طلحة الدهلوي
03-14-2007, 02:25 AM
د.الوهيبي:يجب تعدد نوافذ العمل الخيري
حوار :عز الدين فرحات 19/1/1425
10/03/2004
الندوة العالمية للشباب الإسلامي هيئة إسلامية عالمية مستقلة وهي متخصصة في شؤون الشباب المسلم، أنشئت سنة 1392هـ وتنتشر أنشطتها في مئة وثلاثين دولة وتشمل أنشطتها جوانب دعوية وتعليمية وإغاثية.
وفي ظل الهجمة التي تتعرض لها المؤسسات الخيرية الإسلامية، وبعد صدور القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج؛ كان لموقع "الإسلام اليوم" هذا اللقاء مع الدكتور (صالح بن سليمان الوهيبي) الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي.
سعادة الدكتورصالح: للندوة العالمية للشباب الإسلامي أنشطة في دول مختلفة؛ ماعلاقة الندوة بحكومات هذه الدول؟ وهل من الممكن أن يكون لهذه الحكومات دور في التحريض على مكاتب الندوة أو حمايتها؟
بسم الله الرحمن الرحيم، العلاقة حقيقة تختلف من بلد إلى بلد، نحن أولاً مؤسسة غير حكومية كما يقولون، ومن ثم فإن علاقتنا هي بالمؤسسات المحلية وليست بالحكومة، ولكن هنالك مع بعض الحكومات -وبالذات بعض البلاد الإسلامية- اتفاقيات موقعة مثل اتفاقية مع حكومة جيبوتي، هناك اتفاقيات مع وزارة التعليم في السودان، هناك اتفاقية مع تشاد، هنالك اتفاقيات أخرى لا تحضرني الآن لكنها محدودة، ومعظم العمل قائم على التعاون مع الجمعيات والمؤسسات والاتحادات الإسلامية في البلدان سواء كانت بلدانًا إسلامية أو غير إسلامية. فعندنا نوعان من النشاطات لكن حتى النشاطات التي مع الحكومة واضح فيها أنها علاقة بين مؤسسة دولية وبين حكومة محلية، طبعًا لاتوجد اتفاقيات مع حكومة مباشرة إنما مع بعض المؤسسات.
هل تتدخل هذه الحكومات في طبيعة الأنشطة التي تقوم بها الندوة في بلدانها؟
يختلف هذا الأمر من بلد إلى بلد، ولكن في الغالب ليس هناك تدخل سواء في البلاد الغربية أو البلاد الإسلامية، وليس هناك تدخل مباشر يُرى إنماهنالك مشروعات تبنى في هذه البلدان كالمساجد والمدارس والآبار والدور لكفالة الأيتام وما إلى ذلك بما نسميه بالمشروعات التنموية، وهذه المشروعات عادة في بعض البلدان تحتاج إلى إذن من الدولة لأننا نشترط أن تكون الأرض وقفية كأن تكون تابعة لاتحاد أو جمعية، وألا تكون ملكًا شخصيًّا، وهذا كله يتطلب موافقة الدولة هذا من جانب، من جانب آخر أننا في بعض الحالات قد نحتاج إلى التفاهم مع بعض حكومات البلدان لإقامة مشروع معين، فنحن ليست عندنا مشكلة في التعامل مع الحكومات، ولا نرى إشكالاً في ذلك أهم شيء نعتقده أننا نحاول أن نراعي الثقافة المحلية سواء كانت من جانب الحكومة أو من جانب الناس والأنظمة المرعية في البلد نحاول أيضًا أن نراعيها، وهذا يهمنا أيضًا للحفاظ على العمل الإسلامي، العمل الإسلامي ينبغي ألا يرتبط بأشخاص فقط، وإنما أشخاص تكون وراءهم مؤسسات.. وراءهم شيء يبقى بعد ذهابهم، والحمد لله أنا أعتقد أن العمل الإسلامي في الثلاثين سنة الماضية قد خطى خطوة كبيرة في هذا الاتجاه، مما يسمى "مأسسة العمل" أي جعله مؤسسات بدلاً من أن يكون مبنيًّا على أفراد ولو كان هؤلاء الأفراد علماء أجلاء؛ فإنهم حين يذهبون نجد أن عملهم قد يذهب، لكن بقيت المؤسسات كما هو الحال موجودة في أفريقيا وآسيا وأمريكا، تغير الأشخاص ولكن بقيت المؤسسات والندوة شاهد على هذا.
