المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الاتهامات والشكوك توجه فقط للعمل الخيري الإسلامي


طلحة الدهلوي
03-20-2007, 02:56 AM
الاتهامات والشكوك توجه فقط للعمل الخيري الإسلامي
نور الإسلام_22/2/2007_

جاء في دراسة نشرت مؤخرا، بأنه يوجد هنالك ما يثير الدهشة والتساؤل من أن التخوفات والاتهامات والشكوك توجه فقط للعمل الخيري الإسلامي دون غيره، بينما تلقى المؤسسات الكنسية واليهودية والصهيونية الدعم والتشجيع! فآخر الإحصاءات بالولايات المتحدة الأمريكية تكشف أن عدد المنظمات غير الربحية (التطوعية أو الخيرية) بلغ مليون ونصف المليون جمعية ومنظمة، ولها حق الحصول على نسبة كبيرة من الضرائب المستحقة على الأفراد والشركات والمنشآت، وكثير منها له الحق القانوني في العمل خارج الولايات المتحدة في ساحات النزاع والصراع. وتؤكد الإحصاءات أن 47% من هذه المنظمات يقوم على أساس ديني.
بل إن البيت الأبيض يقدم مكآفات سنوية للمتميز من هذه الجمعيات، ومن أبرزها مؤسسة (عملية التبارك الدولية) التي يرأسها المتطرف بات روبرتسون المشهور بسبابه الهابط للرسول صلى الله عليه وسلم. ويذكر كتاب "عطاء أمريكا" الذي يصدر دورياً أن ثلاثة متبرعين فقط قدموا لهذه الجمعيات المسيحية أحد عشر مليار دولار تبرعات في عام 2000 وحده، وتسعة مليارات دولار في عام 2001م.
أما في الكيان الصهيوني فإن "مركز دراسات القطاع الثالث في إسرائيل"، يذكر أن القطاع الثالث "والمقصود به العمل الخيري" أنجز مشروعات عام 1995 وحده بلغت قيمتها 11 مليار دولار، وظل هذا القطاع محافظاً على ذلك الإنجاز حتى نهاية عام 2002م. ويقدر بعض المصادر أن الكيان الصهيوني يحصل سنوياً على مساعدات وهبات مالية تصل قيمتها إلى 15مليار دولار.
هذه نظرة عامة، وأما الوضع بالتفصيل فهو كما يلي:
يبلغ حجم العمل الخيري في الولايات المتحدة الأمريكية ما يكاد يساوي نظيره في دول العالم كافة، حتى إنه يسمى " القطاع الثالث " بالدولة .. كيف تتبنى أمريكا محاربة المؤسسات والمنظمات الخيرية في البلدان المسلمة، إذا عرفنا أنه يوجد بأمريكا أكثر من مليون ونصف المليون منظمة خيرية بحسب إحصاءات قديمة [ترجع إلى عام 1992]؟! إننا نقول منظمات خيرية – تجاوزًا - أو – مجازًا - لأنه من المعلوم أنها تعمل في اتجاهين: الأول إمداد الدولة العبرية بكل ما يعنيها على الفتك بالشعب الفلسطيني الأعزل .. والاتجاه الثاني: في كل ناحية في العالم يوجد بها صراع فهي - أي هذه المنظمات الخيرية!!- تغذي هذه الصراعات في العالم وتنحاز إلى الطرف الذي تريده .. ويعمل داخل الولايات المتحدة في هذه المنظمات أكثر من 90 مليون متطوع بدعم وتشجيع من الحكومة الأمريكية " الإعفاء من الضرائب، تسهيل العمل المكتبي والميداني بالداخل والخارج، تسهيل الطيران والشحن البري والبحري..إلخ " ، وفوق هذا كله يتجلى الدعم الحكومي الأمريكي للعمل الخيري اليهودي في رعاية البيت الأبيض لهذه المنظمات باختيار أكثرها تطرفًا لنيل جوائزه ورعايته ومكافآته، فقد تم في العام الماضي اختيار 25 منظمة لهذه المكافآت.

نماذج من المؤسسات الأمريكية التطوعية:
ـ مؤسسة بيل ومليندا غيتس الوقفية وصاحبها هو مالك شركة مايكروسوفت ورأس مالها أكثر من 42 مليون دولار.
ـ مؤسسة ليلي إنداوفت، رأس مالها 13 مليار دولار.
ـ مؤسسة فورد 11 مليار.

وبلغة الأرقام فإن بإمكان واحدة من هذه المؤسسات ابتلاع كل مؤسسات العمل الخيري في العالم الإسلامي بسهولة ويسر!! فقد بلغت التبرعات خلال عام واحد 212 مليار دولار!! ويمكن لنا أن نتعجب أكثر إذا عرفنا أن عدد المؤسسات الوقفية في أمريكا وحدها يتجاوز 32 ألف مؤسسة ! ويمكن لنا أن نتعجب أكثر إذا عرفنا أن متبرعًا واحدًا دفع 5 مليارات من الدولارات دفعة واحدة .. وبكل تأكيد فإن الدافع الديني هو أهم دوافع هذا النشاط الضخم.


(شبكة نور الاسلام)