طلحة الدهلوي
03-21-2007, 02:30 AM
مفهوم التطوع مفهوم قديم جديد
وجد في كل حضارة ومشهور في كل ثقافة ،
وهو أساس إنساني لا يمكن أن يدعيه أحد ولا تحتضنه حضارة .
وللتطوع أهمية كبيرة في بناء الأمم والمساهمة في دفع عجلة التنمية في الدول المختلفة .
والتطوع في أذهان الكثيرين مرتبط بالدافع وبالشأن الديني فقط . والحقيقة هو أعم من أن يكون جانباً دينياً فقط فهو حاجة إنسانية وبيولوجية للشخص ليتطوع حتى إن كان كافراً أو ملحداً
ومجالات التطوع أيضاً كثيرة وغير محدودة .
والتطوع في بعض الثقافات يكون بالجهد والوقت بلا أي مقابل مادي في حين أن الدراسات الغربية الحديثة تتكلم أن التطوع يكون بمقابل مادي لكنه لا يقابل نفس قيمة العمل المتطوع به .
ويكون العمل التطوعي في إطار قانوني أحياناً ويكون في إطار غير قانوني أحياناً كثيرة .
لذلك فإن العمل التطوعي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة المجتمع .
وقد طرحت على الساحة العالمية في السنوات الأخيرة ، خاصةً التي أعقبت مؤتمر
أمستردام 2001 للعمل التطوعي مسألة زيادة ثقافة التطوع في مجتمع ما ونقصانها في مجتمع آخر . فهناك قيمة التطوع في بلد كبريطانيا تعادل 400 مليون جنيه إسترليني سنوياً . وإن الجهود التطوعية في الولايات المتحدة تسهم بحوالي 9 ملايين وظيفة .
بينما هذه الأرقام خجولة جداً في المجتمعات العربية مع وجود الدافع الديني الإسلامي القوي .
إذا لابد من العمل على تهيئة بيئة اجتماعية وثقافية وسياسية داعية لثقافة التطوع وتُعلي من قيمته .
ولذا لابد من وجود منظمات تعتني بالتطوع والمتطوعين وتقيس مساهماتهم لإبرازها وإظهارها
ومن ثم تطويرها .
أما الأسباب الحقيقة لضعف ثقافة التطوع في مجتمعاتنا فهي :
1- ثقافة سياسية لا تشجع كثيراً على المشاركة في العمل العام .
2- وجود مناخ من عدم الثقة بين المواطن والدولة ، أو بين المجتمع الديني والدولة .
3- الدور الشبه غائب للمؤسسات التنشئة الاجتماعية في إرساء قيم تساعد عل التطوع والعمل العام .
4- عدم توفر بيئة التشريعات المهيئة للعمل التطوعي بل وقد نجد العكس هو الصحيح ففي بعض البلدان يتم التضييق على مؤسسات المجتمع الديني وتكبيلها بتشريعات معرقلة لعملها .
5- إشكالية بناء قدرات المتطوعين .
6- خلو كثير من مؤسساتنا الخيرية من برامج حقيقة جاذبة للمتطوعين والاهتمام بهم .
7- وكذلك هناك أسباب تتعلق بالمتطوع نفسه الذي لا يريد أن يلتزم لا بوقت ولا إجراءات ولا ضوابط ولا دود وذلك لأنه "متطوع" وهذا فهم خاطئ "للتطوع" حيث أنه لابد من انضباط والتزام ومسئولية في البرامج التطوعية وذلك بغرض تحقيق أهدافها .
وأخيراً علينا أن نعلم أن التطوع بالنسبة إلينا نحن المسلمين أم هام جداُ فهو بمعنى النفل
" ومن تطوع خيراً فهو خير له " ،
وقد تتغير المرتبة من النفل إلى الوجوب إذا كان لم يقام على وجه الكفاية ويصبح حينئذٍ فرض عين
على أُناس ودون ذلك على آخرين .
كمثل وجود أصحاب العقل والحكمة في الأمة الذين يحلون مشاكل المجتمعات وطوائف الأمة مثلاً . فوجودهم تطوعاً ومساهمتهم في حقن دماء المسلمين أمر طيب ، ويتمثلون بم يكتب في المنتديات ، ويوجه في التلفاز ، ويحاضر في المحاضرات ، ويُعلم في المدارس أو المساجد،
أما إذا لم تحقن دماء المسلمين وبقيت الخلافات بينهم وأصبح هناك الاحتياج للمزيد منهم فلذا أصبح الأمر واجباً وعلى بعض العالمين أصبح وجوباً .
وكذلك مجالات العمل التطوعي كثيرة بل كثيرة جداً وليت يكون هناك من يحصيها ويسجلها حتى تعطي الصورة الواضحة لمعنى التطوع فهو مفهوم عظيم في الشرع الإسلامي .
ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه ،
وبارك الله فيكم . R]
(مجلة المجتمع الكويتية )
وجد في كل حضارة ومشهور في كل ثقافة ،
وهو أساس إنساني لا يمكن أن يدعيه أحد ولا تحتضنه حضارة .
وللتطوع أهمية كبيرة في بناء الأمم والمساهمة في دفع عجلة التنمية في الدول المختلفة .
والتطوع في أذهان الكثيرين مرتبط بالدافع وبالشأن الديني فقط . والحقيقة هو أعم من أن يكون جانباً دينياً فقط فهو حاجة إنسانية وبيولوجية للشخص ليتطوع حتى إن كان كافراً أو ملحداً
ومجالات التطوع أيضاً كثيرة وغير محدودة .
والتطوع في بعض الثقافات يكون بالجهد والوقت بلا أي مقابل مادي في حين أن الدراسات الغربية الحديثة تتكلم أن التطوع يكون بمقابل مادي لكنه لا يقابل نفس قيمة العمل المتطوع به .
ويكون العمل التطوعي في إطار قانوني أحياناً ويكون في إطار غير قانوني أحياناً كثيرة .
لذلك فإن العمل التطوعي مرتبط ارتباطاً وثيقاً بثقافة المجتمع .
وقد طرحت على الساحة العالمية في السنوات الأخيرة ، خاصةً التي أعقبت مؤتمر
أمستردام 2001 للعمل التطوعي مسألة زيادة ثقافة التطوع في مجتمع ما ونقصانها في مجتمع آخر . فهناك قيمة التطوع في بلد كبريطانيا تعادل 400 مليون جنيه إسترليني سنوياً . وإن الجهود التطوعية في الولايات المتحدة تسهم بحوالي 9 ملايين وظيفة .
بينما هذه الأرقام خجولة جداً في المجتمعات العربية مع وجود الدافع الديني الإسلامي القوي .
إذا لابد من العمل على تهيئة بيئة اجتماعية وثقافية وسياسية داعية لثقافة التطوع وتُعلي من قيمته .
ولذا لابد من وجود منظمات تعتني بالتطوع والمتطوعين وتقيس مساهماتهم لإبرازها وإظهارها
ومن ثم تطويرها .
أما الأسباب الحقيقة لضعف ثقافة التطوع في مجتمعاتنا فهي :
1- ثقافة سياسية لا تشجع كثيراً على المشاركة في العمل العام .
2- وجود مناخ من عدم الثقة بين المواطن والدولة ، أو بين المجتمع الديني والدولة .
3- الدور الشبه غائب للمؤسسات التنشئة الاجتماعية في إرساء قيم تساعد عل التطوع والعمل العام .
4- عدم توفر بيئة التشريعات المهيئة للعمل التطوعي بل وقد نجد العكس هو الصحيح ففي بعض البلدان يتم التضييق على مؤسسات المجتمع الديني وتكبيلها بتشريعات معرقلة لعملها .
5- إشكالية بناء قدرات المتطوعين .
6- خلو كثير من مؤسساتنا الخيرية من برامج حقيقة جاذبة للمتطوعين والاهتمام بهم .
7- وكذلك هناك أسباب تتعلق بالمتطوع نفسه الذي لا يريد أن يلتزم لا بوقت ولا إجراءات ولا ضوابط ولا دود وذلك لأنه "متطوع" وهذا فهم خاطئ "للتطوع" حيث أنه لابد من انضباط والتزام ومسئولية في البرامج التطوعية وذلك بغرض تحقيق أهدافها .
وأخيراً علينا أن نعلم أن التطوع بالنسبة إلينا نحن المسلمين أم هام جداُ فهو بمعنى النفل
" ومن تطوع خيراً فهو خير له " ،
وقد تتغير المرتبة من النفل إلى الوجوب إذا كان لم يقام على وجه الكفاية ويصبح حينئذٍ فرض عين
على أُناس ودون ذلك على آخرين .
كمثل وجود أصحاب العقل والحكمة في الأمة الذين يحلون مشاكل المجتمعات وطوائف الأمة مثلاً . فوجودهم تطوعاً ومساهمتهم في حقن دماء المسلمين أمر طيب ، ويتمثلون بم يكتب في المنتديات ، ويوجه في التلفاز ، ويحاضر في المحاضرات ، ويُعلم في المدارس أو المساجد،
أما إذا لم تحقن دماء المسلمين وبقيت الخلافات بينهم وأصبح هناك الاحتياج للمزيد منهم فلذا أصبح الأمر واجباً وعلى بعض العالمين أصبح وجوباً .
وكذلك مجالات العمل التطوعي كثيرة بل كثيرة جداً وليت يكون هناك من يحصيها ويسجلها حتى تعطي الصورة الواضحة لمعنى التطوع فهو مفهوم عظيم في الشرع الإسلامي .
ووفقنا الله لما يحبه ويرضاه ،
وبارك الله فيكم . R]
(مجلة المجتمع الكويتية )