صدر مؤخرًا القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج.. ما تفسير هذا القرار في رأيكم؟ وهل هو وليد اليوم أم سبقته إجراءات أخرى؟
كانت تدور في الساحة منذ أمد بعيد قبل أحداث سبتمبر فكرة لإقامة هيئة أو لجنة مشتركة للإشراف على العمل الخيري، وقامت اللجنة المشتركة للإغاثة في كوسوفا والشيشان، واشتركت فيها بعض المؤسسات السعودية وكانت الندوة من بينها، والحقيقة كانت تجربة فرحنا بها كثيرًا؛ لأنها قربت كثيرًا من الرؤى وأعانت على التعاون على مجموعة من المشاريع، ثم بعد ذلك أُقترح أيضًا إنشاء هيئة للإشراف والترخيص ومتابعة العمل الخيري وكان هذا كله قبل أحداث سبتمبر، كل هذه الأمور والخطوات قبل أحداث سبتمبر لكن دخلت في دوامات عمل وروتين طويل وما إلى ذلك، ولا ندري ماذا صار لها. بعد أحداث سبتمبر واتهام الجمعيات والهيئات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وعندنا في المملكة كانت هناك فكرة لإعادة تنظيم العمل الخيري، وهنا أعيد بعث الهيئة المقترحة التي ذكرت قبل أحداث سبتمبر ثم طرح الموضوع على مجلس الشورى الذي استضاف بعض المسؤولين عن الجمعيات الخيرية هذا العام في الصيف الماضي وكنت من بينهم، وتحدثنا إلى لجان في مجلس الشورى عن النظام وعن ملاحظاتنا عليه وما نقترحه، وحاولنا أن نشرح لهم المقصود بالعمل الخيري الأهلي، أن يكون غير حكومي بقدر الإمكان، ثم بعد ذلك ظهرت هذه الهيئة "الهيئة السعودية الأهلية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج" وطبعًا حتى الآن لم يعلن لها عن نظام أو لوائح ولا شيء عنها، إنما الذي أعلن فقط أنها تقوم بشكل حصري بالأعمال الإغاثية الخيرية في الخارج، وهذا لا نستطيع أن نعول عليه كثيرًا، لأنه يعتمد على دورها هل هو التنفيذ أم الإشراف أم غير ذلك، لا ندري حتى الآن كيف يكون الحال.
هل ترون أن إنشاء هذه الهيئة يشكل قلقًا للجمعيات الخيرية؟
إذا نظرت من حيث العدو والهجمة الشرسة فإن العدو يريد أن يوقف أي عمل خيري في أي بلد إسلامي، والهجمة تختلف من بلد إلى آخر وهي ضارية على المؤسسات الإسلامية في أمريكا وعلى المؤسسات الخيرية في السعودية؛ لأنها تسهم إسهامًا كبيرًا في إقلاق اليهود والعناصر الصهيونية سواء في داخل أمريكا أو في إسرائيل، وأنت تعلم أن دول الخليج تسهم بقدر كبير في إغاثة الشعب الفلسطيني، وفي استمرار ذهاب التلميذ إلى مدرسته، والمعلم لأداء واجبه، وفي إيواء الأسرة المعدمة، وفي بناء بيت للذي هدم بيته وفي كفالة اليتيم وكفالة الأرملة... كل هذا تقوم به المؤسسات السعودية، وبعض المؤسسات الأوروبية والأمريكية والصهيونية ومن يعاونهم يريدون أن يوقفوا هذا، ويريدون أن يخفضوا شوكة الإسلام والمسلمين تمامًا وهم يفعلون ذلك عن عقيدة ومن ثم فإنهم لا يريدون أن ينظروا في الجمعيات الخيرية هل هي سليمة المنهج والعمل أم غير سليمة؟ فكلها عندهم في الميزان سواء، إنما يستغلون الأخطاء الموجودة في بعض المؤسسات لتعميمها على الآخرين وإلا فإن الهجمة ضارية ولن تبقي على أحد إن استطاعت.
أشار القرار الملكي بإنشاء الهيئة إلى أن الهدف هو تنقية العمل الخيري السعودي في الخارج من أية شوائب قد تعترض مسيرته وتشوه سمعته.. هل معنى ذلك أن هناك ما يشوب العمل الخيري في الخارج؟
نحن نرى أنه ينبغي ألا ننساق وراء عبارات خصومنا؛ فإذا أثار الأمريكيون غبشًا في وجه العمل الخيري السعودي؛ فإنه لم يسلم العمل الخيري في داخل أمريكا من التضييق، والمؤسسات الإسلامية في أمريكا عليها من الضغوط ما الله به عليم مع أنها تعمل تحت بصر الأمريكيين وسمعهم، إذًا فعلينا ألا ننساق وعلينا أن نقول دائمًا "هاتوا برهانكم"؛ ولذلك حزنَّا كثيرًا لما أصاب بعض مكاتب مؤسسة الحرمين في بيان مشترك بين الحكومة السعودية وبين الحكومة الأمريكية؛ لأنه كان ينبغي أن لايصدرهذا البيان إلا بعد مروره بقنوات قضائية قانونية كثيرة تثبت الإدانة ثم بعد ذلك يكون القرار، أما أن ندين أنفسنا بأنفسنا فهذه سابقة خطيرة جدًّا في العمل الخيري، ومن ثم فإننا نقول: "نحن لا نسلم لأحد بالتهم"، ونقول: إن كانوا صادقين فليحققوا تحقيقًا قضائيًّا عادلاً في المسائل. كل ما هنالك الآن هو رمي التهم في وجوه العمل الخيري؛ فعلينا جميعًا ألا نصدق هذا، وأن نطالب بالبرهان وألا نعمم، إن وجدت مؤسسة عندها مشكلة فعلينا ألا نعمم هذا الشر على كل المؤسسات، وعلينا أن نحاسب كل شخص وكل مؤسسة على المستوى الفردي سواء كان شخصًا أم مؤسسة، لكن أن نبلو المؤسسات بسمعة شخص أو بسمعة واحدة من المؤسسات وما إلى ذلك.. ليكن هذا صحيحًا أو خطأً أعتقد أنه منزلق كبيرقد يؤخذ علينا كما أخذت أسلحة الدمار الشامل كذبًا وبهتانًا عن العراقيين.
