من المساعدات الخيرية التي تقدمها للدول الفقيرة. وأيا كان الأمر ؛ فليس هناك خلاف على أنّ المساعدات الخيرية التي تُقدّم من قبل الجمعيات الخيرية لعبت دوراً جوهرياً في تحسين معيشة العديد من الأسر المحتاجة.. وقد ظلّت الجمعيات الخيرية منذ انطلاقتها وحتى ست سنوات خلت، تمارس عملها الإنساني دون رقابة تذكر لأسباب أبرزها أن مساعدات هذه الجمعيات تذهب إلى أوجه مشروعة .

(اليوم الإلكتروني)