فيصل العوفي
03-13-2007, 09:05 PM
صحيفة الرياض -الثلاثاء 23صَفر 1428هـ - 13مارس 2007م - العدد 14141
--------------------------------------------------------------------------------
ثقافة العمل الخيري التطوعي.. كيف نرسخها ؟!
بقلم: صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
لقد لمست عن قرب حجم النقلة التطويرية التي عاشتها ثقافة العمل الخيري والتطوعي في بلادنا خلال العقدين الأخيرين، ومن خلال الانتماء لإحدى المؤسسات الخيرية الرائدة في المملكة العربية السعودية، وهي جمعية الأطفال المعوقين وكذا مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، عايشت كيف تنامت "المسؤولية الاجتماعية" للأفراد ومؤسسات القطاع الخاص لتتجسد على أرض الواقع عملاً مؤسسيا له منهجيته العلمية، وتعددت تخصصاته حتى بات مواكباً وموازياً لجهود الدولة في العملية التنموية وهذا الأمر أكسب التجربة السعودية في العمل الخيري خصوصية وتميز مما دفع المنصفين لوصف بلادنا ب "مملكة الإنسانية".
إن تناغم الانتماء الديني السوي، مع الشعور الوطني والقيم الإنسانية الأصلية للمجتمع أثمرت نتاجاً متفرداً في العمل الخيري، بدءاً بحجمه مروراً بتعدد أشكاله ووصولاً لسمو أهدافه، فمساحة العمل الخيري في المملكة بلغت مدى قياسي من الانتشار لتصل إلى كل ركن من أركان بلادنا، حيث تتسابق أكثر من 300مؤسسة وجمعية خيرية على تقديم منظومة من الخدمات الحيوية لفئات مختلفة.
كما اتسم أداء تلك المؤسسات بالجودة والتخصص والتطوير المستمر، الأمر الذي حظي بثقة المجتمع وتعاطف أفراده سواء عبر الدعم المادي أو بالجهد التطوعي فبات العمل التطوعي شريانا يمد القطاع الخيري بالخبرات والكفاءات المتميزة.
وهنا لا بد من العمل على وضع آلية لتعميق مفهوم وقيمة التطوع لدى كافة فئات المجتمع بحيث يصبح التطوع نهجاً وسلوكاً وفكراً له منطلقاته الدينية والوطنية والإنسانية. وهذا بالطبع مسؤولية المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية وأيضاً الدينية، ويجب التأكيد هنا على أن الارتياح لما تحقق لا يشغلنا عن أهمية التقييم الدائم للتجربة، والبحث عن رؤى مستقبلية للعمل الاجتماعي والخيري في بلادنا تعتمد آلية عملية لتكامل جهود المؤسسات والجمعيات الخيرية، وتمنح الأولوية للبحوث والدراسات العلمية وتسعى لتأمين موارد مالية دائمة لتمويل خدمات تلك المؤسسات، وأن يتوج ذلك بتطوير اللوائح والنظم التي تحكم مؤسسات العمل الخيري والاجتماعي.
--------------------------------------------------------------------------------
ثقافة العمل الخيري التطوعي.. كيف نرسخها ؟!
بقلم: صاحب السمو الملكي الأمير سلطان بن سلمان بن عبدالعزيز
لقد لمست عن قرب حجم النقلة التطويرية التي عاشتها ثقافة العمل الخيري والتطوعي في بلادنا خلال العقدين الأخيرين، ومن خلال الانتماء لإحدى المؤسسات الخيرية الرائدة في المملكة العربية السعودية، وهي جمعية الأطفال المعوقين وكذا مركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة، عايشت كيف تنامت "المسؤولية الاجتماعية" للأفراد ومؤسسات القطاع الخاص لتتجسد على أرض الواقع عملاً مؤسسيا له منهجيته العلمية، وتعددت تخصصاته حتى بات مواكباً وموازياً لجهود الدولة في العملية التنموية وهذا الأمر أكسب التجربة السعودية في العمل الخيري خصوصية وتميز مما دفع المنصفين لوصف بلادنا ب "مملكة الإنسانية".
إن تناغم الانتماء الديني السوي، مع الشعور الوطني والقيم الإنسانية الأصلية للمجتمع أثمرت نتاجاً متفرداً في العمل الخيري، بدءاً بحجمه مروراً بتعدد أشكاله ووصولاً لسمو أهدافه، فمساحة العمل الخيري في المملكة بلغت مدى قياسي من الانتشار لتصل إلى كل ركن من أركان بلادنا، حيث تتسابق أكثر من 300مؤسسة وجمعية خيرية على تقديم منظومة من الخدمات الحيوية لفئات مختلفة.
كما اتسم أداء تلك المؤسسات بالجودة والتخصص والتطوير المستمر، الأمر الذي حظي بثقة المجتمع وتعاطف أفراده سواء عبر الدعم المادي أو بالجهد التطوعي فبات العمل التطوعي شريانا يمد القطاع الخيري بالخبرات والكفاءات المتميزة.
وهنا لا بد من العمل على وضع آلية لتعميق مفهوم وقيمة التطوع لدى كافة فئات المجتمع بحيث يصبح التطوع نهجاً وسلوكاً وفكراً له منطلقاته الدينية والوطنية والإنسانية. وهذا بالطبع مسؤولية المؤسسات التربوية والثقافية والإعلامية وأيضاً الدينية، ويجب التأكيد هنا على أن الارتياح لما تحقق لا يشغلنا عن أهمية التقييم الدائم للتجربة، والبحث عن رؤى مستقبلية للعمل الاجتماعي والخيري في بلادنا تعتمد آلية عملية لتكامل جهود المؤسسات والجمعيات الخيرية، وتمنح الأولوية للبحوث والدراسات العلمية وتسعى لتأمين موارد مالية دائمة لتمويل خدمات تلك المؤسسات، وأن يتوج ذلك بتطوير اللوائح والنظم التي تحكم مؤسسات العمل الخيري والاجتماعي.