على ذكر مؤسسة الحرمين؛ إغلاق أربعة مكاتب لمؤسسة الحرمين وإقالة رئيسها منذ فترة قصيرة.. ألا يعني ذلك أن هناك مخالفات حقيقية في أنشطتها؟
أنا لا أدري عن الموضوع، ولا أستطيع أن أقول إنها خالفت أو لم تخالف؛ فأنا لم أطلع عليها، ولكني أقول دائمًا إن تجريم أي شخص أو مؤسسة ينبغي أن يبنى على أمر قضائي، وهذا حماية لنا ولمؤسساتنا ولغيرها. والأمر الآخر ينبغي أن نفصل بين الأشخاص وبين المؤسسات، مؤسسة الحرمين ليست ملكًا لأي شخص؛ فهي ملك لهذا البلد، ولذلك فحماية هذه المؤسسة واجب علينا جميعًا: واجب على الحكومة، وواجب على الأفراد وواجب على كل واحد منا، وما فيها من أخطاء فإنه ينبغي أن يصحح وما فيها من خير وهو كثير فينبغي أن يستمر و يعمم.
ما المانع من وجود مؤسسة واحدة تنضوي تحتها أنشطة المؤسسات الأخرى توفيرا للجهود تنظيما لها ؟
هناك محاولات للفهم، أولاً لابد أن نفهم الأمر، نحن نقدر الظروف التي تمر بها البلاد الإسلامية وبلادنا بالذات لكننا في الوقت نفسه أيضًا نعتقد أن الخير كل الخير هو تعدد واجهات العمل الخيري الإسلامي، وكذلك الخيري الدعوي، فالحياة مبنية على التنوع وليست مبنية على العمل الأحادي، ومن ثم فإنه من طبيعة الناس أنهم لن يرضوا بمؤسسة واحدة ولو كانت حتى الندوة، وإنما هناك مشارب مختلفة هنالك اتجاهات مختلفة هناك من يطمئن إلى مؤسسة ولا يطمئن إلى أخرى، ومن ثم فإن التعدد هو طبيعة إنسانية لا مفر منها، فوجود هيئة واحدة لا أظنه يخدم العمل الخيري في المملكة على المدى البعيد. الأمر الثاني أنه لو نظرنا إلى الذين يضغطون على مؤسساتنا القليلة التي لا تتعدى أصابع اليدين الاثنتين التي تعمل في الخارج هؤلاء عندهم أكثر من مليون ونصف جمعية خيرية ونصف هذه يعمل في الخارج والداخل، وينتمي إليها ملايين البشر، وبعض الجمعيات الخيرية الأمريكية ينتمي لها فوق عشرة ملايين شخص يتبرعون والجمعيات الأمريكية وفقًا لدراسة العام الماضي أن هذه الجمعيات النصرانية الكنسية سوف تجمع في عام 2003 أكثر من ثلاثمائة بليون دولار.. هذا الرقم المهول أين هو مما هو عندنا؟!. إن ميزانية الدول العربية مجتمعة قد لا تكون كذلك، في هذه الحالة نحن نقول الطبيعة الإنسانية والمصلحة تقتضيان أن يكون هناك تعدد في واجهات العمل الخيري لا تعني ذلك أن يترك الحبل على الغارب، لا أبدًا؛ نحن نرى أن يكون هناك ضبط هذه التبرعات من الناس، والدولة مسؤولة عن ذهابها إلى مستحقيها، وأن تكون ذاهبة في سبل مشروعة كل هذا مما ننادي به ونعمل عليه؛ لكننا نقول بأن يحصر العمل الخيري كله في مؤسسة واحدة أو خمس أو ست أنا أظن أن هذا ليس موافقًا للطبيعة الإنسانية.
