المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الجمعيات والصناديق الخيرية تحمل هاجس التبرعات: (البدائل الاستثمارية)..


طلحة الدهلوي
03-20-2007, 04:14 AM
الجمعيات والصناديق الخيرية تحمل هاجس التبرعات: (البدائل الاستثمارية).. هل تواجه زيادة الطلب وقلة المتبرعين؟!

الأستاذ محمود النشيط

يشغل موضوع التبرعات الواردة إلى الجمعيات والصناديق الخيرية وتناميها مساحة من اهتمام و تفكير القائمين على هذه المؤسسات الأهلية.. فعلى عاتقها تقع مهمة خيرية تكمن في توفير متطلبات المنتظرين على القوائم والذين هم في زيادة مقابل واردات في تناقص دائم وذلك لعدة أسباب.


تحقيق - محمود النشيط: الأحد 8 نوفمبر 2003 يشغل موضوع التبرعات الواردة إلى الجمعيات والصناديق الخيرية وتناميها مساحة من اهتمام و تفكير القائمين على هذه المؤسسات الأهلية.. فعلى عاتقها تقع مهمة خيرية تكمن في توفير متطلبات المنتظرين على القوائم والذين هم في زيادة مقابل واردات في تناقص دائم وذلك لعدة أسباب. هذا الهاجس المادي دفع بعض الجمعيات للتفكير الجاد والعملي والخروج عن نطاق إنتظار التبرعات التي تتأثر شأنها شأن الأمور الأخرى على مدى العام حتى إنها أخذت في التناقص بعد زيادة الكم الهائل من الجمعيات والصناديق الخيرية في المملكة مما يدل على تنامي الوعي الخيري والسعي الدائم إلى تطويره. و خلال هذه الوقفات مع القائمين على هذه المؤسسات الخيرية نتلمس منهم هذه المسألة عن قرب لا سيما وهم في هذا الشهر الكريم يبذلون جهودا جبارة في تقديم المساعدات للمحتاجين بآلاف الدنانير للآلاف من الأسر في مختلف مناطق المملكة مع محاولة للتعرف على بدائل التبرعات في نظرهم من أجل استمرارية العمل الخيري وأزدهاره. مسألة التبرع من قبل التجار والأفراد لا زالت بخير وأنها مستقرة في الوقت الراهن حتى مع ازدياد عدد الصناديق والجمعيات الخيرية وتكون ذات مؤشرات إيجابية عند دخول شهر رمضان المبارك وبالذات من قبل التجار الذين يبادرون بتقديم تبرعاتهم كل عام قبل تذكيرهم لما يكنونه للصندوق من تقدير للدور المنوط به، وهذا الامر يأتي ضمن تصور رئيس صندوق النعيم الخيري سعيد احمد مرهون الذي يعتقد ان هذا الامر يدفع بالقائمين على الصندوق للمحافظة على هذا المكتسب إذا ما أردنا للعمل الخيري أن يزدهر ويتطور ويحقق الأهداف المرجوة له. ويقول مرهون.. أننا في صندوق النعيم الخيري وضعنا استراتيجية خاصة لعملنا الخيري جعلتنا نسير بخطى ثابتة ونراقب الوضع الاقتصادي في البلد بشكل عام مما دعانى إلى التفكير الجاد والمستقبلي لتلبية الإلتزامات الملقاة على عاتق الصندوق في تأمين حاجات المحتاجين سواء من المساعدات المالية أو العينية على حد سواء بالإضافة إلى المساعدات الشهرية والدورية وكل هذه الأمور بلا شك تتطلب ميزانية خاصة وضخمة بعض الشيء إذا ما عرفنا بأن صندوق النعيم الخيري يقدم مساعدات لأكثر من *٠٢١‬ أسرة في المنطقة ما بين مادية وتموينية منهم *٥٤‬ أسرة بشكل شهري وجميع