المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : جمعية " المعاملة بالحسنى " الخيرية تنتظر الإشهار ـ عدد الأيتام في العالم يبلغ 52 مليو


د/المرابط الشنقيطي
03-13-2007, 01:25 AM
جمعية «الحسنى» تنتظر الإشهار

بدر الغانمي (جدة)
في الوقت الذي يتوقع فيه مركز الامم المتحدة ان يصل عدد الاطفال اليتامى حول العالم الى 52 مليون يتيم بنهاية العقد الحالي بسبب فقدان احد الوالدين او كليهما معا بسبب مرض الايدز يتجدد الامل لمرضى الايدز في المملكة ليتزوجا رغم اصابة الزوجين بالفيروس وان يرزقا طفلا صحيحا وسليما وقادرا على العيش دون امراض.
في ظل وجود جهود فردية لبعض الناشطين والناشطات في مجتمعنا السعودي من عينة الاخصائية الاجتماعية لجمعية «المعاملة بالحسنى» لحقوق مرضى نقص المناعة المكتسب المتوقع اشهارها قريبا يمكن القول ان بابا من التفاؤل قد فتح لهؤلاء المرضى بالرغم من ان ابرز طريقة لانتقال العدوى بين السعوديين هي الاتصال سواء بين الزوجين في حالة اصابة احدهما او خارج نطاق الزوجية.
وفي بحث نشر بمستشفى الملك فيصل التخصصي بالرياض اشار الى ان نصف حالات العدوى بالفيروس بالمملكة قد وقعت خلال الممارسة الزوجية وان معظم النساء المصابات هن زوجات انتقل اليهن الفيروس من ازواجهن، اما الرجال فأصيبوا بالعدوى من علاقات مدفوعة الاجر فيما اصيب 26% فقط نتيجة نقل الدم الملوث لكن كل هذه المعطيات لم تمنح نجاحا اكثر من عشر حالات زواج وولادة اكثرمن ثلاثين طفلا اصحاء من والدين مصابين بالايدز.
حقوق المصابين
ليلى الظليمي تحدثت عن تبنيها حقوق هؤلاء المصابين من خلال سعيها الدائم والحثيث الذي اصبح بالنسبة لها هدفا اساسيا وهو المطالبة بتثبيت حقوق هذه الفئة في العيش والزواج فقالت: للاسف ان المساعدات والتبرع لهذه الفئة ضعيف من منطلق ضعف التعاطف خصوصا بعد القرارات الاخيرة بعد جمع التبرعات ولم يكن لنا طريق الا من خلال جمعية اصدقاء المرضى لتساعد هذه الفئة ماديا ونفسيا ولنا فترة نعاني من عدم وجود اموال يمكن ان تساعدهم وعندما تقدمنا لامارة منطقة مكة المكرمة بطلب اشهار الجمعية للقيام بهذا الدور وجدنا تشجيعاً ومن هنا بدأنا.
وتضيف الظليمي ان مشروع زواج مريض الايدز هو جزء اساسي من علاجه لكي لا يواصل الانحراف في المجتمع ومن ثم الاضرار بآخرين ولكن نواجه صعوبة في هذه المسألة من حيث عدم توفر العدد الكافي من ذكور واناث اضافة الى وجود صعوبة احيانا في ضبط الشباب المصابين واقناعهم بان الزواج يمكن ان يؤدي الى الاستقامة.
التبرعات والمساعدات
وحول وجود اعانات حكومية فاعلة اوضحت الظليمي ان هذا الامر بدأ يتحقق خلال الفترة الاخيرة لكنها لاتكفي لتحقيق المطلوب من الاحتياج واشارت الى الجهود الكبيرة التي تضطر لبذلها بحثا عن مساعدة بالتجول على كافة قطاعات المجتمع لتحقيق المطلوب ولا تحصل في النهاية على ما يمكن ان تسدد به ايجار بيت لشخص متضرر مع العلم ان النسبة الاعظم من المصابين يسكنون بالايجار.
طفل سليم
وحول فلسفة ولادة طفل سليم من أبوين مصابين بفيروس المرض قالت الـظليمي: هذا الموضوع يتم بعد اجراء العديد من الاختبارات والتحاليل التي يتم بعدها اعطاء العلاج من قبل الطبيب لفترة من ثلاثة الى ستة اشهر وبعد هذه الفترة وفي حالة استجابة الجسم للعلاج في ظل مواظبة من المريض يمكن ان تنخفض نسبة الاصابة من عشرين مليونا الى صفر لكن هذا لا يعني ان الفيروس قد انتهى ولكنه اصبح غير معد ومن ثم فبإمكان هذا الانسان ان يتزوج و ينجب اطفالا اصحاء خالين من الفايروس وتبقى مسألة الانتكاسة مرتبطة بشيء واحد وهو أهمال العلاج فقط وخلال السنوات الثلاث الاخيرة كانت النتائج مشجعة جدا لكل حالات الزواج.الظليمي اشارت الى ان المرأة تظل هي الضحية التي يقع عليها ظلم كبير بسبب هذا المرض فغالبا ما تطلق من زوجها وتعامل معاملة سيئة في حالة عدم الطلاق هناك حالات تعرفها تعرضت فيها النساء للهجر والتسكين من قبل الازواج في منازل منفردة اضافة لقطع النفقة عنها.
نظام الدعم
وفي ظل وجود معاناة من ضعف نظام الدعم الاجتماعي لهذه الفئة يبقى الدعم العائلي ضعيفا ومرتبطا بمبادرات المجتمع المدني وهو ما يقوم به حاليا د. بندر الحجار رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الانسان الذي يسعى من خلال الجمعية الى استصدار نظام يكفل لمرضى الايدز بالمملكة حقوقهم في ظل افتقار الانظمة المعمول بها لنصوص خاصة تشكل لهم هذه الحقوق ويجري العمل حاليا مع عدد من الخبراء لوضع صيغ واضحة لهذا النظام لرفعه للجهات العليا..د. بندر الحجار قال لـ«عكاظ» يهمنا كثيرا تتبع حالات الفصل الوظيفي لهذه الفئة ونسعى لتطبيق نظام يكفل حمايتهم من تعسف رؤساء العمل قبل تعسف المجتمع.د. عبدالله الحقيل استشاري الامراض المعدية ورئيس قسم مكافحة العدوى بمستشفى الملك فيصل التخصصي اكد الشح في الجوانب العلاجية لمرضى الايدز مشددا على ضرورة تكثيف الوسائل العلاجية من الناحيتين النفسية والاجتماعية.

المصدر : جريدة عكاظ عدد14807 تاريخ 22 / 2 / 1428 هـ