الهجمة على المؤسسات الخيرية الإسلامية في رأيكم هل هي سياسية أم بدافع من مؤسسات التنصير، خاصة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش طالب وزارة العدل بتخصيص 3.7 مليار دولار للمؤسسات الدينية الأمريكية؟
لا نستطيع أن نقول إنها هجمة تنصيرية فقط، وإنما يوجد فيها مجموعة عناصر:
العنصرالأول: هو العنصر الصهيوني اليهودي، وهذا هو أقوى العناصر، وهو الذي استغل الظروف الآن ضد المؤسسات الإسلامية وضد البلاد الإسلامية بما في ذلك الحرب في أفغانستان والحرب في العراق.
العنصرالثاني: هو ما يسمى بالنصارى الجدد؛ فهؤلاء هم البرتوستانت الجدد الذين يؤمنون أن قيام دولة إسرائيل ممهدة، أي اجتماع اليهود في فلسطين يمهد لمجيء المسيح المخلِّص، ومن ثم فإنهم يسعون جاهدين لجمع اليهود في فلسطين، هؤلاء يدعمون التوجه ويدعمون دولة إسرائيل لتحقيق النبوءة تعجيلاً لقدوم المسيح، ومن هؤلاء كما نسمع ونقرأ من هم في البيت الأبيض من أمثال الرئيس بوش نفسه ورامسفيلد وديك تشيني وكوندوليزا رايس وغيرهم يؤمنون بهذه العقيدة النصرانية؛ ومن ثم فإن هؤلاء بعضهم لا ينظر فقط إلى مصلحة أمريكا وإنما يشتغل عن عقيدة؛ فهذان عنصران كبيران.
العنصر الثالث: هو العنصرالسياسي، وإن شئت أن تقول النفعي أو المصلحي الذي يرى أن أمريكا ينبغي لها أن تقضي على أي شوكة للمسلمين في أي منطقة لتبقى مهيمنة على العالم ولتستفيد من المصادر النفطية والثروات الموجودة في العالم الإسلامي؛ فإن موطن الثروات اليوم هو بلاد المسلمين. لو نظرنا للبترول لوجدنا أنه سواء كان في آسيا في بحر قزوين بلاد إسلامية في الخليج بلاد إسلامية في أفريقيا وتشاد ونيجيريا بلاد إسلامية، ومن ثم فإنهم يرون أن تقضى على شوكة المسلمين ليبقوا في الدرجة الثالثة أو الرابعة يبقوا في آخر السلم وألا تقوم لهم قوة تهدد قوتهم، وهؤلاء جميعًا يعملون معًا الآن في مسألة منسقة جدًّا، ويعملون ضد الجميع، ولكن لا يعني ذلك أنه لايوجد عقلاء في أمريكا والشعب الأمريكي، هنالك أمريكيون أحرار، هناك من الشعب الأمريكي من يبغض هذه المجموعة بغضًا شديدًا جدًّا؛ لكن هناك إرعاب للأمريكان بطريقة كبيرة جدًّا إعلاميًّا واقتصاديًّا وما إلى ذلك، حيث إن هذه الأصوات خافتة لكن سيأتي يوم من الأيام سنسمعها وسيعلو –بإذن- الله صوتها.
هل هناك قنوات اتصال أو تواصل مع هؤلاء العقلاء في أمريكا سواء كانوا قريبين من موقع المسؤولية أو من عموم الشعب؟
أنا اعتقد أن هذه هي مهمة الحكومات الإسلامية، ونحن في الهيئات الخيرية ربما نتصل ببعض الأشخاص، وهم أشخاص معدودون متعاطفون مع العالم الإسلامي ومصالحهم في العالم الإسلامي، الذي يرون أن مصلحة أمريكا هي في بقائها صديقًا للعالم الإسلامي، للأسف هؤلاء ما يسمعون كثيرًا؛ لأن ليس بأيديهم أجهزة إعلام وليس بأيديهم صحف، ليس بأيديهم أي شيء إنما هناك كتب يتداولونها من أمثال تشومسكي .. من أمثال بول فندلي.. من أمثال جون اسبزيتو؛ هي مجموعة ليست بالكبيرة لكنها تسمع أحيانًا، وهؤلاء ما عندهم مؤسسات كبيرة يعملون من خلالها كما هو الحال مع المؤسسات الصهيونية والنصرانية الجديدة والتي تعمل وفق دعاية مثل محطة فوكس أو المحطات الأخرى في أمريكا التي تعمل ليلاً ونهارًا، ولديها أموال ضخمة جدًّا ودعاية كبيرة وعمل ضخم ليس بالسهل بالإضافة إلى مواقع الإنترنت ودور النشر والمحطات الإذاعية؛ هناك هجمة ونسمع منهم أذى كثيرًا، كما قال الله سبحانه وتعالى: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرًا..) فنحن الآن نسمع من الأذى الكثير، نسأل الله العون والتسديد.