هذه الأسر تكون ملزومة من قبلنا في المواسم مثل شهر رمضان الكريم والأعياد والمدارس. و حول البرامج التي أعتمدها الصمندوق في تنمية موارده قال رئيس الصندوق: التخطيط المستقبلي جعلنا ننظر إلى مسألة تنمية الموارد بخلق مجال الاستثمار والعمل على تعزيزه ليكون سندا للصندوق وبالتالي لجميع المحتاجين تحت مظلة الصندوق الخيري، دون التغافل عن الإشارة بأن التكافل الإسلامي والشعور بالآخرين من قبل التجار والأفراد لا زال يبشر بخير ونتمنى أن يزدهر ويتطور ولن يكون ذلك إلا إذا ما نما الوعي الخيري أكثر فأكثر. هناك ثقة من المحسنين.. وقد لا تكون هناك دواع للحيرة، فحسب عبد الحكيم الشمري (رئيس صندوق المحرق الخيري) فمن حق المتبرع أن يختار القناة المناسبة لنفق خيراته فيها ووجود الصناديق والجمعيات الخيرية ماهي إلا قنوات خيرية في المجتمع منتشرة في مناطق جغرافية في البلد وكل جهة خيرية أدرى بالمجتمع الذي فيه (وأهل مكة أدري بشعابها) وهذا الانتشار الواسع لمحبي الخير سمة من سمات شعب البحرين. و أضاف الشمري: أن هاجس الخوف من مسألة إنخفاض المتبرعين من تجار وأقراد سيكون له مردود سلبي بلا شك على المحتاجين الذين يكفلهم الصندوق تحت مظلته الخيرية والحصول على مساعدات خارجية غير ثابتة من بعض الأسر والأفراد تساهم في توفير المساعدة المطلوبة وإن كانت المبالغ التي تصرف على أنها زهيدة لأن ما يرد إلى الصناديق والجمعيات محدود أيضا، كما أنه من المبكر الحكم على وجود مؤشرات من انخفاض التبرعات إذا ما وجدت جهود بشرية بفضل رب العالمين تسعى جاهدة لخلق بدائل استثمارية من أجل تنمية الموارد وجعلها تصب في خدمة الصندوق الذي يكفل تقديم المساعدة لأكثر من *٠٩٢‬ أسرة في شهر رمضان المبارك منهم *٥٤١‬ أسرة بشكل مباشر. ويشير الى مسألة ارتبطت بالعمل التطوعي، فبفضل الله أن صندوقنا يلقى الثقة الكبيرة من المحسنين والمتصدقين الذين تثبت لهم أعمالنا كل يوم بأن القائمين على هذا العمل من المخلصين حتى بات يضرب بالبحرين المثل في العمل التطوعي ولا غرابة أن تعتمد المؤسسات الأهلية وتسند لها مهام البحوث الإجتماعية وهذا نوع من الثقة بغض النظر عن الأصوات الشادة التي تحاول أن تعطل المسيرة الخيرية المنتشرة في قرى ومدن المملكة. و يختم عبد الحكيم الشمري بدعوة أهل الإحسان والخير إلى المساهمة في إثراء العمل الخيري ونحن نتطلع إلى إيجاد بعض الوقف العقاري الخيري كـ مشروع إستثماري يدر على الصندوق بمردود مادي يضاف إلى الزكوات والصدقات المشروطة التي لا يمكن التصرف فيها مثل ما يرد إلينا من تبرعات نقدية أو عينية ليتم التصرف فيها دون قيود شرطية. كيف هي الميزانية السنوية؟ في الوقت ذاته يوضح فيصل المير (رئيس اللجنة الإجتماعية بالجمعية الإسلامية) أنه بلا شك هناك أنخفاض في التبرعات من قبل التجار والأفراد على حد السواء وذلك يعود لعدة أسباب ومنها كثرة المؤسسات الخيرية التي باتت تتسابق في فعل الخيرات وخدمة المحتاجين كلا منهم في منطقته، ونحن في الجمعية الأسلامية لحظنا الانخفاظ بعد هذا التزايد الذي نتمنى أن لا يؤثر على خدماتنا المقدمة للجميع في جميع ربوع المملكة دون التميز بين مذهب وآخر ومنها مساعدات شهر رمضان والتي غطت ما يقارب *٠٠٣‬ أسرة مع أن هناك العديد من المشاريع الاخرى التي تحتاج إلى دعم من أهل الخير لتغطية نفقات أكثر من *٠٢٧‬ يتيماً مع أن هناك بعض الحالات التي لا زالت تدرس وهي مسجلة على قائمة الانتظار. وحول تأثير تعارض بعض الأعمال يعرج المير نحو نقطة اخرى وهي أن الميزانية السنوية للجمعية والتي نصدرها كفيلة بأن تبين للجميع مدى الإيرادات والمصروفات ويمكن مقارنتها مع السنوات الماضية ومن خلالها سيتضح جليا مدى التأثر إلا أنه لا زال هناك التكاتف الاسلامي الذي يبشر بالخير من قبل بعض التجار والافراد في التبرع. وعن الاستثمار قال: نحاول إيجاد مشاريع وقفية ومنها على سبيل المثال مشروعنا الكبير (عمارة الخير) وهو وقف سوف يلبي خدمة المحتاجين والفقراء وطلبة العلم وستكون هناك مخصصات بأسمائهم وهي من ضمن الخطط الحضارية للاستثمار والتي ستكون ملائمة لتنمية الموارد وتعزيزها بلا شك. التكافل الإسلامي... كما علق الشيخ علي المتغوي (رئيس اللجنة الإجتماعية بجمعية التوعية الأسلامية) على مسالة التبرع والهاجس الكبير الذي يراود بعض من القائمين على الجمعيات حيث قال: هناك طفرة من الوعي والاحساس بالآخر بين أفراد المجتمع وإن دل ذلك فإنما يدل على مدى الوعي بأهمية التكافل الإسلامي الذي يسود المجتمع، ويمكن تلمس هذا الأمر من خلال متابعة الجهود الحثيثة التي تبذلها الصناديق الخيرية في رعايتها للمحتاجين وتلبية حاجياتهم على مدار العام وتزداد في المواسم ومنها شهر رمضان الفضيل. كما أن الميزة التي لدى أبناء الشعب البحريني وتفاعله مع كل الظروف الأخرى الخيرية سواء على المستوى المحلي أو الخارجي فأنها بلا شك مؤشرات إيجابية يجب الإشادة بها. وعن الاستثمار قال الشيخ المتغوي: أن لجمعية التوعية الإسلامية خطط مستقبلية لتبني مشروع الأيتام والزواج الجماعي ومثل هذه الأمور كانت للجمعية دورا سابقا فيها، وفكرة إعادة هذه الأعمال الخيرية تتطلب تهيئة الظروف المناسبة ومنها خلق الأستثمارات وتنميتها وكانت للجمعية تجارب سابقة في الثمانينات من القرن الماضي وكانت كلها موفقة والحمد الله. الإدارة القوية لا تقلق من (الشح)! الى ذلك يطمئن حسن إبراهيم كمال (أمين عام جمعية البحرين الخيرية) في تعليقه على هاجس الجمعيات والصناديق من شح التبرعات قائلا: بأن وجود الكم الهائل من أهل البر والإحسان علاوة على العدد الكبير من الجمعيات والصناديق الخيرية العاملة في مناطق وقرى المملكة والتي تسعى إلى جمع التبرعات وإنفاقها للمحتاجين هي أمور حسنه، إلا أنه يجب أن تكون هناك إدارة قائمة على تسخير أي تبرع يصل إليها في الوقت الراهن وأستثماره خير استثمار وجعله مستغلا في الاتيان بميزانية أخرى للجمعية او الصندوق هو الأمر المطلوب ليمكن تقديم خدمة متكاملة للجميع وإن كانت هناك