المصدر (الاسلام اليوم)
حوار :عز الدين فرحات 19/1/1425
10/03/2004
الندوة العالمية للشباب الإسلامي هيئة إسلامية عالمية مستقلة وهي متخصصة في شؤون الشباب المسلم، أنشئت سنة 1392هـ وتنتشر أنشطتها في مئة وثلاثين دولة وتشمل أنشطتها جوانب دعوية وتعليمية وإغاثية.
وفي ظل الهجمة التي تتعرض لها المؤسسات الخيرية الإسلامية، وبعد صدور القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج؛ كان لموقع "الإسلام اليوم" هذا اللقاء مع الدكتور (صالح بن سليمان الوهيبي) الأمين العام للندوة العالمية للشباب الإسلامي.
سعادة الدكتورصالح: للندوة العالمية للشباب الإسلامي أنشطة في دول مختلفة؛ ماعلاقة الندوة بحكومات هذه الدول؟ وهل من الممكن أن يكون لهذه الحكومات دور في التحريض على مكاتب الندوة أو حمايتها؟
بسم الله الرحمن الرحيم، العلاقة حقيقة تختلف من بلد إلى بلد، نحن أولاً مؤسسة غير حكومية كما يقولون، ومن ثم فإن علاقتنا هي بالمؤسسات المحلية وليست بالحكومة، ولكن هنالك مع بعض الحكومات -وبالذات بعض البلاد الإسلامية- اتفاقيات موقعة مثل اتفاقية مع حكومة جيبوتي، هناك اتفاقيات مع وزارة التعليم في السودان، هناك اتفاقية مع تشاد، هنالك اتفاقيات أخرى لا تحضرني الآن لكنها محدودة، ومعظم العمل قائم على التعاون مع الجمعيات والمؤسسات والاتحادات الإسلامية في البلدان سواء كانت بلدانًا إسلامية أو غير إسلامية. فعندنا نوعان من النشاطات لكن حتى النشاطات التي مع الحكومة واضح فيها أنها علاقة بين مؤسسة دولية وبين حكومة محلية، طبعًا لاتوجد اتفاقيات مع حكومة مباشرة إنما مع بعض المؤسسات.
هل تتدخل هذه الحكومات في طبيعة الأنشطة التي تقوم بها الندوة في بلدانها؟
يختلف هذا الأمر من بلد إلى بلد، ولكن في الغالب ليس هناك تدخل سواء في البلاد الغربية أو البلاد الإسلامية، وليس هناك تدخل مباشر يُرى إنماهنالك مشروعات تبنى في هذه البلدان كالمساجد والمدارس والآبار والدور لكفالة الأيتام وما إلى ذلك بما نسميه بالمشروعات التنموية، وهذه المشروعات عادة في بعض البلدان تحتاج إلى إذن من الدولة لأننا نشترط أن تكون الأرض وقفية كأن تكون تابعة لاتحاد أو جمعية، وألا تكون ملكًا شخصيًّا، وهذا كله يتطلب موافقة الدولة هذا من جانب، من جانب آخر أننا في بعض الحالات قد نحتاج إلى التفاهم مع بعض حكومات البلدان لإقامة مشروع معين، فنحن ليست عندنا مشكلة في التعامل مع الحكومات، ولا نرى إشكالاً في ذلك أهم شيء نعتقده أننا نحاول أن نراعي الثقافة المحلية سواء كانت من جانب الحكومة أو من جانب الناس والأنظمة المرعية في البلد نحاول أيضًا أن نراعيها، وهذا يهمنا أيضًا للحفاظ على العمل الإسلامي، العمل الإسلامي ينبغي ألا يرتبط بأشخاص فقط، وإنما أشخاص تكون وراءهم مؤسسات.. وراءهم شيء يبقى بعد ذهابهم، والحمد لله أنا أعتقد أن العمل الإسلامي في الثلاثين سنة الماضية قد خطى خطوة كبيرة في هذا الاتجاه، مما يسمى "مأسسة العمل" أي جعله مؤسسات بدلاً من أن يكون مبنيًّا على أفراد ولو كان هؤلاء الأفراد علماء أجلاء؛ فإنهم حين يذهبون نجد أن عملهم قد يذهب، لكن بقيت المؤسسات كما هو الحال موجودة في أفريقيا وآسيا وأمريكا، تغير الأشخاص ولكن بقيت المؤسسات والندوة شاهد على هذا.
صدر مؤخرًا القرار الملكي بإنشاء الهيئة السعودية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج.. ما تفسير هذا القرار في رأيكم؟ وهل هو وليد اليوم أم سبقته إجراءات أخرى؟
كانت تدور في الساحة منذ أمد بعيد قبل أحداث سبتمبر فكرة لإقامة هيئة أو لجنة مشتركة للإشراف على العمل الخيري، وقامت اللجنة المشتركة للإغاثة في كوسوفا والشيشان، واشتركت فيها بعض المؤسسات السعودية وكانت الندوة من بينها، والحقيقة كانت تجربة فرحنا بها كثيرًا؛ لأنها قربت كثيرًا من الرؤى وأعانت على التعاون على مجموعة من المشاريع، ثم بعد ذلك أُقترح أيضًا إنشاء هيئة للإشراف والترخيص ومتابعة العمل الخيري وكان هذا كله قبل أحداث سبتمبر، كل هذه الأمور والخطوات قبل أحداث سبتمبر لكن دخلت في دوامات عمل وروتين طويل وما إلى ذلك، ولا ندري ماذا صار لها. بعد أحداث سبتمبر واتهام الجمعيات والهيئات الإسلامية في مختلف أنحاء العالم، وعندنا في المملكة كانت هناك فكرة لإعادة تنظيم العمل الخيري، وهنا أعيد بعث الهيئة المقترحة التي ذكرت قبل أحداث سبتمبر ثم طرح الموضوع على مجلس الشورى الذي استضاف بعض المسؤولين عن الجمعيات الخيرية هذا العام في الصيف الماضي وكنت من بينهم، وتحدثنا إلى لجان في مجلس الشورى عن النظام وعن ملاحظاتنا عليه وما نقترحه، وحاولنا أن نشرح لهم المقصود بالعمل الخيري الأهلي، أن يكون غير حكومي بقدر الإمكان، ثم بعد ذلك ظهرت هذه الهيئة "الهيئة السعودية الأهلية للإغاثة والأعمال الخيرية في الخارج" وطبعًا حتى الآن لم يعلن لها عن نظام أو لوائح ولا شيء عنها، إنما الذي أعلن فقط أنها تقوم بشكل حصري بالأعمال الإغاثية الخيرية في الخارج، وهذا لا نستطيع أن نعول عليه كثيرًا، لأنه يعتمد على دورها هل هو التنفيذ أم الإشراف أم غير ذلك، لا ندري حتى الآن كيف يكون الحال.
هل ترون أن إنشاء هذه الهيئة يشكل قلقًا للجمعيات الخيرية؟
إذا نظرت من حيث العدو والهجمة الشرسة فإن العدو يريد أن يوقف أي عمل خيري في أي بلد إسلامي، والهجمة تختلف من بلد إلى آخر وهي ضارية على المؤسسات الإسلامية في أمريكا وعلى المؤسسات الخيرية في السعودية؛ لأنها تسهم إسهامًا كبيرًا في إقلاق اليهود والعناصر الصهيونية سواء في داخل أمريكا أو في إسرائيل، وأنت تعلم أن دول الخليج تسهم بقدر كبير في إغاثة الشعب الفلسطيني، وفي استمرار ذهاب التلميذ إلى مدرسته، والمعلم لأداء واجبه، وفي إيواء الأسرة المعدمة، وفي بناء بيت للذي هدم بيته وفي كفالة اليتيم وكفالة الأرملة... كل هذا تقوم به المؤسسات السعودية، وبعض المؤسسات الأوروبية والأمريكية والصهيونية ومن يعاونهم يريدون أن يوقفوا هذا، ويريدون أن يخفضوا شوكة الإسلام والمسلمين تمامًا وهم يفعلون ذلك عن عقيدة ومن ثم فإنهم لا يريدون أن ينظروا في الجمعيات الخيرية هل هي سليمة المنهج والعمل أم غير سليمة؟ فكلها عندهم في الميزان سواء، إنما يستغلون الأخطاء الموجودة في بعض المؤسسات لتعميمها على الآخرين وإلا فإن الهجمة ضارية ولن تبقي على أحد إن استطاعت.
أشار القرار الملكي بإنشاء الهيئة إلى أن الهدف هو تنقية العمل الخيري السعودي في الخارج من أية شوائب قد تعترض مسيرته وتشوه سمعته.. هل معنى ذلك أن هناك ما يشوب العمل الخيري في الخارج؟
نحن نرى أنه ينبغي ألا ننساق وراء عبارات خصومنا؛ فإذا أثار الأمريكيون غبشًا في وجه العمل الخيري السعودي؛ فإنه لم يسلم العمل الخيري في داخل أمريكا من التضييق، والمؤسسات الإسلامية في أمريكا عليها من الضغوط ما الله به عليم مع أنها تعمل تحت بصر الأمريكيين وسمعهم، إذًا فعلينا ألا ننساق وعلينا أن نقول دائمًا "هاتوا برهانكم"؛ ولذلك حزنَّا كثيرًا لما أصاب بعض مكاتب مؤسسة الحرمين في بيان مشترك بين الحكومة السعودية وبين الحكومة الأمريكية؛ لأنه كان ينبغي أن لايصدرهذا البيان إلا بعد مروره بقنوات قضائية قانونية كثيرة تثبت الإدانة ثم بعد ذلك يكون القرار، أما أن ندين أنفسنا بأنفسنا فهذه سابقة خطيرة جدًّا في العمل الخيري، ومن ثم فإننا نقول: "نحن لا نسلم لأحد بالتهم"، ونقول: إن كانوا صادقين فليحققوا تحقيقًا قضائيًّا عادلاً في المسائل. كل ما هنالك الآن هو رمي التهم في وجوه العمل الخيري؛ فعلينا جميعًا ألا نصدق هذا، وأن نطالب بالبرهان وألا نعمم، إن وجدت مؤسسة عندها مشكلة فعلينا ألا نعمم هذا الشر على كل المؤسسات، وعلينا أن نحاسب كل شخص وكل مؤسسة على المستوى الفردي سواء كان شخصًا أم مؤسسة، لكن أن نبلو المؤسسات بسمعة شخص أو بسمعة واحدة من المؤسسات وما إلى ذلك.. ليكن هذا صحيحًا أو خطأً أعتقد أنه منزلق كبيرقد يؤخذ علينا كما أخذت أسلحة الدمار الشامل كذبًا وبهتانًا عن العراقيين.