بعض الأمور من قبل المتبرعين. ومن هذا المنطلق يجب علينا كـ إداريين أن نحسن العمل الخيري وفق الأولويات ومنها حسن توزيع المساعدات على الأسر المحتاجة وهو أمر واجب علينا الإلتزام به حتى وإن شحت الموارد المالية المتبرع بها إذا ما وضعنا نصب أعيننا مسألة الانفاق والترشيد والاستثمار فإننا قادرون على الاستمرار كما فعلنا هذا العام من خلال تقديم مساعداتنا لأكثر من *٠٠٠٣‬ أسرة ولا زالت هناك أسر على قائمة الأأنتظار. لننتقل الى الحديث حول التكافل الإسلامي في البحرين، وهنا يجود حسن كمال بهذا القول: مجتمعنا فيه من الناس من ينظرون بنظرة عطف من قبل الأغنياء على الفقراء إلا أننا نتعشم أن تكون هناك مساعدات وزكوات تقدم للعمل الخيري من أولئك الأغنياء للتتكامل المنظومة الإنسانية نحو كل ما فيه خير للجميع وهي أمور دعا لها ديننا الحنيف، ولو كل من أولئك الأغنياء قام بواجبه لما عانينا ما نعانى، وهنا لابد من الاشارة لدور القيادة السياسية وتبنيها كفالة الأيتام والأرامل ونأمل أن تشمل المطلقات أيضا في المستقبل مثال حي على الأهتمام بالمحتاجين وهو أمر ليس بغريب عليهم. وحول الاستثمار يصرح بأن تطعيم مجالس الإدارات بكوادر مؤهله قادرة على تحقيق الأهداف المنشودة سيساهم في تنمية العمل والارتقاء به مثل تخصيص عمارة بالكامل كـوقف خيري يرجع إيرادها للأسر المحتاجة بالإضافة إلى تفعيل المشاريع الإستثمارية وتهيئة الأسر وجعلها قادرة على تلبية حاجاتها وجعلها أسر منتجة هي خطوة في الطريق الصحيح من الخدمات المقدمة. ٤٢٠٠ أسرة استفادت من المساعدات تشير فاطمة عبد الرحيم المنصوري (رئيسة لجنة الخدمات الإجتماعية بجمعية الهلال البحريني) إلى أن مستوى الإنخفاض في التبرعات سواء من قبل التجار والأفراد لم يتزلزل كثيرا وإن حدث ذلك فإنه يرجع لسبب كثرة الجمعيات والصناديق إلا أن جمعية الهلال الأحمر البحرينية لازالت تواصل عملها الخيري دون انقطاع وقد قدمنا هذا العام في شهر رمضان المبارك لما يقارب من *٠٠٢٤‬ أسرة بمبلغ وقدره حوالي *٣٥‬ ألف دينار بحريني في الدورة الأولى ولا زالت هناك دراسة لقائمة ثانية ومنها استخلاص من يتلقى المساعدات الملكية أو من جمعيات أو صناديق ليتم صرف لمن لا يستلم وهذه الدقة ظرورية جدا في عملنا خاصة وإنه لدينا محتاجون من جميع مناطق البحرين وعلى مدار العام. و للعلم فإن جمعية الهلال تتكفل بصرف مساعدات إلى *٠٢٣‬ أسرة مادية تقدر قيمتها بحوالي *٠٠٨٧‬ دينار بشكل شهري. وعن مسألة الاستثمار وتنمية الموارد المادية للجمعية ترى أن فكرة الاستثمار جيدة وللجمعية هذا التوجه ولكن بشكل بسيط عبارة عن مواقف سيارات وتسويق منتوجات الأسر المنتجة وهو مشروع ممتاز ويدر بفائدة كبيرة على الأسرة إلا أن زيادة المشاريع الكبيرة بعض الشيء سيساهم في هذه التنمية والارتقاء بها نحو الأفضل بلا شك.


(تربية نت)

عبدالعزيز العوفي
03-20-2007, 05:05 AM
http://www.uaekeys.com/fwasel/www.uaekeys.com0013.gif

مقال جميل تشكر على نقله