على ذكر مؤسسة الحرمين؛ إغلاق أربعة مكاتب لمؤسسة الحرمين وإقالة رئيسها منذ فترة قصيرة.. ألا يعني ذلك أن هناك مخالفات حقيقية في أنشطتها؟
أنا لا أدري عن الموضوع، ولا أستطيع أن أقول إنها خالفت أو لم تخالف؛ فأنا لم أطلع عليها، ولكني أقول دائمًا إن تجريم أي شخص أو مؤسسة ينبغي أن يبنى على أمر قضائي، وهذا حماية لنا ولمؤسساتنا ولغيرها. والأمر الآخر ينبغي أن نفصل بين الأشخاص وبين المؤسسات، مؤسسة الحرمين ليست ملكًا لأي شخص؛ فهي ملك لهذا البلد، ولذلك فحماية هذه المؤسسة واجب علينا جميعًا: واجب على الحكومة، وواجب على الأفراد وواجب على كل واحد منا، وما فيها من أخطاء فإنه ينبغي أن يصحح وما فيها من خير وهو كثير فينبغي أن يستمر و يعمم.
ما المانع من وجود مؤسسة واحدة تنضوي تحتها أنشطة المؤسسات الأخرى توفيرا للجهود تنظيما لها ؟
هناك محاولات للفهم، أولاً لابد أن نفهم الأمر، نحن نقدر الظروف التي تمر بها البلاد الإسلامية وبلادنا بالذات لكننا في الوقت نفسه أيضًا نعتقد أن الخير كل الخير هو تعدد واجهات العمل الخيري الإسلامي، وكذلك الخيري الدعوي، فالحياة مبنية على التنوع وليست مبنية على العمل الأحادي، ومن ثم فإنه من طبيعة الناس أنهم لن يرضوا بمؤسسة واحدة ولو كانت حتى الندوة، وإنما هناك مشارب مختلفة هنالك اتجاهات مختلفة هناك من يطمئن إلى مؤسسة ولا يطمئن إلى أخرى، ومن ثم فإن التعدد هو طبيعة إنسانية لا مفر منها، فوجود هيئة واحدة لا أظنه يخدم العمل الخيري في المملكة على المدى البعيد. الأمر الثاني أنه لو نظرنا إلى الذين يضغطون على مؤسساتنا القليلة التي لا تتعدى أصابع اليدين الاثنتين التي تعمل في الخارج هؤلاء عندهم أكثر من مليون ونصف جمعية خيرية ونصف هذه يعمل في الخارج والداخل، وينتمي إليها ملايين البشر، وبعض الجمعيات الخيرية الأمريكية ينتمي لها فوق عشرة ملايين شخص يتبرعون والجمعيات الأمريكية وفقًا لدراسة العام الماضي أن هذه الجمعيات النصرانية الكنسية سوف تجمع في عام 2003 أكثر من ثلاثمائة بليون دولار.. هذا الرقم المهول أين هو مما هو عندنا؟!. إن ميزانية الدول العربية مجتمعة قد لا تكون كذلك، في هذه الحالة نحن نقول الطبيعة الإنسانية والمصلحة تقتضيان أن يكون هناك تعدد في واجهات العمل الخيري لا تعني ذلك أن يترك الحبل على الغارب، لا أبدًا؛ نحن نرى أن يكون هناك ضبط هذه التبرعات من الناس، والدولة مسؤولة عن ذهابها إلى مستحقيها، وأن تكون ذاهبة في سبل مشروعة كل هذا مما ننادي به ونعمل عليه؛ لكننا نقول بأن يحصر العمل الخيري كله في مؤسسة واحدة أو خمس أو ست أنا أظن أن هذا ليس موافقًا للطبيعة الإنسانية.
الهجمة على المؤسسات الخيرية الإسلامية في رأيكم هل هي سياسية أم بدافع من مؤسسات التنصير، خاصة أن الرئيس الأمريكي جورج بوش طالب وزارة العدل بتخصيص 3.7 مليار دولار للمؤسسات الدينية الأمريكية؟
لا نستطيع أن نقول إنها هجمة تنصيرية فقط، وإنما يوجد فيها مجموعة عناصر:
العنصرالأول: هو العنصر الصهيوني اليهودي، وهذا هو أقوى العناصر، وهو الذي استغل الظروف الآن ضد المؤسسات الإسلامية وضد البلاد الإسلامية بما في ذلك الحرب في أفغانستان والحرب في العراق.
العنصرالثاني: هو ما يسمى بالنصارى الجدد؛ فهؤلاء هم البرتوستانت الجدد الذين يؤمنون أن قيام دولة إسرائيل ممهدة، أي اجتماع اليهود في فلسطين يمهد لمجيء المسيح المخلِّص، ومن ثم فإنهم يسعون جاهدين لجمع اليهود في فلسطين، هؤلاء يدعمون التوجه ويدعمون دولة إسرائيل لتحقيق النبوءة تعجيلاً لقدوم المسيح، ومن هؤلاء كما نسمع ونقرأ من هم في البيت الأبيض من أمثال الرئيس بوش نفسه ورامسفيلد وديك تشيني وكوندوليزا رايس وغيرهم يؤمنون بهذه العقيدة النصرانية؛ ومن ثم فإن هؤلاء بعضهم لا ينظر فقط إلى مصلحة أمريكا وإنما يشتغل عن عقيدة؛ فهذان عنصران كبيران.
العنصر الثالث: هو العنصرالسياسي، وإن شئت أن تقول النفعي أو المصلحي الذي يرى أن أمريكا ينبغي لها أن تقضي على أي شوكة للمسلمين في أي منطقة لتبقى مهيمنة على العالم ولتستفيد من المصادر النفطية والثروات الموجودة في العالم الإسلامي؛ فإن موطن الثروات اليوم هو بلاد المسلمين. لو نظرنا للبترول لوجدنا أنه سواء كان في آسيا في بحر قزوين بلاد إسلامية في الخليج بلاد إسلامية في أفريقيا وتشاد ونيجيريا بلاد إسلامية، ومن ثم فإنهم يرون أن تقضى على شوكة المسلمين ليبقوا في الدرجة الثالثة أو الرابعة يبقوا في آخر السلم وألا تقوم لهم قوة تهدد قوتهم، وهؤلاء جميعًا يعملون معًا الآن في مسألة منسقة جدًّا، ويعملون ضد الجميع، ولكن لا يعني ذلك أنه لايوجد عقلاء في أمريكا والشعب الأمريكي، هنالك أمريكيون أحرار، هناك من الشعب الأمريكي من يبغض هذه المجموعة بغضًا شديدًا جدًّا؛ لكن هناك إرعاب للأمريكان بطريقة كبيرة جدًّا إعلاميًّا واقتصاديًّا وما إلى ذلك، حيث إن هذه الأصوات خافتة لكن سيأتي يوم من الأيام سنسمعها وسيعلو –بإذن- الله صوتها.
هل هناك قنوات اتصال أو تواصل مع هؤلاء العقلاء في أمريكا سواء كانوا قريبين من موقع المسؤولية أو من عموم الشعب؟
أنا اعتقد أن هذه هي مهمة الحكومات الإسلامية، ونحن في الهيئات الخيرية ربما نتصل ببعض الأشخاص، وهم أشخاص معدودون متعاطفون مع العالم الإسلامي ومصالحهم في العالم الإسلامي، الذي يرون أن مصلحة أمريكا هي في بقائها صديقًا للعالم الإسلامي، للأسف هؤلاء ما يسمعون كثيرًا؛ لأن ليس بأيديهم أجهزة إعلام وليس بأيديهم صحف، ليس بأيديهم أي شيء إنما هناك كتب يتداولونها من أمثال تشومسكي .. من أمثال بول فندلي.. من أمثال جون اسبزيتو؛ هي مجموعة ليست بالكبيرة لكنها تسمع أحيانًا، وهؤلاء ما عندهم مؤسسات كبيرة يعملون من خلالها كما هو الحال مع المؤسسات الصهيونية والنصرانية الجديدة والتي تعمل وفق دعاية مثل محطة فوكس أو المحطات الأخرى في أمريكا التي تعمل ليلاً ونهارًا، ولديها أموال ضخمة جدًّا ودعاية كبيرة وعمل ضخم ليس بالسهل بالإضافة إلى مواقع الإنترنت ودور النشر والمحطات الإذاعية؛ هناك هجمة ونسمع منهم أذى كثيرًا، كما قال الله سبحانه وتعالى: (لتبلون في أموالكم وأنفسكم ولتسمعن من الذين أوتوا الكتاب من قبلكم ومن الذين أشركوا أذىً كثيرًا..) فنحن الآن نسمع من الأذى الكثير، نسأل الله العون والتسديد.
المصدر (الاسلام اليوم)